تضاربت التصريحات بين واشنطن وطهران حول عقد جلسة محادثات جديدة بين الطرفين في الدوحة اليوم الثلاثاء، ففي حين أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن مفاوضات مرتقبة بين الطرفين اليوم، نفت إيران ذلك، مؤكدة أن وفداً تقنياً سيتوجه إلى قطر لإجراء مباحثات بشأن الإفراج عن الأرصدة المجمدة.
وأعلن البيت الأبيض، الاثنين، أنّ المبعوثين الخاصين للرئيس الأميركي، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، سيشاركان في الاجتماع المقرر عقده الثلاثاء في العاصمة القطرية الدوحة، لبحث مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران.
من جانبه، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إنّ وفداً إيرانياً تقنياً سيزور الدوحة هذا الأسبوع لمتابعة الإفراج عن أرصدة إيرانية، مضيفاً أنه لا توجد خلال الأيام المقبلة أي اجتماعات تفاوضية مع الطرف الأميركي على أي مستوى، وأن سفر ممثلين أميركيين كبار إلى قطر لا صلة له بزيارة الوفد الإيراني التي قال المتحدث إنها تهدف إلى متابعة تنفيذ بنود مذكرة التفاهم، بما في ذلك البند الـ11.
على صعيد مضيق هرمز، شددت إيران، الاثنين، على أن مسؤولية إزالة الألغام من المضيق تقع على عاتقها حصراً، وذلك رداً على تصريح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بأنه اتفق مع سلطان عُمان هيثم بن طارق، على التعاون من أجل تأمين الملاحة في مضيق هرمز وإزالة الألغام منه.
وأعلنت وزارة الخارجية العمانية، الاثنين، عقد أول اجتماع للجنة المشتركة العمانية الإيرانية في مسقط لبحث" الإدارة المستقبلية" للمضيق.
وكان وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي قد شدد، في مقابلة مع إذاعة مونت كارلو الدولية الفرنسية، على أن سلطنة عُمان لا تؤيد فرض رسوم عبور على السفن، مميّزاً بين هذه الرسوم وبين ما سمّاه" خدمات بحرية" من شأنها" تعزيز سلامة الملاحة، والاستعداد للحوادث الطارئة، ومكافحة التلوث، على غرار نماذج مطبقة في مضيقي ملقا وسنغافورة".
كما دعا البوسعيدي، في مقابلة مع صحيفة" لوموند"، إلى مقاربة أمنية إقليمية جديدة تشمل إيران بدلاً من المنطق المتّبع منذ اندلاع الثورة الإسلامية والقائم على" استبعاد" طهران، مقترحاً الاتفاق على" معاهدة عدم اعتداء وعدم تدخل" بين أطراف المنطقة.
واعتبر أن الخطر الحقيقي على أمن الخليج لا يأتي من داخله، " بل من قرارات تُتخذ خارجه، لا سيما في تل أبيب".
تطورات الحرب في المنطقة يتابعها" العربي الجديد" أولاً بأول.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك