الجزيرة نت - مباشر مباراة المغرب ضد هولندا في كأس العالم 2026 القدس العربي - الصحافية الفلسطينية مريم البرغوثي أمام مجلس الأمن: الفلسطينيون في الضفة الغربية يعيشون واقعاً صعباً بسبب القيود الإسرائيلية التلفزيون العربي - الحرارة.. كيف تغيّر إيقاع يومنا من دون أن ننتبه؟ الجزيرة نت - مهندس المجاز والهوية.. خليل الشيخ يفكك "سردية محمود درويش الشعرية" القدس العربي - السويد مستعدة لـ”مباراة العمر” أمام فرنسا الجزيرة نت - لماذا تتضارب روايتا واشنطن وطهران بشأن مفاوضات الدوحة؟ الجزيرة نت - استقلال الفدرالي يصمد أمام محاولة ترمب عزل ليزا كوك العربية نت - "الريمونتادا" والأهداف القاتلة.. "حظ" أنشيلوتي يلحقه من الريال إلى البرازيل قناة القاهرة الإخبارية - محادثات بين إيران وعمان لتحديد مسارات العبور في مضيق هرمز قناة القاهرة الإخبارية - غارة إسرائيلية على جنوب لبنان تزامنا مع زيارة كوبر
عامة

عقيدة مونرو في ثوب ترامبي

القدس العربي
القدس العربي منذ 1 ساعة

تشهد منطقة أمريكا اللاتينية عودة لعقيدة مونرو في نسخة جديدة تحمل طابع «الترامبية»، نسبة إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. ومن شأن هذا التطور أن يفضي إلى استقطاب مكثف وخطير، على غرار ما شهدته المنطقة إ...

تشهد منطقة أمريكا اللاتينية عودة لعقيدة مونرو في نسخة جديدة تحمل طابع «الترامبية»، نسبة إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

ومن شأن هذا التطور أن يفضي إلى استقطاب مكثف وخطير، على غرار ما شهدته المنطقة إبان الحرب الباردة، ولكن هذه المرة بين دعاة وأنصار الاستقلالية، وأولئك المرتبطين باليمين القومي الأمريكي.

خلال الأيام الماضية، تأكد فوز كل من المرشح اليميني المتطرف أبيلاردو دي لا إسبريا برئاسة كولومبيا، وكيكو فوجيموري برئاسة البيرو.

ويبقى المثير في فوزهما هو تبنيهما مشاريع ترامب السياسية والفكرية، فضلاً عن نهجه في إدارة الشؤون الحكومية.

وينضم البلدان إلى دول أخرى يحكمها اليمين المحافظ المتشدد، كما هو الحال في تشيلي، التي يتولى رئاستها خوسي أنطونيو كاست منذ يناير الماضي، وقبلها وصول خافيير ميلي إلى رئاسة الأرجنتين منذ عام 2023.

وعلى الرغم من أن هذا الأخير فاز بالرئاسة قبل عودة ترامب إلى البيت الأبيض مطلع عام 2025، فإن حملته الانتخابية كانت تعتبر الولاية الأولى لترامب نموذجا ينبغي الاقتداء به.

وقبل ميلي، برز نموذج اليمين القومي المتطرف مع الرئيس نجيب بوكيلي في السلفادور.

وتتجه أنظار شعوب أمريكا اللاتينية وجزء من العالم إلى الانتخابات الرئاسية في البرازيل خلال أكتوبر المقبل، لمعرفة ما إذا كان الرئيس الحالي لولا دا سيلفا سيحتفظ بمنصبه، أم سيفوز مرشح اليمين القومي المتطرف فلافيو بولسونارو نجل الرئيس السابق جايير بولسونارو، المتهم بمحاولة الانقلاب على المؤسسات، والذي صدرت في حقه أحكام قضائية.

وإذا فاز اليمين في البرازيل، فستكون المنطقة أمام أكبر منعطف سياسي – أيديولوجي خلال العقود الأخيرة.

ستحمل عقيدة مونرو انعكاسات سلبية على المنطقة، إذا تمادى الرؤساء الجدد في الارتباط بالبيت الأبيض، إذ ستفقد هذه الدول جزءا من سيادتها، ما سيؤدي إلى تشدد الحركات اليسارية المناهضة للولايات المتحدةوعمليا، يمكن فهم هذه التطورات على أنها انتخابات تحكمها، في المقام الأول، اعتبارات محلية، تتعلق بالاقتصاد والإصلاح السياسي، إضافة إلى تنامي المطالب في مواجهة الجريمة التي تعد من أبرز العوامل المهددة لاستقرار المنطقة.

ومع ذلك، لا يمكن استبعاد العامل الخارجي المتمثل في تأثير الظاهرة الترامبية على التطورات السياسية في أمريكا اللاتينية.

وفي هذا الصدد، وارتباطا بالحرب الباردة الجديدة التي يشهدها العالم بين واشنطن وبكين، يرى البيت الأبيض أنه ينبغي إعادة تفعيل عقيدة مونرو في الرؤية الدبلوماسية الأمريكية تجاه الدول الواقعة على امتداد حدودها الجنوبية، من المكسيك إلى تشيلي.

وبالعودة إلى عقيدة مونرو، فهي من المبادئ المؤسسة للسياسة الخارجية الأمريكية، وقد أعلنها الرئيس جيمس مونرو سنة 1823.

وتتلخص أساسا في اعتبار أمريكا اللاتينية مجالا حيويا للولايات المتحدة، مع رفض أي تدخل أو استعمار أوروبي جديد في شؤون دول القارتين الأمريكيتين، مقابل تعهد الولايات المتحدة بعدم التدخل في النزاعات الداخلية أو الحروب الأوروبية.

غير أن واشنطن لم تلتزم بهذا البند الأخير، وحولت أمريكا اللاتينية إلى حديقتها الخلفية، من خلال التورط في انقلابات وحروب أهلية لضمان مصالحها، ولاسيما الحيلولة دون وصول الأنظمة اليسارية إلى الحكم أو استمرارها، كما حدث مع كوبا.

وقد تغيرت السياقات التاريخية في الوقت الراهن، فلم يعد البيت الأبيض ينظر إلى فرنسا وبريطانيا باعتبارهما مصدر القلق الرئيسي، كما كان الحال في القرن التاسع عشر، ولا إلى روسيا كما كان الأمر خلال الحرب الباردة، بل أصبح تركيزه منصبا على الصين بوصفها المنافس الاستراتيجي الأول.

وتنتهج إدارة ترامب طريقتين في تنفيذ عقيدة مونرو الجديدة، أو ما يمكن تسميته بـ»الترامبية»، وهما:*في المقام الأول، التدخل العسكري والحصار الاقتصادي المباشر والعنيف.

ومن أبرز عناوين هذه المنهجية اختطاف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو يوم 3 يناير الماضي.

وقد حدث ذلك في وقت كان الاعتقاد السائد فيه، أن البيت الأبيض تخلى عن هذا النوع من التصرفات.

وفي الوقت ذاته، تفرض الولايات المتحدة حصارا اقتصاديا عنيفا على كوبا، بهدف إنهاء حكم الحزب الشيوعي في الجزيرة.

وعمليا، تفرض واشنطن حصارا على كوبا منذ ستينيات القرن الماضي، إلا أن ترامب ضاعف من حدته، ما فاقم من أزمات الجزيرة.

*وفي المقام الثاني، لوّح ترامب باتخاذ إجراءات ضد بعض دول أمريكا اللاتينية إذا لم يصل إلى السلطة مرشحون منسجمون مع توجهاته السياسية والفكرية والأمنية.

وأعلن دعمه الكبير لناصري أسفورا في هندوراس، وشدد على دعمه لخوسيه أنطونيو كاست في تشيلي، وكان مباشرا في التلويح بفرض عقوبات اقتصادية، إذا لم يفز حزب الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي في الانتخابات البرلمانية الأخيرة، كما نزل بثقله في الانتخابات الرئاسية الكولومبية الأخيرة لصالح أبيلاردو دي لا إسبريا، الذي فاز برئاسة البلاد؟ونجح ترامب، بشكل محدود، في فرض عقيدة مونرو الجديدة، وتجلى ذلك في القمة التي عقدها يوم 7 مارس الماضي في ميامي، والتي أشرف عليها وشارك فيها رؤساء 12 دولة، على رأسها الأرجنتين وتشيلي وهندوراس والإكوادور والباراغواي، في حين غابت الدول ذات الثقل الكبير، مثل البرازيل والمكسيك، وحتى كندا التي، رغم انتمائها إلى الغرب، ترفض عقيدة مونرو في القارة الأمريكية.

وحملت القمة شعار استبعاد الصين من أمريكا اللاتينية، وهو العنوان الذي يعكس بقوة جوهر عقيدة مونرو القائم على إبعاد أي قوة كبرى عن أمريكا اللاتينية، ولاسيما الصين التي تهدد ريادة واشنطن للعالم.

وسيستمر ترامب في ممارسة الضغوط السياسية والاقتصادية، لكن التدخل العسكري المباشر سيظل مستبعدا، ولاسيما بعد الصعوبات التي واجهها في الحرب التي شنها، رفقة إسرائيل، ضد إيرانوستحمل عقيدة مونرو انعكاسات سلبية على المنطقة، إذا تمادى الرؤساء الجدد في الارتباط بالبيت الأبيض، إذ ستفقد هذه الدول جزءا من سيادتها، وهو ما سيؤدي إلى تشدد الحركات اليسارية المناهضة للولايات المتحدة.

كما أن الرهان على تقليص العلاقات مع الصين سيؤجج الحرب الباردة، خاصة على الصعيد الاقتصادي، ما سيجعل هذه الدول الخاسر الأكبر في نهاية المطاف، لأنها ستتحول إلى مجرد أدوات في صراعات جيوسياسية هي في غنى عنها.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك