أكد عضو مجلس النواب عن كتلة بدر، مختار الموسوي، أن حملة مكافحة الفساد التي تنفذها الحكومة العراقية ستطال جميع المتورطين دون استثناء، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن “دعم أطراف دولية، بينها الولايات المتحدة”، أسهم في إنجاح العمليات الجارية وكشف شبكات الفساد داخل البلاد.
وقال الموسوي في تصريح صحفي إن الحكومة برئاسة علي الزيدي ماضية في استرداد المال العام، معبّراً عن دعم كتلته لهذه الإجراءات، ومؤكداً أن بعض المتهمين يمتلكون شبكات مالية واسعة كان يمكن أن تُستخدم لإثارة الفوضى أو التأثير في الشارع عبر الأموال غير المشروعة.
وأضاف أن هناك تعاوناً مع دول أخرى، من بينها دول مجاورة، لاسترداد أموال عراقية يُعتقد أنها هُرّبت إلى الخارج وأُودعت في مصارف أجنبية، إلى جانب ملاحقة مطلوبين خارج البلاد عبر آليات التعاون الدولي.
وفي السياق، كشفت مصادر حكومية أن السلطات باشرت بتنفيذ مذكرات قبض بحق متهمين في قضايا تتعلق بالمال العام، مع استمرار الإجراءات القانونية، بما في ذلك بحث رفع الحصانة عن بعض المشمولين، وسط توقعات باتساع نطاق الملاحقات ليشمل شخصيات خارج العراق.
وكانت الحكومة قد أعلنت في وقت سابق أن 21 متهماً أُلقي القبض عليهم ضمن عملية “صولة الفجر”، فيما أكد رئيس الوزراء أن الحملة تمثل “المرحلة الأولى” من مسار طويل لمكافحة الفساد واستعادة الأموال العامة، متعهداً باستمرار الإجراءات وتفعيل دور الأجهزة الرقابية لتلقي أي بلاغات تتعلق بالفساد أو التقصير.
وفي المقابل، أشاد زعيم التيار الوطني الشيعي مقتدى الصدر بالحملة، واصفاً إياها بأنها “إصلاحية بطولية”، داعياً إلى وقفة سلمية دعماً لها، في وقت تتزايد فيه المؤشرات على اتساع نطاق التحقيقات خلال المرحلة المقبلة.
كما تؤكد هيئة النزاهة الاتحادية أن مذكرات القبض تُنفذ بإشراف قضائي كامل ووفق الأطر القانونية، بينما تشير معطيات التحقيق إلى فتح ملفات جديدة قد تطال شخصيات سياسية ونيابية أخرى، في ظل مساعٍ حكومية لاسترداد الأموال وتعزيز الشفافية.
وتشير تقديرات سياسية إلى أن استمرار الحملة قد ينعكس على التوازنات داخل البرلمان والكتل السياسية، خصوصاً في حال صدور إدانات قضائية واستعادة مبالغ مالية كبيرة لصالح خزينة الدولة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك