في لفتةٍ تُجسد الاحتفاء بالتراث الوطني وتُعلي من شأن التوثيق التاريخي، شهدت مدينة المحرق حفل تدشين الجزء التاسع من سلسلة «أعيان البحرين في القرنين الثالث عشر والرابع عشر الهجري» للباحث الأستاذ بشار الحادي.
واحتضنت قاعة نادي البحرين الرياضي فعاليات هذا الحفل، الذي عكس اهتماما متزايدا بتخليد ذكرى الشخصيات الوطنية التي تركت بصماتٍ واضحة في مسيرة المجتمع البحريني.
وقد أضفى حضور النخبة من الشخصيات العامة والمثقفين زخما خاصا على الأمسية، إلى جانب حشد من الأكاديميين والمهتمين بالتوثيق التاريخي، الذين توافدوا للمشاركة في إطلاق هذا المنجز الفكري الجديد.
وفي كلمةٍ خلال الحفل، عبر الباحث الحادي عن اعتزازه بهذا المنجز، مشيرا إلى أن مسيرة الموسوعة بدأت فصولها الأولى عام 2005 لتتوج اليوم بالجزء التاسع بعد واحد وعشرين عاما من العمل الدؤوب.
وأوضح الحادي أن هذا الجزء تطلب أربع سنوات من البحث والتقصي لتوثيق قامات المجتمع البحريني من علماء وأمراء وتجار، مؤكدا تطلعه للبدء في الجزء العاشر ومواصلة دراساته التوثيقية لأنساب العائلات في المحيط الإقليمي.
كما قدم الباحث شكره وتقديره لزميله المؤرخ جلال الهارون الأنصاري، والباحث أحمد بن خليفة البنعلي، والشاعرين والأديبين مبارك العماري وخليفة بن عربي، لدورهم في إثراء العمل.
وبدوره، ألقى الباحث جلال الأنصاري من المملكة العربية السعودية كلمة أشاد فيها بتميز أسلوب الباحث بشار الحادي، مؤكدا على القيمة المنهجية للكتاب واعتماده الرصين على الوثيقة، ونجاحه في توثيق مختلف طبقات المجتمع من تجار وعلماء ونواخذة، مما يضفي عمقا وتنوعا كبيرا على المادة التاريخية.
وتأتي هذه السلسلة لتشكل مرجعا لا غنى عنه للمكتبة البحرينية والخليجية، حيث ينظر المؤلف إلى تدوين سير الأعلام كأمانة وطنية تقع على عاتق الأجيال لضمان حفظ الذاكرة الجماعية.
واختُتم الحفل بالتأكيد على أن مثل هذه المبادرات الفردية التي تتبنى التوثيق الرصين، تمثل ركيزة أساسية لتعزيز الهوية الوطنية، وربط الأجيال الجديدة بجذورها التاريخية عبر تقديم مادة علمية محكمة تسهم في إثراء البحث التاريخي في المملكة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك