أكملت مجموعة أكسل شبرينغر الإعلامية الألمانية استحواذها على" ذا تليغراف" مقابل 575 مليون جنيه إسترليني، لتنتهي بذلك ثلاث سنوات من الاضطراب في ملكية الصحيفة البريطانية العريقة، بحسب ما نشرته" ذا غارديان"، الثلاثاء.
وأعلنت" أكسل شبرينغر"، التي تتّخذ من ألمانيا مقراً لها، أنها حصلت على جميع الموافقات التنظيمية في بريطانيا وإيرلندا والنمسا لإتمام عملية الاستحواذ الكامل على مجموعة تليغراف الإعلامية.
وقال الرئيس التنفيذي للشركة والمساهم الأساسي فيها، ماتياس دوبفنر: " اليوم هو ثمرة عمل استمر لفترة طويلة"، مضيفاً: " تتقاسم أكسل شبرينغر وتليغراف التزاماً راسخاً بحرية التعبير والقيم، وإرثاً عريقاً في تبني التغيير التكنولوجي، فضلاً عن روح ريادية تسعى للإسهام الفاعل في رسم ملامح المستقبل".
وأعرب دوبفنر عن نيته توظيف الأصول الرقمية للمجموعة لتسريع عملية التحول الرقمي لصحيفة تليغراف والتوسع في السوق الأميركية.
وأكّد أن هدفه أن تصير الصحيفة" أبرز وسيلة إعلامية تعبّر عن يمين الوسط في العالم الناطق بالإنكليزية"، مشدّداً في الوقت نفسه على" تقديسه" لاستقلالية التحرير، معلناً دعمه لفريق الإدارة الحالي.
من جهته، قال رئيس تحرير" تليغراف"، كريس إيفانز: " تجمعنا الكثير من الأمور مع أكسل شبرينغر، فنحن نتشارك القيم نفسها، كما نتقاسم الرؤية والطموح".
وتابع: " بعد ثلاثة أعوام صعبة من دون ملاك، نتطلع إلى تشغيل المحركات والانطلاق في رحلة جديدة".
وبحسب" ذا غارديان"، كان دوبفنر (63 عاماً) الذي يقود" أكسل شبرينغر" منذ عام 2002، قد أخفق في محاولة سابقة للاستحواذ على مجموعة تليغراف الإعلامية عام 2002، بعدما تفوق عليه الأخوان باركلي بعرض بلغت قيمته 665 مليون جنيه إسترليني.
كذلك، خسر المنافسة للاستحواذ على صحيفة فاينانشال تايمز أمام مجموعة نيكاي اليابانية التي تقدّمت بعرض قيمته 844 مليون جنيه إسترليني في اللحظات الأخيرة.
وتملك" أكسل شبرينغر" مجموعة من المؤسسات الإعلامية البارزة، وعلى رأسها صحيفة بيلد الألمانية، وهي الأعلى مبيعاً في أوروباً، و" دي فيلت"، إضافةً إلى موقعي بوليتيكو وبيزنس إنسايدر الإلكترونيين.
بدأت عملية بيع مجموعة تليغراف الإعلامية عام 2023، بعدما فقدت عائلة باركلي السيطرة عليها بسبب ديون بلغت قيمتها 1.
16 مليار جنيه إسترليني لمصرف لويدز.
وانتقلت السيطرة على المجموعة إلى المشروع المشترك ريدبيرد آي إم آي، الذي يملك نائب رئيس دولة الإمارات، الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، حصة فيه تصل إلى 75%، وذلك بعد موافقتها على سداد ديون عائلة باركلي.
لكن عملية الاستحواذ لم تكتمل، واضطرت" ريدبيرد آي إم آي" إلى إعادة طرح المجموعة للبيع، بعدما سنّت الحكومة البريطانية قانوناً يمنع الدول الأجنبية والأفراد المرتبطين بها من امتلاك أصول صحافية في بريطانيا.
وكان تحالف يقوده جيري كاردينالي عبر شركة ريدبيرد كابيتال، الشريك الأصغر في" ريدبيرد آي إم آي"، قد تقدّم في عام 2025 بعرض قيمته 500 مليون جنيه إسرتليني للاستحواذ على المجموعة، قبل أن ينسحب في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، لمصلحة شركة ديلي ميل.
وفيما بدا أن الصفقة تتجه لـ" ديلي ميل"، تقدمت" أكسل شبرينغر" في اللحظات الأخيرة بعرض أعلى، بمبلغ يصل إلى 75 مليون جنيه، ضمن لها الفوز أمام منافستها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك