حذّرت الأمم المتحدة من استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية والأمنية في غزة والضفة الغربية، مؤكدة أن الاحتياجات في القطاع لا تزال هائلة رغم بعض التحسن، في وقت يشهد فيه الوضع في الضفة، بما فيها القدس الشرقية، تصعيداً متواصلاً في الاستيطان والعنف والنزوح.
وجاء ذلك خلال إحاطة قدّمها منسق الأمم المتحدة المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية في فلسطين، رامز الأكبروف، الإثنين، أمام مجلس الأمن، ركز فيها على تقرير الأمين العام بشأن تنفيذ القرار رقم 2334 المتعلق بالأنشطة الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
غزة.
معاناة مستمرة رغم تحسن محدودوقال الأكبروف إن الغارات الجوية والعمليات العسكرية الإسرائيلية لا تزال مستمرة في مختلف أنحاء قطاع غزة، بالتزامن مع توسيع قوات الاحتلال نطاق سيطرتها الميدانية، ما يقلّص المساحات المتاحة للمدنيين ويزيد المناطق التي تتطلب تنسيقاً للعمليات الإنسانية.
وأضاف أن الفلسطينيين باتوا محاصرين في مناطق محدودة بشكل متزايد، ويعيشون وسط انعدام الأمن والعنف، مشيراً إلى أنه رغم تسجيل بعض التحسن في الوضع الإنساني، فإن الاحتياجات الإنسانية لا تزال هائلة.
ولفت إلى أنه، رغم مرور ثمانية أشهر على إعلان وقف إطلاق النار، لا تزال غزة تواجه حالة من عدم اليقين ومعاناة إنسانية كبيرة، مديناً استمرار مقتل وإصابة المدنيين، بمن فيهم النساء والأطفال.
كما أعرب عن قلقه من تزايد الدعوات إلى استئناف العمليات العسكرية واسعة النطاق، داعياً جميع الأطراف إلى تسهيل دخول المساعدات الإنسانية بشكل كامل وسريع ومن دون عوائق، ومؤكداً أن المساعدات الإنسانية" لا يجوز أن تُستخدم ورقة مساومة".
تحذير من تصاعد الاستيطان في الضفةوفي ما يتعلق بالضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، كرر المسؤول الأممي إدانة الأمين العام للأمم المتحدة للتوسع المتسارع في المستوطنات الإسرائيلية، معتبراً أن هذه الإجراءات ترسخ الاحتلال وتهدد فرص إقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة ومتصلة جغرافياً.
وحذر كذلك من قرار سلطات الاحتلال تنفيذ التسجيل الرسمي للأراضي في المنطقة" ج"، معتبراً أنه قد يسهّل المزيد من التوسع الاستيطاني ويعزز الاحتلال غير القانوني.
أكبر أزمة نزوح منذ عام 1967وأشار الأكبروف إلى أن تصاعد عنف المستوطنين والقيود على الحركة وعمليات الهدم والاقتحامات العسكرية المطولة أدت إلى أكبر أزمة نزوح للفلسطينيين في الضفة الغربية منذ عام 1967.
كما جدد إدانة الأمين العام لقرار سلطات الاحتلال إقامة منشآت عسكرية في مجمع وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية، داعياً إسرائيل إلى التراجع عن القرار وإعادة المجمع إلى الأمم المتحدة فوراً، وحاثاً الدول الأعضاء على مواصلة دعم الوكالة سياسياً ومالياً.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك