لندن – «القدس العربي»: شهد اليوم الثاني من دور الـ32 لنهائيات كأس العالم المقامة في أمريكا الشمالية، مباريات مثيرة وحامية ومفاجآت صادمة، حيث تابع المغرب نتائجه الرائعة، وأقصى هولندا بركلات الترجيح، وودّعت ألمانيا بسيناريو صادم، بخسارتها أيضا بركلات الترجيح أمام الباراغواي، متابعة نتائجها المخيبة في النسخ الثلاث الأخيرة، فيما احتاجت البرازيل إلى الوقت بدل الضائع لتخطي اليابان 2-1.
وعبرت جماهير المغرب عن فرحة عارمة في شوارع الرباط وعدة مدن أخرى، بعد التأهل إلى ثُمن نهائي المونديال على حساب هولندا وصيفة 1974 و1978 و2010، عقب مباراة مجنونة حبست الأنفاس.
وبدأت المباراة التي أقيمت في مونتيري المكسيكية، الساعة الثانية صباحا بتوقيت المغرب، لكن ذلك لم يمنع الجماهير من متابعة المواجهة.
وبعد نحو ثلاث ساعات من بداية اللقاء وما أن أطلق الحكم صافرة النهاية حتى دوّت صرخات المشجعين وأبواق السيارات والألعاب النارية في أرجاء العاصمة ومدن أخرى.
ويمني المغرب النفس بتكرار إنجاز 2022 في قطر حين بات أول منتخب إفريقي وعربي يصل إلى نصف النهائي.
وصباح أمس، أجمعت تعليقات وسائل الإعلام المحلية على الإشادة بتأهل المنتخب، متحدثة عن «مباراة ملحمية» و»تاريخية» و»تأهل بطولي».
كما أشعل الفوز الدرامي للمنتخب المغربي موجة من الاحتفالات في مدينة لاهاي الهولندية، التي تضم جالية مغربية كبيرة، قبل أن تتحول الأجواء إلى مواجهات مع الشرطة أسفرت عن تنفيذ عدد من الاعتقالات.
وتجمع مئات المشجعين عند أحد التقاطعات في الحي، حيث تبادلوا ركل الكرة في الهواء واحتفلوا بحماس مع ركاب السيارات والمارة، فيما أقدم بعضهم على القفز فوق المركبات.
لكن بعد نحو ساعة، تبدلت الأجواء مع وصول قوات مكافحة الشغب التي استخدمت مدافع المياه ونفذت عمليات تفريق بالعصي لإخلاء المكان.
كما خاضت عناصر الشرطة، التي كانت تستقل دراجات هوائية، مطاردات متكررة مع مجموعات من الشبان في شوارع الحي.
وبعد الفوز التاريخي للباراغواي على ألمانيا، أعلن رئيس البلاد سانتياغو بينيا يوم أمس الثلاثاء عطلة رسمية.
وتفوّقت الباراغواي بفضل حارسها الفذ أورلاندو خيل الذي صدّ ركلتين، لتحقق أفضل نتيجة في كأس العالم منذ مشاركتها الأخيرة عام 2010 عندما بلغت ربع النهائي.
وكانت صدمة لألمانيا، في أول هزيمة لها بركلات الترجيح في تاريخ مشاركاتها بكأس العالم، لتتواصل بذلك سلسلة التراجع التي أبعدت المنتخب، المتوّج باللقب أربع مرات، عن نخبة الكرة العالمية.
وباتت ألمانيا تودع البطولة من الأدوار المبكرة للمرة الثالثة تواليا.
وتخلفت البرازيل بهدف سانو قبل ربع ساعة من انتهاء الشوط الأول، ورغم ذلك طلب المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي من لاعبي البرازيل «ألا يفقدوا صبرهم».
ورغم الانتقادات التي تعرّض لها لاعب الوسط كازيميرو بعد تسببه بهدف اليابان، أبقى عليه المدرب في الشوط الثاني، فسجّل هدف التعادل برأسه (56).
وأطلق غابريال مارتينيلي رصاصة الرحمة على المنتخب الياباني في الدقيقة الخامسة من الوقت بدل الضائع بمساعدة القائم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك