القدس العربي - مرصد حقوقي تونسي يحذر من استعمال شعار «مكافحة الفساد» لابتزاز رجال الأعمال القدس العربي - «طفولة مسلوبة» تقرير لمنظمة حقوقية إسرائيلية: عدد الأطفال والفِتية الذين قتلتهم إسرائيل في الضفة الغربية هو الأعلى منذ 1967 Independent عربية - الجيش الإسرائيلي يقتل فتى فلسطينيا في الضفة الغربية القدس العربي - لبنان أمام اختبار خطير بعد هبوب عاصفة سياسية حول «اتفاق واشنطن» العربية نت - إيران ترد على ماكرون: إزالة الألغام في هرمز شأن سيادي القدس العربي - مبعوثا ترامب إلى الدوحة لاحتواء التصعيد… وطهران: الوساطة حول هرمز والأصول المجمّدة Independent عربية - العراق وسوريا يوسعان دائرة العلاقات في مجالات مختلفة Euronews عــربي - الاتحاد الأوروبي يفرض رسوماً على الطرود الصغيرة للحد من الواردات الصينية Independent عربية - العراق يمهل الفصائل "الإيرانية" حتى الـ30 من سبتمبر لتسليم سلاحها وكالة سبوتنيك - خبير: ستكون حرية الإعلام الممارسة في سوريا عالية جدا
عامة

وزير الداخلية المغربي يكشف برامج جديدة لتعزيز التنمية وتحقيق الإنصاف المجالي

المغرب اليوم
المغرب اليوم منذ 1 ساعة

أكد وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، أن ورش تقليص التفاوتات المجالية داخل الجهات يحظى بأولوية خاصة ضمن السياسات العمومية، باعتباره مدخلا أساسيا لتحقيق التنمية المتوازنة وتعزيز العدالة المجالية، وذلك ا...

أكد وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، أن ورش تقليص التفاوتات المجالية داخل الجهات يحظى بأولوية خاصة ضمن السياسات العمومية، باعتباره مدخلا أساسيا لتحقيق التنمية المتوازنة وتعزيز العدالة المجالية، وذلك انسجاما مع التوجيهات الملكية السامية للملك محمد السادس، والتشريع الجاري به العمل، فضلا عن أهداف النموذج التنموي الجديد.

وأوضح الوزير أن وزارة الداخلية، بتنسيق مع مختلف القطاعات الوزارية والمؤسسات العمومية ومجالس الجهات، انخرطت في تنزيل عدد من البرامج الوطنية الكبرى الهادفة إلى تقليص التفاوتات المجالية، خصوصا بالمجالات القروية وشبه الحضرية، بهدف معالجة الاختلالات المسجلة داخل المجال الجهوي الواحد.

وفي هذا السياق، أبرز المسؤول الحكومي أن الوزارة تسهر على تنزيل مقاربة إدماج الجماعات والعمالات والأقاليم في منظومة التعاقد الترابي مع الدولة، من خلال آليات التخطيط الاستراتيجي وعلى رأسها برامج التنمية الجهوية والعقود المبرمة بين الدولة والجهات، بما يتيح للجماعات الترابية الاستفادة من تمويلات إضافية موجهة لمعالجة مظاهر الخصاص البنيوي والفوارق المجالية داخل النفوذ الجهوي.

وأشار لفتيت، في جواب على سؤال كتابي وجهه النائب محمد هيشامي، عن الفريق الحركي، إلى أن هذه المقاربة تمكن كذلك من إدراج مشاريع الجماعات والعمالات والأقاليم، خاصة الواقعة بالمجالات الأقل تجهيزا، ضمن سلم الأولويات الاستراتيجية للتدخل العمومي، باعتبارها مشاريع مهيكلة ذات قيمة مضافة مجالية تحظى بالأسبقية في البرمجة والتمويل والتنفيذ وفق منطق الإنصاف المجالي والتماسك الترابي.

وأضاف أن هذه المشاريع تشكل رافعة أساسية لتعزيز الالتقائية والانسجام بين البرامج والمبادرات على المستوى الجهوي، وضمان توجيه الاستثمارات العمومية نحو المجالات الأكثر هشاشة داخل الجهة، مبرزا أن المعطيات المتوفرة تفيد ببرمجة ما يقارب 100 مليار درهم في إطار برامج التنمية الجهوية للفترة الانتدابية 2022-2027 لإنجاز مشاريع تدخل ضمن اختصاصات الجماعات والعمالات والأقاليم.

وأكد وزير الداخلية أن هذا الحجم من الاستثمارات يعكس الدور المحوري لهذه المشاريع في تقليص التفاوتات داخل الجهات، خاصة بين المجالات الحضرية والمناطق القروية، وإشراك الجماعات الترابية بشكل فعلي في تنزيل السياسات العمومية وتحقيق تنمية مندمجة ومتوازنة.

وفي سياق استكمال تنزيل ورش الجهوية المتقدمة والانتقال نحو مقاربة تنموية قائمة على العدالة المجالية، أوضح الوزير أن الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة يشكل رافعة مركزية لتقليص التفاوتات داخل الجهات بين الأقاليم والعمالات التابعة لنفوذها الترابي، باعتبارها منطلقا أساسيا لإعداد وتتبع وتنفيذ المشاريع التنموية.

وأبرز أن هذا الجيل الجديد يعتمد على تشخيص ترابي دقيق يراعي الخصوصيات المجالية ومستويات الهشاشة، مع توجيه الاستثمارات العمومية نحو المجالات الأقل استفادة وتعزيز التكامل بين مختلف المتدخلين وتوحيد تدخلاتهم في إطار برامج مندمجة ذات أثر ملموس.

وفي هذا الإطار، كشف وزير الداخلية أن قانون المالية لسنة 2026 خصص غلافا ماليا أوليا بقيمة 20 مليار درهم لإطلاق هذه البرامج، على أن تبلغ الكلفة الإجمالية التقديرية لتنفيذها، على مدى ثماني سنوات، ما يناهز 210 مليارات درهم، بما يعكس حجم الالتزام المالي المرصود لإنجاح هذا الورش البنيوي وضمان تقليص الفوارق المجالية داخل الجهة الواحدة وتحقيق تنمية أكثر توازنا بين أقاليمها وعمالاتها.

وشدد وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، في جوابه الكتابي الذي اطلعت عليه جريدة “مدار21” الإلكترونية، على أن هذه البرامج تروم أيضا تعزيز التماسك الترابي وتحسين شروط عيش المواطنات والمواطنين، في إطار رؤية تنموية متكاملة تستجيب لمتطلبات العدالة المجالية.

وفي ما يتعلق بآليات التنفيذ، أعلن الوزير أنه سيتم إحداث شركات مساهمة جهوية يترأس مجالس إدارتها رؤساء الجهات، لتحل محل الوكالات الجهوية لتنفيذ المشاريع، بما يضمن الجمع بين متطلبات الحكامة والرقابة العمومية من جهة، ومرونة التدبير ونجاعة الأداء من جهة أخرى.

كما أكد أن وزارة الداخلية تواصل تتبع تنفيذ البرامج التنموية عبر مواكبة برامج التأهيل الحضري للمدن والمراكز الحضرية، التي تهدف إلى تعزيز جاذبية المدن وتحسين محيط عيش الساكنة من خلال تأهيل البنيات التحتية والمرافق العمومية وتوفير تجهيزات القرب، وفق مقاربة تشاركية ومندمجة تدمج الأبعاد المجالية والاقتصادية والاجتماعية ضمن مخططات تنموية متعددة السنوات.

وأشار إلى أن الحواضر والمدن الكبرى تستفيد بدورها من مشاريع مهيكلة وذات بعد استراتيجي، تواكب ديناميتها التنموية وتعزز مكانتها كأقطاب اقتصادية كبرى، وتسهم في تطوير الحركة الاقتصادية وخلق فرص الشغل لفائدة ساكنتها.

وبخصوص برنامج تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية بالوسط القروي للفترة 2017-2023، أوضح وزير الداخلية أن الوزارة تواصل تتبع استكمال تنفيذ هذا البرنامج الذي تم إطلاقه تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية الواردة في خطاب العرش لسنة 2015، من خلال حزمة من المشاريع الرامية إلى تحفيز التنمية المستدامة وتشجيع توطين الاستثمارات بالمناطق الأقل نموا.

وأضاف أن هذه المبادرات تستهدف توفير الشروط اللازمة لتعزيز وتنويع القدرات الاقتصادية بالمناطق القروية والجبلية وتحسين ظروف عيش ساكنة العالم القروي، مشيرا إلى أن ميزانية البرنامج بلغت نحو 50 مليار درهم بتمويل من القطاعات الوزارية والمؤسسات العمومية والمجالس الجهوية.

وأوضح أن البرنامج اعتمد مقاربة تشاركية استهدفت استدراك التأخر المسجل في مجالات التجهيز والصحة والتعليم والشبكات العمومية للماء الصالح للشرب والكهرباء بالمناطق المقصية.

وفي هذا الإطار، تم إعداد سبعة مخططات عمل جهوية سنوية لتنمية المجال القروي والمناطق الجبلية منذ إطلاق البرنامج سنة 2017، حيث بلغت الاعتمادات المرصودة فعليا 46,75 مليار درهم، أي بنسبة 94 في المئة من الاعتمادات المتوقعة التي بلغت 49,92 مليار درهم، فيما وصلت الاعتمادات الملتزم بها إلى 45,44 مليار درهم، بما يمثل 98 في المائة من الغلاف المالي المرصود.

وحسب المعطيات التي قدمها وزير الداخلية، فقد استحوذ قطاع بناء وتأهيل الطرق والمسالك القروية على النصيب الأكبر من الاستثمارات بقيمة 35,4 مليار درهم، أي ما يعادل 71 في المائة من الميزانية الإجمالية.

كما خصصت ستة مليارات درهم للتزود بالماء الصالح للشرب بنسبة 12 في المائة، وخمسة مليارات درهم لتأهيل قطاع التعليم بنسبة 10 في المائة، فيما بلغت الاعتمادات الموجهة للكهربة القروية ملياري درهم بنسبة 4 في المائة، مقابل 1,4 مليار درهم لتأهيل قطاع الصحة بنسبة 3 في المائة.

وأكد الوزير أن وزارة الداخلية، في إطار اللجنة الوطنية لتنمية المجال القروي والمناطق الجبلية، واصلت منذ سنة 2017 مواكبة تنفيذ البرنامج عبر دعم عمل اللجان الجهوية وحثها على تسريع وتيرة الإنجاز، مع توجيه الاستثمارات نحو المناطق والجهات الأقل نموا.

وأوضح أن هذه العملية تمت وفق مقاربة تخطيط ترابي تشاركي ومندمج، تقوم على استهداف الدواوير والجماعات ذات الخصاص، من خلال وضع خرائط توثق تموضع الفوارق المجالية بالنسبة للقطاعات المعنية، بما يسمح بتوجيه الاستثمارات وربطها بحاجيات وأولويات المناطق المستهدفة استنادا إلى تشخيص مجالي دقيق يحدد الأولويات التنموية.

وفي ما يتعلق بضمان تحقيق التوازن في التنمية بين المدن الكبرى وباقي المجالات الترابية داخل الجهة نفسها، أكد وزير الداخلية أن الوزارة تعمل بتنسيق مع مجالس الجهات على إدماج معايير موضوعية للإنصاف المجالي في برمجة الاستثمارات العمومية.

وأوضح أن هذه المعايير تأخذ بعين الاعتبار مستوى التجهيز والهشاشة الاجتماعية والحاجيات الفعلية للمجالات الترابية، إلى جانب تطوير منظومة مؤشرات مجالية تسمح بتتبع تطور الفوارق الداخلية وتقييم أثر البرامج والمشاريع المنجزة، بما يضمن تحقيق تنمية متوازنة ومستدامة داخل مختلف جهات المملكة.

عبد الوافي لفتيت يحلُّ بالحسيمة ويعقد اجتماعًا طارئا مع المنتخبين.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك