الجزيرة نت - كرة القدم ليست مجرد لعبة القدس العربي - بيكفورد: لاعبو إنكلترا مستعدون للمحاربة من أجل توخيل وكالة الأناضول - قورتولموش: هجمات إسرائيل ضد لبنان وسوريا انتهاك واضح للقانون الدولي العربية نت - بعد نحو 5 أعوام من مغادرتها المنصب.. ميركل تحصل على لوحة رسمية قناة الجزيرة مباشر - Russian Authorities: Two Killed in Ukrainian Drone Attacks on Areas Southeast of Moscow Euronews عــربي - الذكاء الاصطناعي يساعد العلماء على قراءة بردية احترقت بثوران فيزوف وكالة الأناضول - "الفساد والسلاح والتجديد".. لاءات الزيدي تعيد ترتيب أولويات العراق العربية نت - "العربية.نت" تنشر تفاصيل مركز ذاكرة الثقافة السعودية القدس العربي - بن غفير بنهجه الانتخابي: بلغت الجريمة في الوسط العربي إلى 167 قتيلاً حتى الآن القدس العربي - نوير يعلن نهاية مسيرته الدولية بشكل نهائي
عامة

منتخب إريتريا.. الفريق الذي انسحب من كأس العالم

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 ساعة

لم يكن انسحاب منتخب إريتريا من تصفيات بطولة كأس العالم 2026 أمراً عادياً يمر بشكل طبيعي في وسائل الإعلام العالمية، بل جعل التركيز يسلط على هذا البلد المغلق، الذي تهيمن عليه الخدمة العسكرية غير محددة ا...

لم يكن انسحاب منتخب إريتريا من تصفيات بطولة كأس العالم 2026 أمراً عادياً يمر بشكل طبيعي في وسائل الإعلام العالمية، بل جعل التركيز يسلط على هذا البلد المغلق، الذي تهيمن عليه الخدمة العسكرية غير محددة المدة، بالإضافة إلى القمع الأمني، ما يجعل الهروب خارج أسوار الحدود حُلماً يهيمن على العديد من المواطنين هناك.

وشرح الكاتب الإسباني، فرناندو لاكاسا، في حديثه مع صحيفة ماركا، خفايا القصة التي كتبها في رواياته" الفرار من إريتريا"، التي تضفي بعداً إنسانياً على مأساة نادراً ما ترى في الساحة الرياضية، رغم أن العديد من الدول تعتبر أن كأس العالم فرصة لاستعراض نفسها أمام جماهير الرياضة، بالإضافة إلى استماع العالم للأناشيد الوطنية، رؤية القمصان، مع مشاهدة الأطفال الصغير في المدرجات، بالإضافة إلى متابعة دموع اللاعبين، الذين يبكون قبل انطلاق المباريات.

وفي بطولة كأس العالم 2026، سمعت حكاية دول مثل الرأس الأخضر أو كوراساو، لكن هناك دولة مثل إريتريا رفض منتخبها خوض التصفيات المؤهلة إلى المونديال، بعدما قرر اتحادها المحلي الانسحاب وألغى جميع المباريات، لكن مع أن هذه التفاصيل تبدو بسيطة في وقتنا الحالي، لكنها تُثير استغراب من يهتم بمعرفة ما يحدث داخل هذه الدولة الأفريقية المنعزلة عن العالم.

وتظهر رواية" الفرار من إريتريا" جانباً يُساعد على فهم ما يحدث داخل تلك الدولة، بدلاً من قراءة العديد من التقارير الرياضية، التي انتشرت حول هذا المنتخب خلال السنوات الماضية، بعدما وصل الكاتب إلى تلك الدولة، التي لا يعلم عنها شيئاً، ولا يدرك أين موقعها على خريطة القارة الأفريقية، حتى إن الكثير يُشبِّهها بكوريا الشمالية".

لكن مع البحث في التاريخ والحاضر، استطاع الكاتب الإسباني في رحلته المروعة، معرفة كيف تحول نظام نشأ على مجموعة من المتمردين، لنيل الاستقلال عن إثيوبيا، وحلموا بالديمقراطية، إلى إنشاء ديكتاتورية قائمة على رجل (أسياس أفورقي) يتحكم بكل شيء، ويرفض إقامة أي انتخابات منذ عام 1993، ودون دستور أو أحزاب سياسية أو حريات.

وتحول أسياس أفورقي من زعيم وطني إلى طاغية، وهذه حادثة ليس فردية في العالم، لكنه مع زمن إقامة بطولات بحجم كأس العالم، يسعى الكثير مثل هذه الشخصية لاستغلال هذه الأحداث لمصلحته، لكن الأمر مختلف تماماً في إريتريا، التي لا يستطيع شبابها اختيار مستقبلهم، فيما تعيش العوائل تحت المراقبة، والمواطن أصبح عبداً لا يمتلك حرية ما يريده.

وفي حالة كرة القدم بذلك البلد الأفريقي، فإن معظم دول القارة السمراء تعتبر المنتخبات الوطنية رمزاً كبيراً وشرفاً، لكن في إريتريا ينظر إلى الفريق على أنه يمثل إمكانية إحداث شرخ أو السماح بفتح الحدود أو قيام بعض اللاعبين بالهرب وعدم العودة، ما يجعل مسألة الغياب عن كأس العالم عبارة عن" صدى رياضي لواقع أوسع، لأن الشباب في تلك الدولة يريدون الرحيل وعدم البقاء عبيداً دون حرية".

ويواجه الشباب في إريتريا خيارين: الذهاب إلى الأكاديمية العسكرية، أو قبول العيش عبيداً في وطن لا يمنحك شيئاً نهائياً، وخصوصاً أن الخدمة العسكرية لديهم تمتد لعقود، ودون تلقي الدعم من الأهل، فإن عليهم الخضوع لهذا الواقع المرير دون التفكير في التمرد، الذي تكون نهايته الموت بتهمة الخيانة.

لهذا يحاول البعض اللجوء إلى الرياضة، من أجل السفر خارج الحدود، وبعدها التقدم بطلب لجوء، حتى يستعيد الإنسان كرامته المسلوبة في تلك الدولة.

إن غياب منتخب إريتريا عن تصفيات كأس العالم كان مقصوداً، حتى لا يعرف العالم ما يعيشه المواطنون في تلك الدولة المنسية من مآسٍ، ومن نجح في الهرب منهم، بات يواجه خلال السنوات الماضية" عنصرية" مقيتة في بعض الدول الأوروبية، رغم أن هذا الشخص لم يهاجر حتى يُحسن من وضعه الاقتصادي فحسب، بل يُريد العيش بكرامته ويشعر بأنه" إنسان" ولديه الحق في الحياة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك