قناة التليفزيون العربي - إيران تكشف حقيقة مشاركة وفدها في مباحثات مع أميركا في الدوحة روسيا اليوم - مشرعة أمريكية سابقة: الحروب أصبحت تجارة للمجمع الصناعي العسكري الأمريكي روسيا اليوم - تحقيق في حادث خطير فوق مطار بنيويورك قناة الغد - موسكو وكييف تتبادلان الضربات وسط احتدام المعارك قناة الغد - ترقب وصول وفد حماس للقاهرة و«نزع السلاح» في قلب المباحثات روسيا اليوم - اللجنة المركزية للانتخابات في روسيا لم تدع مراقبين من دول غير صديقة للمشاركة في انتخابات مجلس الدوما Euronews عــربي - إدارة ترامب تعرض أمام الكونغرس تطورات مذكرة التفاهم مع إيران.. وشومر يصف الإحاطة بـ"الناقصة" إيلاف - لماذا يثير فيلم "الأوديسة" كل هذا الجدل؟ إيلاف - كأس العالم: المغرب يطيح بهولندا، والباراغواي تقصي ألمانيا، والبرازيل تنجو في اللحظات الأخيرة قناة الغد - كوريا الجنوبية تطلق تقنية التحقق بالوجه لتسجيل الهواتف الجديدة
عامة

الدنمارك: جيل زد يعيد التفكير في التثبيت المسيحي

Euronews عــربي
Euronews عــربي منذ 1 ساعة

غالبا ما تُوصَف الدنمارك بأنها من أكثر الدول علمانية في أوروبا. ومع ذلك، ما إن يحل فصل الربيع حتى يرتدي آلاف المراهقين أبهى ملابسهم ويتوجهون إلى الكنيسة من أجل سر التثبيت المسيحي، وهي شعيرة تحولت إلى ...

غالبا ما تُوصَف الدنمارك بأنها من أكثر الدول علمانية في أوروبا.

ومع ذلك، ما إن يحل فصل الربيع حتى يرتدي آلاف المراهقين أبهى ملابسهم ويتوجهون إلى الكنيسة من أجل سر التثبيت المسيحي، وهي شعيرة تحولت إلى واحد من أبرز طقوس الانتقال إلى سن الرشد في البلاد.

وبحسب كنيسة الدنمارك، جرى تثبيت 64,2% من الفئة العمرية المخصصة لهذا الطقس في عام 2025، انخفاضا من نحو 70% قبل عقد من الزمن.

واليوم يبحث عدد متزايد من الشباب الدنماركي عن طرق للاحتفاء بالانتقال نفسه من دون تأكيد إيمانهم المسيحي.

كانت نورا بيل تبلغ من العمر 15 عاما عندما قررت ألا تخضع لطقس التثبيت الكنسي.

لكنها مع ذلك أرادت المشاركة في طقس يرمز إلى الانتقال نفسه.

قالت: " لم أؤمن يوما بالله أو بهذه الأمور حقا.

في البداية كان الأمر يتعلق بالهدايا والحفل، لأكون صادقة تماما.

لكن عندما بدأت التحضير، اكتشفت أنه أمر جميل بالفعل".

واختارت نورا" تثبيتا إنسانيا"، وهو بديل علماني تنظمه" الجمعية الإنسانية الدنماركية".

وبحسب هذه المنظمة، يتضمن البرنامج دروسا يناقش فيها الشباب قضايا الأخلاق والهوية والعلاقات وما يعنيه أن يصبح المرء بالغا، يتبعها حفل رسمي للاحتفاء بهذه المرحلة الانتقالية.

وأضافت بيل: " تتعلم الكثير عن كيفية أن تصبح شخصا أفضل وعن طريقة التعامل مع الآخرين".

ومثل ما يحدث في مراسم التثبيت التقليدية التي تلي أسابيع من الدروس، أقيم حفل التثبيت العلماني الخاص بنورا في قاعة الاحتفالات التابعة للمكتبة الملكية في كوبنهاغن.

وتسلم المشاركون شهادة رمزية تؤكد إتمامهم هذه الرحلة، بحضور أسرهم.

وتعكس تجربة نورا واقعا أوسع في المجتمع الدنماركي.

ففي مجتمع متجانس تاريخيا، لا يرتبط التثبيت بالإيمان وحده؛ بل يتعلق أيضا بالانتماء وبالطقوس الاجتماعية المحيطة بحياة المراهقين.

ويوضح مركز التعليم والمعرفة التابع لكنيسة الدنمارك (المصدر باللغة الإنجليزية) أن" أحد التفسيرات لبقاء نسبة التثبيت عند مستوى مرتفع نسبيا هو على الأرجح أن لهذا الطقس أهمية اجتماعية كبيرة، وأنه حدث يشترك فيه غالبا من يخضعون له مع زملائهم في الصف".

وقال مارتن بيل، والد نورا: " لم نكن نعتقد أن من الضروري أن تخوض أي طقس بعينه.

لكن.

تقريبا الجميع يفعل شيئا أو يحصل على شيء في هذه المناسبة، لذلك كان يبدو غير طبيعي ألا تقوم هي أيضا بشيء ما.

أستطيع أن أرى ما الذي أضافه لها، وأعتقد حقا أنه أمر رائع".

وعلى الرغم من أن نورا قررت الاستغناء عن التثبيت الديني التقليدي، فإنها ارتدت مع ذلك فستانا أبيض، وهو اللباس المعتمد عادة لهذا الطقس الانتقالي.

وتظهر الثقل الاجتماعي لهذا الطقس أيضا في ارتفاع كلفة الاحتفالات المرتبطة به.

وأضاف مارتن بيل: " أعتقد أن مزيدا من الناس بات لديهم مزيد من المال"، مشيرا إلى أن بعض الأسر بدأت تضيف" أشياء سخيفة" مثل" أن يُنقل الأطفال في سيارات ليموزين أو يُحلق بهم في مروحيات".

في عام 2025، قدّر استطلاع أجره بنك" نورديا" أن الأهالي في الدنمارك ينفقون في المتوسط 39.

000 كرونة دانماركية (نحو 5.

164 يورو) على حفل التثبيت الخاص بأبنائهم المراهقين.

ولا تزال البدائل المتاحة محدودة فيما يظل التثبيت المسيحي مهيمنا.

لكن إلى جانب التثبيت الإنساني، يلجأ بعض الشبان الدنماركيين إلى طرق أخرى لوسم الانتقال نفسه، من بينها دورات تركز على الحياة البالغة والهوية والعلاقات والجنس ومفهوم الموافقة.

ورغم أن كثيرا من الدنماركيين يصفون الدين بأنه شأن ثقافي أو شخصي أكثر منه جزءا محوريا من الحياة اليومية، فإن الكنيسة اللوثرية الإنجيلية لا تزال مرتبطة ارتباطا وثيقا بالهوية الوطنية وبالمحطات الكبرى في حياة الناس، من المعمودية والتثبيت إلى حفلات الزفاف والجنازات.

واعتبارا من عام 2026، يظل نحو سبعة من كل عشرة أشخاص في الدنمارك أعضاء في الكنيسة الوطنية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك