بعد أيام من الضربات العسكرية المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران، والتي اختبرت اتفاق وقف إطلاق النار الهش الموقع بينهما هذا الشهر، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس الإثنين، إن الجانبين سيلتقيان اليوم الثلاثاء في دولة قطر، بناء على طلب إيراني.
وأوضح ترمب أن مبعوثيه، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، قد غادرا بالفعل أو على وشك المغادرة صوب الدوحة، مضيفًا: «سنرى كيف ستسير الأمور، وقد يكون الاجتماع في الدوحة مهمًا، وقد لا يكون، سنرى».
في المقابل، نفت إيران لقاء الفريق الأميركي في العاصمة القطرية، حيث صرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي: «لن نعقد أي اجتماعات تفاوضية على أي مستوى مع الجانب الأميركي في الأيام المقبلة، ورحلة الممثلين الأميركيين إلى قطر لا علاقة لها برحلة الوفد الإيراني».
وأوضح بقائي أن المحادثات الفنية المباشرة مع الولايات المتحدة لم تبدأ بعد، على الرغم من أن إيران تسعى إلى توضيح بعض البنود الواردة في مذكرة التفاهم الموقعة بين البلدين في وقت سابق من هذا الشهر.
وأشار إلى أن فريقًا فنيًا إيرانيًا سيلتقي بمسؤولين قطريين حصرًا لبحث آليات رفع التجميد عن أصول إيرانية مجمدة تبلغ قيمتها 6 مليارات دولار أميركي مودعة في أحد بنوك الدوحة.
من جهته، كشف شخص مطلع على التخطيط من الجانب الأميركي، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، أن ويتكوف وكوشنر قالا إن الجانبين يناقشان بالفعل قضايا فنية، وأن مسؤولين ذوي خبرة سينضمون إلى هذه المناقشات في قطر افتراضياً عبر الإنترنت، وفقًا لـ «واشنطن بوست».
وبدأت الأزمة يوم الخميس الماضي عندما أطلقت القوات الإيرانية النار على سفينة بدعوى عبورها مسارًا غير مصرح به دون إذن طهران، مما دفع الولايات المتحدة للرد بضرب منشآت عسكرية إيرانية قرب المضيق، وتبع ذلك تبادل لإطلاق النار لعدة أيام مع تبادل الاتهامات بانتهاك الهدنة.
وبحسب واشنطن بوست، فقد قدم وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو والمبعوث ستيف ويتكوف إحاطة غير سرية عبر الهاتف لمجلسي النواب والشيوخ بكامل هيئتهما حول محادثات السلام الجارية مع إيران، بناء على معلومات أدلى بها مساعدون في الكونغرس تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هويتهم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك