ونشرت تفاصيل الحالة في مجلة Emerging Infectious Diseases العلمية، حيث أوضح الأطباء أن رجلا يبلغ من العمر 60 عاما كان يعاني من صداع متزايد وتغيرات سلوكية طفيفة استمرت أسبوعين، ما دفعه لطلب الرعاية الطبية.
وعند إجراء الفحوصات، أظهر التصوير المقطعي وجود آفات في الدماغ بدت كأورام سرطانية منتقلة، ووصف له الأطباء دواء ستيرويديا لعلاج الأعراض، فتحسنت حالته بسرعة.
أذربيجان.
امرأة عمرها 63 عاما ترزق بمولودها الأول بعد 38 عاما من الانتظار (فيديو)لكن المفاجأة كانت عندما فشلت الفحوصات الإضافية في العثور على أي ورم سرطاني في باقي جسده، ما دفع الأطباء إلى إجراء تصوير بالرنين المغناطيسي، الذي كشف الحقيقة المخيفة: الآفات ليست سرطانية، بل هي أكياس ناتجة عن دودة الخنزير الشريطية المعروفة علميا باسم Taenia solium.
ويعني ذلك أن الرجل كان مصابا بـ" داء الكيسات المذنبة العصبي" (Neurocysticercosis)، وهو شكل من أشكال العدوى الطفيلية التي تنتقل إلى الدماغ وتسبب التهابات وارتفاعا في الضغط داخل الجمجمة، وقد تؤدي إلى مضاعفات خطيرة تهدد الحياة.
وتنتقل هذه العدوى عادة بطريقتين: الأولى عبر تناول لحم الخنزير غير المطهو جيدا، ما يؤدي إلى ديدان بالغة في الأمعاء، والثانية عبر ابتلاع بيض الدودة الذي يخرج مع براز المصابين، ليهاجر إلى أنسجة الجسم المختلفة ومنها الدماغ.
وهذا النوع الثاني، الذي أصاب الرجل الإسباني، يعد نادرا في البلدان المتقدمة، لكنه منتشر بشكل خطير في المناطق الفقيرة من العالم، ويعد سببا رئيسيا للنوبات الصرعية التي تظهر في مراحل متأخرة من العمر.
صداع خطير قد يكون علامة على حالة مهددة للحياةولحسن الحظ، استجاب المريض بشكل ممتاز للعلاج بالأدوية المضادة للطفيليات، إلى جانب دواء الستيرويد الذي كان يتناوله منذ البداية، والذي يستخدم أيضا للسيطرة على الالتهابات الناتجة عن موت الأكياس أثناء العلاج، وتم تخفيض جرعته تدريجيا دون مضاعفات.
لكن المقلق في القصة أن الرجل لم يسافر إلى أي منطقة موبوءة بالدودة، بل كان يعمل في مواقع بناء طوال حياته، حيث شارك الطعام والمرافق مع عمال مهاجرين قادمين من مناطق ينتشر فيها المرض، ما يشير إلى أنه أصيب بالعدوى محليا في إسبانيا، وهي ظاهرة نادرة جدا في أوروبا الغربية، وفقا للأطباء.
ويخلص التقرير إلى أن هذه الحالة تبرز أهمية التفكير في داء الكيسات المذنبة العصبي كتشخيص محتمل في حالات مشابهة، حتى في البلدان التي يكون فيها سرطان الدماغ أكثر شيوعا من الناحية الإحصائية.
ورغم أن فكرة وجود ديدان في الرأس قد تكون مرعبة، إلا أن الأطباء يؤكدون أن هذا المرض قابل للعلاج ونادرا ما يكون مميتا، ما يجعل تشخيصه أفضل بكثير من السرطان.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك