CNN بالعربية - منتخب أوروبي آخر ينهي عقد مدربه بعد الخروج من كأس العالم 2026 روسيا اليوم - "فيفا" يوجه رسالة لمنتخب الأردن بعد نهاية مشواره في مونديال 2026 العربية نت - غموض يلف ملابسات وفاة مصممة أزياء مغربية بعد أيام من الاختفاء قناة التليفزيون العربي - ما أبرز ما تم التباحث فيه في لقاء براد كوبر قائد القيادة الوسطى الأميركية بالرئيس جوزيف عون؟ التلفزيون العربي - "بدنا نحميها لدرعا".. أطفال قرية سورية يتصدّون لدورية إسرائيلية بالحجارة القدس العربي - السودان.. الجيش وقوات متحالفة يسيطرون على مدينة كلبس بغرب دارفور CNN بالعربية - تعليقات في وسائل الإعلام الإيرانية تطالب بامتلاك السلاح النووي قناة القاهرة الإخبارية - موجز أخبار الثامنة مساءً من القاهرة الإخبارية العربية نت - الياباني سانو.. هدف البرازيل يكفّر عن خطيئة "الاعتداء الجنسي" رويترز العربية - تحليل-محللون: اتفاق إسرائيل ولبنان قد يرسخ الجمود بدلا من طي صفحة الحرب
عامة

المكتبات ومعارض الكتب تعيد الحياة للمشهد الثقافي في الخرطوم

Independent عربية
Independent عربية منذ 1 ساعة

لم تكن المكتبات ودور النشر في العاصمة السودانية الخرطوم بمنأى عن آثار الحرب، إذ أغلقت أبوابها وألغي دورها التنويري وتوقفت رسالتها التعليمية، وكذلك تعرض بعضها للتدمير والتخريب وعمليات السلب والنهب. لكن...

لم تكن المكتبات ودور النشر في العاصمة السودانية الخرطوم بمنأى عن آثار الحرب، إذ أغلقت أبوابها وألغي دورها التنويري وتوقفت رسالتها التعليمية، وكذلك تعرض بعضها للتدمير والتخريب وعمليات السلب والنهب.

لكن مع عودة الحياة تدريجاً، بدأت هذه المعالم الثقافية تستعيد نشاطها من جديد، وتستقبل عشاق القراءة والباحثين عن فسحة أمل وسط ظروف الصراع المسلح.

في شارع البلدية بالعاصمة الخرطوم فتحت الدار السودانية للكتب التي تعد إحدى أكبر الدور في المنطقة العربية والأفريقية، أبوابها لإثراء الحركة الثقافية والعلمية، وافتتحت مكتبة ودار المصورات، وشهدت المنطقة عودة مكتبات الشارع (البسطات) التي تحوي مجموعة من المؤلفات النادرة.

في محاولة لخلق حال من الرواج في المبيعات بظل ظروف الحرب والأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعيشها السودانيون، نظمت مكتبة ودار المصورات عدداً كبيراً من معارض الكتب في مدن العاصمة الثلاث بحري وأم درمان والخرطوم، إلى جانب عدد من الولايات.

وتقدم المكتبة عروضاً كبيرة، سواء عن طريق التخفيضات على إصداراتها، خصوصاً من طبعات الأعوام السابقة أو تقديم خصم كبير عند شراء عدد معين من الكتب.

وأسهمت التخفيضات وعروض المعارض في الإقبال الكبير والتسابق على اقتناء الكتب على رغم ظروف الحرب والأزمات المتلاحقة.

مصعب الجيلي، أحد مرتادي معارض الكتب في أم درمان، أشار إلى أن" عودة المعالم الثقافية إلى الواجهة من جديد بعد تحرير الخرطوم بمثابة رد الروح إلى الذاكرة الثقافية، خصوصاً أن رواد المعرفة لديهم الوقت الكافي للقراءة هذه الأيام".

وأضاف الجيلي" ما ألاحظه أثناء زيارتي لمكتبة ودار المصورات أن مواطنين كثراً شغوفون بالمعرفة على رغم ظروف الحرب والأزمات الإنسانية، إذ شرع عدد كبير من الزوار إلى اقتناء الكتب، وكذلك يبحث طلاب الجامعات السودانية عن المراجع والكتب العلمية".

في السياق يقول أسامة عوض الريح صاحب مكتبة ودار المصورات" نظراً للظروف التي تمر بها البلاد جراء الحرب، واصلنا العمل لمدة ثلاثة أشهر من دون قراء، عقب ذلك شرعنا في تقديم عروض كبيرة عن طريق التخفيضات على الإصدارات ذات القيمة الثقافية العالية، مما شكل فرصة للتبادل الثقافي والمعرفي وملتقى للرواد من المثقفين، وتعلقت آمال الناس بالعودة إلى الخرطوم وممارسة القراءة".

وأضاف أن" دار المصورات تعمل على إعادة الناس إلى القراءة لمواجهة تغيير المفاهيم الناتجة عن الحرب، ولدي قناعة تامة بأن الشخصية السودانية محبة للقراءة".

ويرى الريح أن" العاملين في مجال الثقافة هم الأولى بالمبادرة واستئناف العمل لاستعادة الحياة، متوقعاً انفراج الأزمة تدريجاً بعودة الجامعات في مدن العاصمة الثلاث بحري وأم درمان والخرطوم".

وتابع" فقدان ملايين السودانيين مدخراتهم وممتلكاتهم الشخصية سيؤثر على حركة البيع والشراء، ومن ثم فإن التنمية الثقافية في حاجة إلى التفاتة كبيرة من الحكومة لدعم الناشرين وأصحاب المكتبات".

على نحو متصل، أشار مدير الدار السودانية للكتب أحمد عبدالرحيم مكاوي إلى أن" الدار تعرضت لتخريب ممنهج وحوادث سرقة لكتب نادرة تقدر قيمتها بآلاف الدولارات، منها مصاحف وكتب إسلامية ووسائل تعليمية للأطفال، إضافة إلى دمار البنية التحتية للمكتبة".

ولفت إلى أنه" على رغم التخريب والتدمير ظلت العزيمة أكبر من اليأس، لأننا نؤمن برسالة الكتاب الذي أعاد إلى الدار أنفاسها، ومثّل الافتتاح الرسمي بارقة أمل وانتصاراً ثقافياً في مواجهة محاولات محو ذاكرة الأمة، لكي تستعيد الدار مكانتها كمركز إشعاع معرفي في الخرطوم".

ونوه مكاوي بأن" المكتبات السودانية تمثل منارة للعلم والمعرفة والثقافة، وتسهم في جمع المجتمع السوداني تحت مظلة السلام".

في منطقة البوستة بأم درمان وشارع الحرية في الخرطوم، عادت مكتبات الشارع (البسطات) التي تحوي مجموعة من المؤلفات النادرة إلى العمل من جديد بعد توقف استمر أكثر من ثلاثة أعوام.

يقول مالك صالح، وهو صاحب إحدى المكتبات، إن" الفكرة تقوم على إتاحة المجال لهذه الكتب التي استغنى عنها أصحابها ولا يحتاجون إليها، ونقوم نحن الباعة بتنقيتها وعرضها للبيع، مما شكل فرصة كبيرة للتبادل الثقافي والمعرفي بخاصة في ظل ظروف الحرب الحالية".

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)وبين صالح أن" الأشخاص الذين يرتادون مكتبات الشوارع لهم شغف الاطلاع والبحث عن المعرفة ويطلبون كتباً نادرة لا توجد إلا عند هؤلاء الباعة".

وتابع" الظروف الاقتصادية التي يعيشها سكان الخرطوم أسهمت في ضعف الإقبال على الكتب، إذ أصبح الشراء أمراً عسيراً وبالتالي يقتني الغالبية الكتب القديمة المرتجعة بأسعار مخفضة".

على صعيد متصل، رأى الكاتب والباحث هيثم الصافي أن" الحرب ألقت بأثقالها أيضاً على أصحاب المكتبات والناشرين وهم من الفئات الاقتصادية الهشة بالأساس، ومن ثم فإن مأساة المكتبات ودور النشر قديمة وقد تجددت مع الحرب الحالية بطريقة أخرى".

ونوه بأن" مشهد عودة المكتبات والمعارض في الخرطوم يحمل قيمة رمزية تتجاوز فعل الشراء والبيع، فهو مؤشر إلى بدء المجتمع التقاط أنفاسه، وأن رغبته في الحياة أقوى من ذاكرة الدمار والخراب".

وأشار الصافي إلى أن" القراءة لا تعد بالنسبة لآلاف السودانيين ترفاً بل وسيلة مواجهة يضمدون بها أحزانهم وجراحهم، ويعلنون من خلالها تمردهم على أوجاعهم".

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك