الجزيرة نت - "سنجد الموت فقط".. فرق الإنقاذ في فنزويلا توقف عملياتها القدس العربي - أحفاد أم كلثوم يقاضون كاتباً زعم أنها كانت مثليّة سكاي نيوز عربية - هل ترتدي العدسات اللاصقة؟ احذر 3 أخطاء تهدد عينيك قناة التليفزيون العربي - المنتخب المغربي.. ثورة رياضية نتاج لاستثمارات اقتصادية وسنوات من التخطيط │ اقتصادكم قناة الحرة - من يسيطر على جنوب لبنان؟ | السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة داني دانون قناة الجزيرة مباشر - Ibrahimi Mosque: Israeli construction work and the ongoing ban on the call to prayer CNN بالعربية - عائلة أردنيين قُتلا في زلزال فنزويلا تترقب إجلاء بقية أفرادها إلى عمّان الجزيرة نت - بلومبيرغ: الإمارات تراجع تسعير نفطها البحري CNN بالعربية - الحكومة البريطانية "تعتزم التدخل" في صفقة اندماج "باراماونت" وWBD قناة التليفزيون العربي - يثير قلق واشنطن.. النووي الإيراني يربك حسابات ترمب والحزب الجمهوري يكشف عن مخاوفه
عامة

البرنوس والملاية الشاوية يعودان بقوة

الشروق أونلاين
الشروق أونلاين منذ ساعتين
1

في كل مرة يحلّ فيها عيد أو مناسبة عائلية، أو احتفال تقليدي بمنطقة خنشلة خاصة، والأوراس عامة، يلاحظ الكثير من المواطنين تراجع حضور اللباس التقليدي، الذي لطالما ميّز المجتمع الشاوي وحافظ على خصوصيته الث...

في كل مرة يحلّ فيها عيد أو مناسبة عائلية، أو احتفال تقليدي بمنطقة خنشلة خاصة، والأوراس عامة، يلاحظ الكثير من المواطنين تراجع حضور اللباس التقليدي، الذي لطالما ميّز المجتمع الشاوي وحافظ على خصوصيته الثقافية عبر الأجيال، فالبرنوس الذي كان رمزاً للرجولة والوقار، والملاية الشاوية التي كانت عنواناً للحشمة والأصالة، أصبحا يظهران بشكل أقل، مقارنة بما كان عليه الحال في الماضي، ما فتح باب النقاش حول مصير هذا الإرث الثقافي العريق في ظل التحولات الاجتماعية والثقافية المتسارعة.

لكن ما صار يقترفه من لا تاريخ لهم، بنقل ما ليس لهم وتبنيه، جعل صحوة تراثية تندلع في مختلف مناطق الوطن، وفي بلاد الأوراس على وجه الخصوص، فلا تتفاجأ وأنت تجوب حارات خنشلة إذا شاهدت سيدة بملاءتها السوداء أو سيد ببرنوسه الأبيض الأنيق.

لقد كان البرنوس البوني أو الأبيض، جزءاً لا يتجزأ من شخصية الرجل الشاوي، حيث يرافقه في الأعراس والمناسبات الدينية والاجتماعية، وحتى في اللقاءات الرسمية، ولم يكن مجرد لباس يقي من برد الشتاء القارس في جبال الأوراس، بل كان رمزاً للمكانة الاجتماعية والكرامة والهيبة، وكان كبار السن يحرصون على ارتدائه باعتباره امتداداً لهوية المنطقة وتاريخها العريق.

أما المرأة الشاوية، فقد كانت تتزين بالملاية التقليدية التي تعكس جمال الموروث المحلي وتحمل في طياتها دلالات الحياء والخصوصية الثقافية، وكانت الملاية حاضرة بقوة في الأعراس والمواسم والأعياد، فتتحول المناسبة إلى لوحة تراثية تجمع الألوان والزخارف والعادات المتوارثة جيلا بعد جيل.

من الأعراس التقليدية إلى القاعات العصريةيرى الأستاذ حسان روبة، مختص في المجال الثقافي، أن التحولات التي عرفها المجتمع خلال العقود الأخيرة، ساهمت في تراجع ارتداء البرنوس والملاية، فالأعراس التقليدية التي كانت مناسبة لإبراز الموروث المحلي، أصبحت تتجه أكثر نحو الأنماط العصرية المستوردة، سواء في اللباس أو الديكور أو حتى في العادات المصاحبة للاحتفال، مؤكدا أن الأجيال الجديدة لم تعد ترتبط بالزي التقليدي، كما كان الحال لدى الآباء والأجداد، حيث أصبح الاهتمام منصّباً على الأزياء الحديثة التي تفرضها مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام المختلفة.

أما الحاج عمار، أحد أعيان خنشلة، فيقول: “في السابق، كان من المستحيل أن يحضر رجل عرساً أو مناسبة كبيرة من دون برنوسه، وكان ذلك مدعاة للفخر والاحترام، أما اليوم، فأصبح البرنوس نادراً إلا عند كبار السن”.

وتقول السيدة فاطمة، أن الملاية الشاوية لم تعد تحظى بالمكانة نفسها، مؤكدة: “كنا ننتظر الأعياد والأعراس لنرتدي الملاية ونظهر جمال تراثنا، أما اليوم، فالكثير من الفتيات يفضلن الأزياء الحديثة، وبعضهن لا يعرفن حتى طريقة ارتدائها”.

في المقابل، يرى شباب آخرون أن الأمر لا يتعلق بالتخلي عن التراث بقدر ما هو تغير طبيعي في أنماط الحياة، مؤكدين أن المحافظة على الموروث لا تعني رفض الحداثة، بل يمكن الجمع بينهما من خلال إعادة تقديم الأزياء التقليدية بأساليب عصرية تجذب الأجيال الجديدة.

البرنوس والملاية… أكثر من مجرد لباس.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك