الجزيرة نت - مباشر مباراة المغرب ضد هولندا في كأس العالم 2026 القدس العربي - الصحافية الفلسطينية مريم البرغوثي أمام مجلس الأمن: الفلسطينيون في الضفة الغربية يعيشون واقعاً صعباً بسبب القيود الإسرائيلية التلفزيون العربي - الحرارة.. كيف تغيّر إيقاع يومنا من دون أن ننتبه؟ الجزيرة نت - مهندس المجاز والهوية.. خليل الشيخ يفكك "سردية محمود درويش الشعرية" القدس العربي - السويد مستعدة لـ”مباراة العمر” أمام فرنسا الجزيرة نت - لماذا تتضارب روايتا واشنطن وطهران بشأن مفاوضات الدوحة؟ الجزيرة نت - استقلال الفدرالي يصمد أمام محاولة ترمب عزل ليزا كوك العربية نت - "الريمونتادا" والأهداف القاتلة.. "حظ" أنشيلوتي يلحقه من الريال إلى البرازيل قناة القاهرة الإخبارية - محادثات بين إيران وعمان لتحديد مسارات العبور في مضيق هرمز قناة القاهرة الإخبارية - غارة إسرائيلية على جنوب لبنان تزامنا مع زيارة كوبر
عامة

محاولة تأجيل الدولة في سوريا

القدس العربي
القدس العربي منذ 1 ساعة

يقول برهان غليون في أحدث مقالاته إن سلطة دمشق لا تتصرف كسلطة انتقالية مؤقتة، كما هو مفترض، بل تسعى إلى بناء نظام يسعى إلى البقاء. تأخر غليون في هذا الاكتشاف لا ينتقص من صحته ووجوب التركيز عليه في أي ن...

يقول برهان غليون في أحدث مقالاته إن سلطة دمشق لا تتصرف كسلطة انتقالية مؤقتة، كما هو مفترض، بل تسعى إلى بناء نظام يسعى إلى البقاء.

تأخر غليون في هذا الاكتشاف لا ينتقص من صحته ووجوب التركيز عليه في أي نقاش سياسي حول سوريا ما بعد الأسد.

غير أن أبرز مظاهر الرغبة في البقاء والديمومة لدى سلطة دمشق إنما نلاحظه في إعلامها الموالي، بشقيه النظامي والافتراضي.

ففي هذا المشهد الإعلامي لا نقع على أي ابتكار يختلف فيه عن إعلام نظام الأسد، في نقطة أساسية تندرج تحتها كل تفاصيل الأداء الإعلامي، أعني المثابرة على المطابقة بين السلطة والدولة.

تكون السلطة هي الدولة حين تفترض أنها جاءت لتبقى «إلى الأبد» حتى لو كان ذلك من المحال.

نتذكر كيف شكل موت حافظ الأسد صدمة هائلة في نفوس مؤيديه، بل حتى معارضيه الذين كانوا قد تأقلموا مع فكرة بقاء النظام الذي استهلك أعمارهم في المعتقلات وخارجها، إلى درجة أنه لم يكن أي من السوريين مهيأً، نفسياً وسياسياً، لمواجهة زمن ما بعد الأسد.

لعل في ذلك تفسيراً للانتقال «السلس» للسلطة إلى بشار الأسد، وفقاً لوصف الدوائر الغربية في حينه.

وبالفعل لم يقابل توريث الحكم من الأب إلى الابن أي مقاومة اجتماعية، بل قوبل بنوع من الاستسلام التام.

ثمة شبه طفيف مع تلك اللحظة فيما حدث بعد فرار بشار الأسد وانفراط قواته المسلحة كبيت من الرمال.

فقد كانت صدمة جديدة، لدى الموالين، أكبر من صدمة وفاة مؤسس النظام، أما لدى المعارضين فقد كانت مفاجأة سارة داعبت لديهم أحلاماً تعود إلى السنة الأولى للثورة، فتقبلوا عموماً المجموعة المسلحة التي نسبت إلى نفسها «تحرير» سوريا، باعتبارها سلطة أمر واقع مكلفة، دولياً واقليمياً، بمهمة انتقالية محدودة في الزمان والإجراءات.

أما المجموعة الحاكمة نفسها فقد «استسلمت» لإغواء السلطة وما يمكن أن تدره من موارد، وما يداعب خيالها من إقامة «دولة إسلامية» وفقاً لمنظورها الأيديولوجي، بعد فترة «التمكين» وفقاً لمصطلحاتها.

على أي حال هي لم تعلن عن هذه التطلعات، تقيةً، بل ذهبت إلى بعض الإجراءات الشكلية المطلوبة منها حفاظاً على القبول الدولي – الإقليمي: ما أسمته بـ»مؤتمر الحوار» ثم تشكيل حكومة، وتعيين مجلس تشريعي، وإعلان دستوري… إلخ.

مع إفراغها جميعاً من أي مضمون، فقد لوحظ أن الحكومة لم تجتمع إلا مرة واحدة حين تم تشكيلها، فيما المجلس التشريعي يستعصي على الانعقاد على رغم انقضاء أكثر من تسعة شهور على تعيين أعضائه، وبضعة شهور على استكمال تعيين المقاعد التي كانت شاغرة.

أما الإعلان الدستوري فيتم الخروج على بنوده كلما اقتضت حاجة السلطة.

هذا من غير أن نذكّر بأن اجتماع الحكومة، إذا حدث، لن يشكل فارقاً لأن وراء كل وزير شيخ هو الصاحب الحصري للقرار.

ما زال السوريون بحاجة إلى الدولة التي يتساوى أمامها المواطنون، فتكون المظلة التي تحميهم من أي مجموعة طارئة شاءت الصدف أن تستولي على السلطةولكن مع ذلك، إلى متى يمكن للسلطة أن تتهرب من المقتضيات الشكلية التي ألزمت نفسها بها، كي لا نقول من مقتضيات الانتقال السياسي المعروفة، أي الاستعداد للانتخابات العامة التي من المفترض أن ينتج عنها سلطة شرعية، وقبل ذلك من شكل من أشكال العقد الاجتماعي يتوافق فيه السوريون على النظام السياسي الذي يناسبهم.

من الواضح أن هذا هو «كأس السم» الذي تحاول المجموعة الحاكمة استبعاد تجرعه بقدر ما تستطيع، على أمل أن تحدث تغيرات تلغيه تماماً، سواء في الأوضاع الإقليمية المضطربة وما يمكن أن ينشأ عنها من فرص للتفلت من مقتضيات الانتقال السياسي، أو في أن تنجح الحملات الإعلامية في تسويق السلطة باعتبارها ممثلة لأكثرية السوريين.

وقد برز مؤخراً موضوع التدخل العسكري المحتمل في لبنان لنزع سلاح حزب الله بوصفها فرصة لخلط الأوراق الداخلية بما يبعد الاستحقاقات عنها ويعيد «رص صفوف» الموالاة من حولها.

غير أنها بالمقابل خطوة محفوفة بالمخاطر، وهذا هو مرد تردد السلطة في الاستجابة لطلب ترامب المتكرر بهذا الخصوص.

فإقحام الفصائل المتفلتة من أي انضباط في معركة غير مضمونة النتائج قد يؤدي إلى نتائج عكسية لا تريدها المجموعة الحاكمة، إضافة إلى الضغوط التركية والخليجية التي تسعى لمنعها من هذه المغامرة.

في غضون ذلك تستمر الانتهاكات بحق العلويين خصوصاً، فتتجدد بصورة موضعية، إلى جانب تصاعد التضييق على الحريات العامة، بما في ذلك اعتقال ناشطين بناء على شكاوى من شخصيات معروفة بقربها من السلطة بسبب أنشطة تتعلق بحرية التعبير.

ويتم إشغال الرأي العام بمحاكمات لبعض رموز النظام المخلوع، في حين تمت «تسوية وضع» آخرين مقابل تحصيل أموال منهم لصالح «صندوق سيادي» لا يعرف عموم السوريين أي شيء عما يدخل إليه أو يخرج منه، بل يعرفون فقط أن إدارته قد أُنيطت بجهادي لبناني يلقب بأبي مريم الأسترالي! اندرج اسمه على لوائح الإرهاب لدى الدول الغربية!في عهد حافظ الأسد اعتاد المعارضون القول إن النظام قد ابتلع الدولة، فكان مطلبهم هو استعادة الدولة من النظام، وهو ما يفترض أن الدولة باقية والنظام زائل مهما طال بقاؤه في السلطة.

لم يتغير هذا المطلب بعد سقوط نظام الأسد، ما زال السوريون بحاجة إلى الدولة التي يتساوى أمامها المواطنون، فتكون المظلة التي تحميهم من أي مجموعة طارئة شاءت الصدف أن تستولي على السلطة.

أما واقع الحال فهي أن المجموعة الحاكمة اليوم تفعل كل ما من شانه استبعاد احتمال قيام هذه الدولة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك