قناة التليفزيون العربي - رد زلزالي من إسلام آباد بعد هجوم كاراتشي.. عمليات برية وجوية تحصد العشرات وتدمر مخازن الأسلحة قناة التليفزيون العربي - اعتقالات واسعة وملاحقات طالت قادة سياسيين وعددا من النواب.. الحكومة العراقية تواصل حملتها ضد الفساد قناة القاهرة الإخبارية - من قلب قطر.. ترامب يكشف عن اجتماع حاسم لنزع سلاح طهران النووي قناة التليفزيون العربي - قصف وتوغلات وإطلاق نار.. تصعيد عسكري إسرائيلي في جنوب سوريا، دمشق تندد وإدانات عربية واسعة العربية نت - السعودية تعتمد علاجاً جديداً لأمراض الكبد المزمنة قناة القاهرة الإخبارية - موجز أخبار الرابعة صباحا من القاهرة الإخبارية قناة التليفزيون العربي - تفاصيل مبهمة للملحق الأمني بين تل أبيب وبيروت: ضمانات أميركية ومكاسب إسرائيلية سكاي نيوز عربية - موريتانيا تدشن أول منصة سحابية لتعزيز السيادة الرقمية القدس العربي - بطل باراغواي يكشف سر الإقصاء التاريخي لألمانيا العربي الجديد - ألمانيا تودع كأس العالم بعد الخسارة أمام باراغواي بركلات الترجيح
عامة

تجريد إيران من أوراق قوّتها

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 ساعة

منذ توقيع مذكّرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، برعاية ووساطة قطرية باكستانية، بدأت وقائع جديدةٌ تفرض نفسها على المشهد، وتجعل من المذكّرة أقرب إلى محاولة تهدئة محسوبة، هدفها ليس وقف التصعيد فحسب...

منذ توقيع مذكّرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، برعاية ووساطة قطرية باكستانية، بدأت وقائع جديدةٌ تفرض نفسها على المشهد، وتجعل من المذكّرة أقرب إلى محاولة تهدئة محسوبة، هدفها ليس وقف التصعيد فحسب، وإنّما أيضاً إعادة ترتيب موازين القوّة، والعمل لتعطيل أوراق النفوذ التي كشفتها الحرب أخيراً وتقويضها.

وكان مضيق هرمز في مقدّمة تلك الأوراق؛ فقد اعتقدت إيران، عقوداً، أنّ موقعها الجغرافي يمنحها قدرةً استثنائيةً على التحكّم بهذا الشريان الحيوي، وحاولت خلال الحرب استخدامه ورقة ضغط عبر تعطيل حركة الناقلات التجارية، ما تسبّب بالفعل في ارتباك كبير في أسواق الطاقة العالمية.

لكنّ الردّ الأميركي جاء من بوابة أخرى، عبر محاصرة الموانئ الإيرانية المطلّة على الخليج العربي، الأمر الذي وضع طهران أمام واقع أكثر تعقيداً، ودفعها إلى القبول بتفاهمات لم تكن بالضرورة تعكس رغبتها، بل فرضتها حسابات الميدان وتوازنات القوة.

وقد فرضت هذه الحسابات نفسها على أميركا أيضاً ودفعتها إلى القبول بتهدئة بعد نحو 40 يوماً من الحرب.

بالتوازي مع ملفّ هرمز، تجري عملية أخرى لتقليص ورقة نفوذ إيرانية ثانية كشفتها الحرب، وهي الأذرع الإقليميةما جرى في مضيق هرمز في الأيّام الماضية كشف محاولةً واضحةً لسحب هذه الورقة (مضيق هرمز) من يد إيران، فالمضيق الذي اعتبرته طهران مصدرَ قوّة بدأ يتحوّل تدريجياً إلى عبء سياسي واقتصادي عليها، إذ إنّ استخدامه سلاحاً لم يحقّق لها المكاسب التي توقّعتها، بقدر ما خلق لها أزمات جديدة.

فالولايات المتحدة ردّت بإجراءات ضغط وحصار على موانئ إيران، ووجدت دول الخليج العربي نفسها أمام تهديد مباشر لأمنها الاقتصادي، ما فاقم حالة انعدام الثقة بالنظام القائم في طهران، بينما بدأ المجتمع الدولي ينظر إلى إيران بوصفها طرفاً يمكن أن يهدّد استقرار واحد من أكثر ممرّات التجارة والطاقة في العالم أهمّيةً.

راهنت إيران طويلاً على تفاهمات مع عُمان التي تتقاسم مياه المضيق معها، في محاولة لإيجاد صيغة تضمن لها دوراً في إدارة حركة العبور، وارتبطت الفكرة في بدايتها بإمكانية تحصيل رسوم عبور، قبل أن تتحوّل لاحقاً إلى الحديث عن رسوم خدمات مرتبطة بمرور السفن.

لكنّ مسقط، التي لطالما حافظت على موقعها طرفاً متوازناً في المنطقة، أدركت أنّ أمن المضيق لا يمكن أن يقوم على ترتيبات ثنائية، وإنّما على احترام القوانين الدولية وضمان حرّية الملاحة، فكان أن قرّرت فتح مسار آمن عبر مياهها الإقليمية لمرور السفن، وهو ما انتقدته إيران بشدّة، وبدأت تلوّح باستخدام القوّة لمنع مرور السفن عبر الممرّ المائي العُماني، إذ استُهدفت عدّة سفن بطائرات مسيّرة خلال الأيّام القليلة الماضية، وردّت عليها أميركا بهجمات استهدفت منصّات إطلاق المسيّرات ومنظومات اتصال في الجزر الإيرانية المطلّة على هرمز.

بمرور الوقت، قد يتحوّل مضيق هرمز من ورقة ضغط إيرانية إلى ورقة مستهلكة؛ فالدول الخليجية، ومعها الاقتصاد العالمي، لن تقبل أن يبقى مستقبل التجارة والطاقة رهيناً بتقلّبات الصراعات في المنطقة.

وبالتوازي مع ملفّ هرمز، تجري عملية أخرى لتقليص ورقة نفوذ إيرانية ثانية كشفتها الحرب، وهي الأذرع الإقليمية.

في لبنان، وعلى الرغم من الضربات التي تعرّض لها، أظهر حزب الله قدرةً على إعادة ترتيب صفوفه والتعامل مع التطوّرات الميدانية، إلّا أنّ المشهد السياسي اللبناني بدأ مساراً مختلفاً، مع تقدّم المفاوضات بين بيروت وتل أبيب برعاية أميركية، وصولاً إلى اتفاق إطار وضع الكرة في ملعب الحكومة اللبنانية للتعامل مع ملفّ السلاح ودور الحزب.

وهذا المسار، إن اكتمل، فقد يضع حزب الله أمام استحقاقات داخلية صعبة، بين إعادة ترتيب وضعه السياسي أو الدخول في مواجهة مع خصومه المحلّيين.

الورقة الثالثة العراق، حيث كشفت الحرب حجم ارتباط بعض الفصائل المسلّحة بطهران، بعدما تبنّت مجموعات عراقية عمليات استهداف طاولت دولاً خليجية والأردن.

وفي بغداد، تبدو هناك عملية إعادة تشكيل للمشهد السياسي، بدأت برفض أميركي لتولّي نوري المالكي رئاسة الحكومة، ومنع أيّ شخصية لها علاقة بالمليشيات من تولّي مناصب وزارية، مروراً بالضغط المتواصل لحصر السلاح بيد الدولة وتفكيك المليشيات المقرَّبة من إيران، وصولاً إلى فتح ملفّات الفساد التي يمكن أن تؤثّر في الموارد المالية التي تعتمد عليها بعض الجماعات المسلّحة، ومنها ما جرى فجر الأحد من عمليات مداهمة واعتقالات طاولت ساسةً ونوّاباً ممّن يوصفون بأنّهم من" الصفّ الأوّل".

كان العراق الرئة الاقتصادية التي تتنفّس بها إيران، ويمكن أن تبدأ محاصرتها من العراق.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك