كشفت دار الإفتاء عن الحكم الشرعي في مشروع السايبر الترفيهي، قائلة إنه إذا خلا من كافة المحاذير الشرعية، كالألعاب والمواقع التي تشتمل على عورات أو تدعو للرذيلة، والتزمتم كأصحاب للمشروع بما يلزم لعدم الإعانة على إلهاء رواد المكان عن واجباتهم الدينية كالصلاة؛ فحكمه حينئذٍ الجواز والإباحة، والربح منه حلال.
حكم عمل سايبر يحتوي على ألعاب ترفيهيةوحذرت دار الإفتاء، في فتوى على موقعها الرسمي، من أنه إذا اشتمل على شيء من المحرمات، كالتساهل في عرض المحتوى الإبـ.
ـاحي أو الألعاب المحرمة، أو تسبب صاحب السايبر في إضاعة الواجبات على رواده؛ فيصير الحكم هو الحرمة.
ضوابط إباحة الشريعة الإسلامية وسائلَ الترويح عن النفسوحددت دار الإفتاء ضوابط إباحة الشريعة الإسلامية وسائلَ الترويح عن النفس ويجب مراعاتها ومنها:1- ألَّا يكون اللعب هو دأب اللاعب بحيث يصير ذلك إدمانًا يَعُود على صاحبه بالضرر الصحي والنفسي والإرهاق الذهني، ويشغله عن أعماله وواجباته وإنجازاته النافعة له؛ كالعمل أو الدراسة أو نحو ذلك، فقد روى الإمام أحمد في" المسند" وابن ماجه في" السنن" من حديث ابن عباس رضي الله عنهما: أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ».
فالضرر منهي عنه شرعًا.
2- ألَّا يؤدي اللعب إلى تضييع حقوق الله على المكلَّف من عبادات وصلوات ونحوها؛ حتى لا يدخل بذلك تحت قول الله تعالى: ﴿فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ﴾ [الماعون: 4-5]؛ لأنَّ تعمد ذلك مُحَرَّمٌ، و" ما أدى إلى الحرام فهو حرام"، كما يقول الإمام العز بن عبد السلام في" قواعد الأحكام" (2/ 218، ط.
دار الكتب العلمية).
3- ألَّا تشتمل هذه الألعاب على الميسر أو القمار المنهي عنه شرعًا في قول الله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [المائدة: 90].
4- ألَّا يقترن باللعب سلوكٌ محرَّمٌ؛ كتصوير العورات أو الإيحاءات الممنوعة التي تدعو إلى التفلت والانحلال القيمي والأخلاقي؛ امتثالًا لقوله تعالى: ﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ﴾ [النور: 30]، ولقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «لَا يَنْظُرُ الرَّجُلُ إِلَى عَوْرَةِ الرَّجُلِ، وَلَا الْمَرْأَةُ إِلَى عَوْرَةِ الْمَرْأَةِ» أخرجه" مسلم".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك