تستعد خدمة" واتساب" لإتاحة إمكانية الدردشة من دون الحاجة إلى الكشف عن أرقام الهواتف، وذلك عبر استخدام أسماء فريدة بدلاً منها.
وأوضحت الشركة أن الميزة ستُطرح تدريجياً على مستوى العالم خلال الأشهر المقبلة، لتشمل نحو ثلاثة مليارات حساب على المنصة.
واعتباراً من يوم الاثنين، سيبدأ المستخدمون في حجز أسماء مستخدمين عبر التطبيق، لكن استخدام هذه الميزة لن يكون إلزامياً.
وأضافت الشركة أن المستخدمين سيتمكنون من حذف أسماء المستخدمين أو تغييرها في أي وقت.
وبمجرد اكتمال طرح الميزة، سيتمكن مستخدمو" واتساب" من التواصل بمجرد تبادل أسماء المستخدمين، من دون الحاجة إلى مشاركة أرقام الهواتف.
ومع ذلك، ستظل خيارات حظر الرسائل غير المرغوب فيها أو الإبلاغ عنها متاحة.
وسيقتصر اسم المستخدم على 35 حرفاً في حد أقصى، مع فرض عدد محدود من القيود، باستثناء أسماء بعض الشخصيات العامة البارزة والمسؤولين والمشاهير، التي لن تكون متاحة لأي مستخدم آخر.
وبالتالي، من غير المرجح أن يمتلئ" واتساب" بمستخدمين ينتحلون أسماء شخصيات مثل دونالد ترامب، على سبيل المثال.
ووصفت شركة ميتا، المالكة لتطبيق واتساب، أسماء المستخدمين بأنها ميزة تهدف إلى تعزيز الخصوصية.
وأشارت أليس نيوتن ريكس، رئيسة المنتجات في واتساب، إلى أنها سمعت من المستخدمين أنهم لا يرغبون دائماً في مشاركة أرقام هواتفهم من أجل التواصل مع الآخرين، ولا سيما داخل المحادثات الجماعية.
وأضافت أنها تأمل أن تمنح هذه الميزة" المستخدمين مزيداً من التحكم في الطريقة التي يختارون بها الظهور على التطبيق".
وأكدت" واتساب" أن ميزة أسماء المستخدمين ستساعد الأشخاص على الحفاظ على خصوصية أرقام هواتفهم.
وكان تطبيق المراسلة الآمن" سيغنال" قد طرح خدمة مماثلة في عام 2024.
وترى كاريسا فيليز، أستاذة الفلسفة في جامعة أكسفورد ومؤلفة كتاب" الخصوصية قوة" (Privacy is Power) أنها ميزة جيدة، لكنها لا تعني أن واتساب أصبح تطبيقاً صديقاً للخصوصية بشكل عام.
وأضافت: " يجمع التطبيق كمّاً كبيراً من البيانات الوصفية (Metadata) عن المستخدمين لأغراض تسويقية".
وتابعت: " علينا أن نتذكر أن واتساب مملوك لشركة ميتا، وهي واحدة من شركات التكنولوجيا صاحبة أسوأ السجلات عندما يتعلق الأمر بالخصوصية".
ولا تستخدم" واتساب" محتوى المحادثات الخاصة لأغراض إعلانية، إذ إنها محميّة بتقنية التشفير التام بين الطرفين (End-to-End Encryption)، ما يعني أن الشركة لا تستطيع قراءة محتوى الرسائل.
لكنها تستخدم بيانات أخرى، مثل هوية الأشخاص الذين يتواصل معهم المستخدم وتوقيت الرسائل، لدعم أنشطتها الإعلانية.
وبمجرد اكتمال طرح الميزة، لن تعود أرقام الهواتف الفردية مرئية على" واتساب".
كذلك لن توفر الشركة دليلاً عاماً لأسماء المستخدمين، وسيظل رقم الهاتف مطلوباً لإنشاء حساب على التطبيق في الأساس.
ويبلغ الحد الأدنى لعمر استخدام المنصة 13 عاماً، ولن تشمل تطبيقات المراسلة الحظر المرتقب في المملكة المتحدة على استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون 16 عاماً، المقرّر تطبيقه العام المقبل.
وكانت" واتساب" قد أعلنت أخيراً تعيين كونال شاه، مؤسس شركة هندية ناشئة في مجال التكنولوجيا المالية، رئيساً للمنصة، خلفاً لويل كاثكارت، الذي يغادر المنصب بعد سبع سنوات من توليه.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك