قال وزير السياحة شريف فتحي، إنّ مصر تراهن على تحقيق زيادة إضافية في أعداد السياح الأجانب هذا العام رغم تداعيات الحرب في المنطقة.
وأضاف فتحي في تصريحات لوكالة فرانس برس نشرتها مساء الاثنين، أننا" سجّلنا حتى نهاية مايو/أيار، نموا بنسبة 4%، ونعتقد أننا سننهي العام بزيادة تراوح بين 5 و7%" على أساس سنوي.
وأشار خلال وجوده في باريس، إلى أن عدد السياح الفرنسيين ارتفع بنسبة 31% في 2025، كما سجّل زيادة بنسبة 22% منذ يناير/كانون الثاني الماضي.
واستقبلت مصر خلال أول أربعة أشهر من 2026 نحو 6.
1 ملايين سائح فيما بلغت الإيرادات نحو 5.
1 مليارات دولار وفقا لأرقام حديثة لمجلس الوزراء المصري، فيما تستهدف مصر الوصول إلى 20 مليون سائح بنهاية العام الجاري.
ويخالف هذا النسق ما واجهته دول أخرى جنوب البحر المتوسط، لناحية تراجع الحجوزات السياحية منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير/شباط، والحرب التي امتدت لأسابيع ولم تسلم معظم دول المنطقة من تداعياتها المباشرة أو غير المباشرة.
واستقبلت مصر في العام الماضي 19 مليون زائر دولي، وهو مستوى قياسي بلاد تمثّل السياحة نحو 12% من ناتجها المحلي الإجمالي.
ويقرّ فتحي بأن" وتيرة النمو أبطأ" في سنة 2026 بسبب" الأثر المرتبط بانطباع" بعض السياح عن الحرب في المنطقة، مشيرا إلى أن" العائق الرئيسي" كان ارتفاع أسعار المحروقات بسبب الحرب وإغلاق مضيق هرمز الحيوي لإمدادات الطاقة في العالم.
وأوضح أن هذا الارتفاع" أثّر على قدرة شركات الطيران على تسيير الرحلات.
فضّلت هذه الشركات وجهات أقرب لتوفير الوقود، لكنها تستأنف نشاطها تدريجا".
وقدّمت الحكومة المصرية حوافز لهذه الشركات، من خفض الرسوم في المطار.
وأكد فتحي أن مصر تضع نصب عينيها مع اقتراب العام 2030، استقطاب 30 مليون زائر دولي سنويا، لكن بلوغ هذا الهدف يبقى مرتبطا بتحسين الربط الجوي.
وأقر بأن مصر تفتقر" لربط كافٍ مع أسواق مثل أميركا الشمالية، وأميركا الجنوبية، وآسيا"، مؤكدا أن البلاد تواصل الاستثمار في هذا القطاع، لا سيما في توسيع مطار سفنكس في الجيزة القريب من المتحف المصري الكبير الذي افتتحته مصر في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، المطل على أهرامات الجيزة.
ولفت إلى أن مجالا ثانيا لاستقطاب السياح هو تعزيز قطاع السكن والإقامة، متطرقا إلى مشاريع عقارية وفندقية بمليارات الدولارات، معظمها من القطاع الخاص، على الساحل الشمالي وحده.
وذكر أن عمليات التحديث التي تشهدها منطقة أهرام الجيزة مشددا على وجوب تجنّب الإفراط في السياحة.
وقال" نهدف لما لا يقل عن 20 إلى 25 ألف غرفة فندقية في هذه المنطقة بحلول عام 2030".
وستشمل عملية التطوير إقامة مناطق مخصصة للفنادق، وأخرى للترفيه، إضافة إلى مساحات ثقافية.
(فرانس برس، العربي الجديد).

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك