قال الكاتب الصحفي محمود بسيوني، إن السياسة الخارجية المصرية ترتكز على الاتزان الاستراتيجي، الذي يعني عدم وجود خصومات دائمة مع أي طرف، بل إعادة بناء العلاقات بما يخدم مصالح الدولة، مشيرًا إلى أن مصر تتحرك في إطار رؤية مرنة تعيد صياغة علاقاتها الدولية وفق متغيرات المشهد العالمي.
مصر دولة محورية في إقليم مضطربوأوضح في مقابلة خلال برنامج «الحياة اليوم»، الذي تقدمه الإعلامية لبنى عسل عبر قناة الحياة، أن مصر تُعد دولة محورية في إقليم شديد الاضطراب، لها مواقف واضحة من قضايا متعددة، من بينها قناة السويس، وموارد شرق المتوسط، والعلاقات العربية والأفريقية، مؤكدًا أن الرؤية السياسية الراهنة تنطلق من إدراك طبيعة التحولات نحو نظام عالمي متعدد الأقطاب.
وأضاف أن الهدف الاستراتيجي لمصر يتمثل في التمركز داخل النظام الدولي الجديد بما يضمن تعزيز مكانتها كدولة إقليمية مؤثرة، قادرة على المساهمة في تحقيق الأمن والتنمية والسلام في محيطها الإقليمي.
الاستقرار الأمني أساس التنميةوأشار إلى أن الاستقرار الأمني يمثل حجر الأساس للتنمية والاستثمار، مُوضحًا أن قوة الدولة تنعكس في قدرتها على حماية أمنها الداخلي وحدودها، وتقليل معدلات الجريمة، لافتًا إلى تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي أكد فيها أن القاهرة أكثر أمناً من واشنطن، وهو ما يعزز مناخ الاستثمار ويجذب رؤوس الأموال.
وشدد على أن رغبة الشعب المصري في 30 يونيو لم تقتصر على تغيير سياسي، بل امتدت إلى بناء دولة قوية تحت مسمى الجمهورية الجديدة، تقوم على الأمن والتنمية والاستثمار، باعتبارها ركائز الدولة الحديثة، لافتا إلى أن مصر رغم ما يحيط بها من أزمات إقليمية وحدود ملتهبة، فإنها نجحت في الحفاظ على استقرارها الداخلي، مما يجعلها نموذجًا للدولة القادرة على الصمود وسط بيئة إقليمية مضطربة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك