تشتد موجة الحر اليوم الإثنين على أوروبا الوسطى والشرقية، حيث يواجه أكثر من 130 مليون شخص في الأقل حرارة ستتخطى 35 درجة مئوية خلال فترة ما من النهار، وفق حسابات وكالة الصحافة الفرنسية.
ومن المتوقع بصورة إجمالية أن تتخطى الحرارة القصوى 30 درجة لأكثر من 269 مليون نسمة في أوروبا (خارج تركيا)، في مقابل أكثر من 380 مليوناً أمس الأحد، وفق التحليل الذي يستند إلى توقعات الأرصاد الجوية الألمانية ومركز الأبحاث المشتركة.
وتخطت درجات الحرارة القصوى أمس الأحد 35 درجة، لما لا يقل عن 191 مليون نسمة.
وبحسب توقعات اليوم، فإن الحرارة ستتجاوز 35 درجة في منطقة شاسعة حول جبال الكربات ومنطقة البلقان، بما يشمل المجر بكاملها تقريباً، فضلاً عن صربيا ورومانيا وكرواتيا والنمسا وجنوب بولندا وغرب أوكرانيا.
كما يطاول الحر الشديد 30 مليون شخص في إيطاليا ولا سيما في سهل بو المكتظ بالسكان، والجزء الجنوبي الغربي من شبه الجزيرة الإيبيرية المعتاد على موجات القيظ.
وفي فرنسا، حيث تنحسر موجة الحر، غير أنه يتم الإبقاء على حال الطوارئ الصحية، فستطاول درجات الحرارة القصوى نحو 3 ملايين شخص.
وفي المجر، سمح لموظفي القطاع العام بالعمل عن بعد، وطلب رئيس الوزراء بيتر ماجيار من الشركات الخاصة أن تعطي الأفضلية لهذا الحل حيث أمكن.
وفي سلوفاكيا، أعلن حال الإنذار القصوى بمستوى ثلاث درجات في جميع أنحاء البلاد تقريباً مع احتمال أن تصل الحرارة إلى 40 درجة، بحسب المعهد الوطني للأرصاد الجوية.
كما أعلن حال الإنذار الأحمر في شرق النمسا، مع ترقب بلوغ الحرارة 39 درجة خلال النهار في فيينا و23 درجة خلال الليل.
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)وقالت سوزان، وهي من سكان فيينا قصدت بحيرة" ألتي دوناو" المتفرعة من نهر الدانوب التي يأتي إليها سكان المدينة بحثاً عن بعض البرودة، " أفعل ما يفعله الجميع، أحاول البقاء في الظل وشرب كثير من الماء، قد يكون هذا الشيء الوحيد الذي ينقذنا".
وبلغ مستوى الحرارة صباح اليوم الإثنين في البحيرة 29 درجة مئوية، بحسب نادي" أربو" للسيارات.
وفي كرواتيا، حذرت السلطات كما في سائر أنحاء البلقان من ظروف جوية خطرة.
وفي البوسنة حيث قد تصل الحرارة إلى 40 درجة كما في ألبانيا، أعلنت أجهزة الإطفاء الإثنين السيطرة على حريق اندلع في مكب نفايات قرب موستار (جنوب) وبقي مشتعلاً لأيام عدة.
أما في كوسوفو، فتوقعت الأرصاد الجوية حرارة تصل إلى 28 درجة في حدها الأقصى اليوم الإثنين، ونصحت الأشخاص ذوي الأوضاع الهشة بالمكوث في الداخل خلال النهار.
وكانت حكومات عدة في غرب أوروبا اتخذت تدابير عاجلة لمواجهة موجة الحر، مثل حظر بيع الكحول في باريس وإلغاء المهرجانات وإغلاق المدارس.
ولم يعلن أي إجراء مماثل إلى الآن في دول البلقان حيث انتهى العام الدراسي، على رغم مناشدات النقابات الحكومة في مقدونيا الشمالية اتخاذ تدابير لحماية العمال.
وفي بولندا، حيث أحصت السلطات 56 حالة وفاة غرقاً منذ مطلع يونيو (حزيران) الجاري، 17 منها أمس الأحد وحده، أفادت الشرطة بأن الحصيلة اليومية هي الأعلى هذه السنة، داعية إلى" لزوم الحيطة والحذر على ضفاف المياه".
وإلى الشرق، تستعد أوكرانيا اليوم الإثنين لحرارة قد تصل إلى 39 درجة هذا الأسبوع، مما سيشكل ضغطاً إضافياً على شبكة الكهرباء المتضررة بشدة أساساً جراء القصف الروسي خلال الشتاء التي تجري فيها عمليات إصلاح.
وهذه أخطر موجة حر تضرب أوروبا على الإطلاق، ويشير خبراء المناخ في منظمة" وورلد ويثر أتريبيوشن" إلى أنه لم يكن من الممكن أن تحدث في شهر يونيو الجاري لولا التغير المناخي.
وتم تخطي الأرقام القياسية المطلقة لدرجات الحرارة في ألمانيا وبولندا والجمهورية التشيكية، كما في المملكة المتحدة وسويسرا لشهر يونيو الجاري، كذلك بلغ متوسط درجات الحرارة في فرنسا مستويات قياسية مع تسجيل الليالي الأشد حراً على الإطلاق.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك