حقق البوسني فلاديمير بيتكوفيتش، مدرب المنتخب الوطني الجزائري، الهدف المسطر في عقده الجديد عقب قيادة “الخضر” لتجاوز الدور الأول والتأهل رسميًا إلى دور الـ32 من نهائيات كأس العالم 2026.
وينضم هذا الإنجاز إلى الحصيلة الرقمية الإيجابية للمدرب البوسني، والتي شملت خلال عهدته السابقة قيادة المنتخب لبلوغ نهائيات المونديال الحالي، والوصول إلى الدور ربع النهائي في بطولة كأس أمم إفريقيا 2025.
وجاء هذا التأهل بعد مسار واجه فيه المدرب ضغوطًا وانتقادات واسعة؛ إثر الخسارة الثقيلة التي تلقاها المنتخب في جولته الافتتاحية أمام الأرجنتين، وهي المواجهة التي تسببت خياراته التكتيكية وقراراته الفنية فيها في إثارة تساؤلات عديدة لدى الأوساط الرياضية والجماهيرية.
غير أن بيتكوفيتش تمكن من تعديل وضعية الفريق من خلال إعادة ترتيب الأوراق وضبط التشكيلة، بدءًا من مباراة الأردن التي عرفت رد فعل جماعي أعاد المنتخب إلى دائرة التنافس، وصولاً إلى التعادل المثيل بنتيجة (3-3) أمام النمسا، في مواجهة اتسمت بتقديم مستوى فني أكثر تماسكًا وقوة.
وقد لعبت التعديلات التكتيكية التي أجراها المدرب أثناء سير المباريات دورًا محوريًا في تحسين الأداء الهجومي وتسيير الفترات الحرجة؛ حيث ساهمت التغييرات المستمرة في ضخ دماء جديدة وإعادة التوازن لخطوط الفريق، وتجسد ذلك في النجاح بزيارة شباك المنتخب النمساوي بثلاثة أهداف في مباراة كانساس سيتي، وهي النتيجة التي ضمنت لـ”الخضر” تأشيرة العبور إلى الدور المقبل.
ومع تجسيد الهدف التعاقدي المتمثل في بلوغ دور الـ32، يتطلع بيتكوفيتش الآن إلى مواجهة تحدٍ جديد يهدف إلى مواصلة المشوار المونديالي لأطول فترة ممكنة.
وفي ظل المنحنى التصاعدي لأداء تشكيلة “المحاربين”، يدخل المنتخب مرحلة الأدوار الإقصائية بمعنويات مرتفعة وثقة أكبر، لخوض اختبارات قادمة لا تقبل الخطأ، وسط تساؤلات حول المدى الذي يمكن أن يصل إليه المنتخب بعد التحرر من ضغوط الأهداف التعاقدية الأولى.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك