اتهم مندوب دولة فلسطين لدى الأمم المتحدة رياض منصور، اليوم الإثنين، الحكومة الإسرائيلية بتسريع وتيرة ضم الأراضي الفلسطينية وتوسيع الاستيطان والتضييق على الفلسطينيين.
وقال منصور، خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي بشأن «الحالة في الشرق الأوسط، بما في ذلك القضية الفلسطينية»، إن حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ضاعفت الإجراءات الرامية إلى سلب الأراضي الفلسطينية.
وأضاف أن ضم إسرائيل للأراضي الفلسطينية مستمر بوتيرة أسرع من أي وقت مضى، مشدداً على أن المجتمع الدولي بأسره يرفض هذه السياسات.
وأكد منصور أن الحكومة الإسرائيلية تواصل إجراءاتها للتضييق على الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية.
وأوضح أن السلطات الإسرائيلية تعمل على تطويق الفلسطينيين بمستوطنات تعزل البلدات الفلسطينية عن بعضها البعض، مشيرا إلى أن المواطنين الفلسطينيين يتعرضون لاعتداءات مستمرة من المستوطنين الإسرائيليين.
وأضاف أن الحكومة الإسرائيلية تتخذ إجراءات تمنع الفلسطينيين من الحصول على حقوقهم المشروعة، معتبرا أن احتجاز إسرائيل للعوائد الضريبية الفلسطينية «جزء من سرقة مواردنا الطبيعية».
وفي وقت سابق، ذكر تقرير فلسطيني رسمي أن مناطق شمال الضفة الغربية تشهد موجة واسعة من التوسع الاستيطاني، عبر مخططات لإنشاء وتطوير 18 مستوطنة جديدة.
وأوضح التقرير، الصادر عن المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان بمنظمة التحرير الفلسطينية، أن من أبرز هذه المخططات إنشاء مدينتين استيطانيتين، هما مستوطنة «يحنيت» على أراضي بلدة عرابة في محافظة جنين، ومستوطنة «روش هعاين مزرحيت» المخطط إقامتها على أراضي قريتي دير بلوط والزاوية في محافظة سلفيت.
وتهدف هذه المشاريع إلى إعادة تشكيل الواقع الجغرافي عبر مخططات تشمل خلق تواصل استيطاني وربط الكتل الاستيطانية ببعضها بعضاً، لتقطيع أوصال البلدات والقرى الفلسطينية، ومنع أي امتداد جغرافي لها.
وأكدت الرئاسة الفلسطينية رفضها القاطع لضم الأراضي المحتلة منذ عام 1967 أو أي جزء منها، وأن الطريق الوحيدة للأمن والاستقرار هي من خلال الالتزام بالقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، بما فيها قرارات مجلس الأمن وآخرها القرار 2334، ومبادرة السلام العربية، وجدول زمني محدود لإنهاء الاحتلال.
وحذرت الفصائل الفلسطينية من خطورة ما تقوم به أحزاب اليمين الإسرائيلي لاستكمال خرائط الضم في الضفة الفلسطينية، في تطبيق خطة ترمب-نتنياهو الهادفة إلى تصفية القضية الفلسطينية.
ونص البند الذي يتعلق بفرض السيادة الإسرائيلية على مناطق في الضفة المحتلة على أن «رئيس الحكومة ورئيس الحكومة المستقبلي (في إشارة إلى جانتس ونتنياهو) سيعملان بالاتفاق التام مع الولايات المتحدة وإدارة حوار مع المجتمع الدولي، مع الحفاظ على المصالح الاستراتيجية الإسرائيلية واتفاقات السلام».
ووفق الاتفاق، يستطيع نتنياهو، بدءاً من 10 تموز/يوليو المقبل، طرح قرارات «الضم» لتصويت الحكومة، ومن ثم طرح القرارات بالصياغة التي صادقت عليها الحكومة للتصويت في الهيئة العامة للكنيست، عبر اللجنة البرلمانية للشؤون الخارجية والأمنية.
كما ينص الاتفاق على أن رئيس الحكومة المخول بطرح القرارات المتعلقة بمسألة «السيادة» هو الأول بموجب اتفاق التناوب، في إشارة إلى نتنياهو.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك