كشف الكاتب محمد هشام عبية عن جانب من المعاناة اليومية التي يعيشها سكان قطاع غزة، مؤكدًا أن الواقع الإنساني هناك يفوق في قسوته ما يمكن تقديمه دراميًا، وهو ما دفع صناع مسلسل" صحاب الأرض" إلى تخفيف بعض الأحداث مقارنة بما يحدث على أرض الواقع.
وقال عبية إن الأوضاع داخل القطاع تشهد نقصًا حادًا في الإمكانيات الطبية، لافتًا إلى أن بعض العمليات القيصرية تُجرى في ظل ظروف بالغة الصعوبة، وفي بعض الحالات دون توفر وسائل التخدير أو التجهيزات الطبية الكافية، نتيجة تدهور القطاع الصحي.
وأوضح أن فريق العمل كان حريصًا على تقديم صورة واقعية تعكس معاناة أهالي غزة، لكنه في الوقت نفسه تجنب نقل بعض التفاصيل كما هي، لأن الحقيقة في كثير من الأحيان تكون أشد قسوة مما قد يتقبله المشاهد.
وأضاف أن الهدف من العمل الدرامي لم يكن فقط توثيق الأحداث، وإنما نقل الجانب الإنساني من حياة المدنيين، وتسليط الضوء على التحديات اليومية التي يواجهها السكان في ظل الظروف الاستثنائية التي يعيشها القطاع.
وأكد عبية أن الفن يمكن أن يكون وسيلة لنقل معاناة الشعوب وإيصال رسائل إنسانية، مشيرًا إلى أن ما يجري في غزة يتجاوز حدود الدراما، وأن الواقع هناك يفرض قصصًا قد تبدو غير قابلة للتصديق، رغم أنها جزء من الحياة اليومية لسكان القطاع.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك