ودّع منتخب ألمانيا منافسات كأس العالم 2026 منذ الدور الثاني، بخسارته بركلات الترجيح (3ـ4)، أمام منتخب باراغواي، في أول مفاجآت البطولة بما أن بطل العالم 4 مرّات سابقة كان يطمح إلى التقدم في المسابقة للحصول على التاج الخامس، لكن وللمرة الثانية، يخسر منتخب ألمانيا أمام منتخب من أميركا الجنوبية، بما أنه انهزم في الجولة الثالثة من الدوري الأول أمام الإكوادور بنتيجة (1ـ2).
ولئن استحق منتخب ألمانيا التأهل قياساً بأدائها والفرص التي أتيحت له، فإنه لم يكن في مستوى تطلعات جماهيره منذ بدء المونديال باستثناء المباراة الأولى التي أنهاها بانتصار عريض (7ـ1) على كوراساو، ليواصل بذلك عروضه المخيبة في النهائيات أمام منتخبات لا تملك تاريخاً كبيراً في البطولة، كما أن شباك الحارس مانويل نوير اهتزت في جميع المباريات كأس العالم 2026.
ورغم تألق فريق بايرن ميونخ أوروبياً، بما أنه يبلغ أدواراً متقدمة في كل موسم من دوري أبطال أوروبا، وينافس بقوة على اللقب، إلا أن ذلك لاي يعني امتلاك كرة القدم الألمانية المواهب، فالنادي البافاري هو أشبه بالغابة التي تخفي أزمة كرة القدم في ألمانيا منذ سنوات، بما أن بايرن يعتمد كثيراً على اللاعبين الأجانب الذين يصنعون الفارق باستمرار، ذلك أن الحارس نوير عاد من الاعتزال ليُساعد منتخب بلاده في البطولة، كما أن بقية الأسماء تواجه صعوبات مثل جمال موسيالا الذي مازال متأثراً بإصابته الخطيرة بينما لم يقدر فلوريان فيرتز على التألق في الدوري الإنكليزي مع ليفربول، ولحسن الحظ، أن كاي هافيرتز تعافى من إصابته في الوقت المناسب وكان مستواه مستقراً.
وفي غياب المواهب المميزة، فإن المدرب يوليان ناغلسمان، فشل في إيجاد مجموعة قوية، وراهن على الجانب التكتيكي للسيطرة على المنافسين ولكن ذلك لم يكن كافياً وكان واضحاً أن المنتخب يُعاني كثيراً منذ اعتزال لاعبين كان لهم تأثير كبير مثل توني كروس وتوماس مولر، وحصاد ألمانيا في كأس العالم 2026، يؤكد أن المنتخب مقبل على سنوات معقدة أمام الفارق الكبير في القدرات الفردية مع منتخبات مثل فرنسا وإسبانيا والأرجنتين أو البرازيل والمغرب.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك