تتجه أنظار عشاق كرة القدم صوب ملعب مرسيدس-بنز، لمتابعة المباراة التي تجمع بين المنتخب الإنجليزي لكرة القدم ونظيره منتخب الكونغو الديمقراطية في دور الـ32 من بطولة كأس العالم 2026.
وتصدر منتخب إنجلترا المجموعة الثانية عشرة، رغم أن أداءه لم يكن مقنعا بشكل كامل، بينما تأهل منتخب الكونغو الديمقراطية إلى الأدوار الإقصائية بعدما احتل المركز الثالث في المجموعة الحادية عشرة، حيث تأهل كواحد من أفضل ثمانية منتخبات احتلت المركز الثالث.
ودخل المنتخب الإنجليزي مباراته الأخيرة أمام بنما وهو يضمن التأهل إلى الدور التالي، بعدما صبت نتائج المجموعة في صالحه، إلا أن صدارة المجموعة كانت لا تزال بحاجة إلى الحسم، في ظل إمكانية تجاوز كل من كرواتيا وغانا له في الترتيب.
ورغم معاناة" الأسود الثلاثة" خلال الشوط الأول أمام بنما، نجح الفريق في فرض تفوقه خلال الشوط الثاني بفضل خبرة نجومه، حيث سجل هاري كين هدفا تاريخيا أصبح به الهداف التاريخي لإنجلترا في نهائيات كأس العالم، قبل أن يضيف جود بيلينجهام الهدف الثاني ليحسم الفوز بنتيجة 2 / صفر.
ورغم أن مستوى إنجلترا في دور المجموعات لم يصل إلى حد الإبهار، فإن التاريخ يؤكد أن الأداء المثالي ليس شرطا للتتويج بالمونديال، إذ لم يحقق العلامة الكاملة في طريقه إلى اللقب سوى أربعة منتخبات فقط: أوروجواي (1930)، إيطاليا (1938)، البرازيل (1970)، والبرازيل (2002).
كما يواصل المدير الفني توماس توخيل سجله المميز مع المنتخب الإنجليزي، حيث لم يتعرض لأي خسارة في المباريات الرسمية حتى الآن، بعدما حقق 10 انتصارات وتعادلا واحدا في أول 11 مباراة تنافسية، ليقترب من أطول بدايات خالية من الهزائم في تاريخ مدربي إنجلترا.
على الجانب الآخر، شق منتخب الكونغو الديمقراطية طريقه إلى الأدوار الإقصائية بعدما قلب تأخره أمام أوزبكستان بهدف مبكر إلى فوز مثير بنتيجة 3 / 1، بفضل ثنائية يوان ويسا وهدف فيستون مايلي.
ويخوض منتخب الكونغو الديمقراطية أول مشاركة له في الأدوار الإقصائية تحت مسماه الحالي، بعدما كان ظهوره الوحيد سابقا في نسخة 1974 باسم زائير، والتي ودعها من دور المجموعات بعد ثلاث هزائم.
وأنهى فريق المدرب سيباستيان ديسابر دور المجموعات برصيد أربع نقاط وفارق أهداف إيجابي، ليصبح أفضل منتخب احتل المركز الثالث، ويواصل كتابة صفحة جديدة في تاريخ الكرة الكونغولية.
وفي حال نجاح الكونغو الديمقراطية في تحقيق مفاجأة وإقصاء إنجلترا في أول مواجهة تجمع المنتخبين، فسيواجه الفائز من لقاء المكسيك والإكوادور في دور الـ16، قبل احتمال مواجهة البرازيل في دور الثمانية.
تركزت اهتمامات الجهاز الفني الإنجليزي خلال الأيام الماضية على مركز الظهير الأيمن، بعدما انضم جاريل كوانساه إلى ريس جيمس في قائمة المصابين إثر الإصابة التي تعرض لها أمام بنما.
ويأمل توخيل في استعادة كوانساه خلال الأيام المقبلة، بينما تبدو فرص ريس جيمس في اللحاق بالمباريات ضعيفة، وهو ما يمهد الطريق أمام جيد سبينس للمشاركة أساسيا في الجبهة اليمنى.
ومن المنتظر أن يحتفظ كل من بوكايو ساكا وماركوس راشفورد بمكانيهما على الطرفين، إذا كانا في كامل الجاهزية، بينما يواصل هاري كين مطاردة المزيد من الأرقام القياسية، بعدما سجل ثلاثة أهداف في الأدوار الإقصائية لكأس العالم، ليقترب من الرقم الذي حققه جاري لينكر.
في المقابل، لا يعاني منتخب الكونغو الديمقراطية من أي إصابات جديدة قبل أول مباراة إقصائية في تاريخه، وقد يعيد المدرب ديسابر الاعتماد على طريقة 5 – 3 -2 التي لعب بها أمام البرتغال وكولومبيا، بعد أن لجأ إلى 4 -4 – 2 في مواجهة أوزبكستان.
وفي حال العودة إلى الخطة الدفاعية، فمن المتوقع أن يشارك المدافع ستيف كابوادي بدلا من المهاجم بريان سيبينجا، بينما يضغط فيستون مايلي بقوة للحصول على مكان أساسي بعد هدفه في الجولة الأخيرة، رغم أن خبرة سيدريك باكامبو قد تدفع المدرب للإبقاء عليه بجوار يوان ويسا، الذي سجل هدفين في كأس العالم، وهو عدد يفوق حصيلته التهديفية كاملة في الدوري الإنجليزي خلال موسم 2025-2026.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك