جدّدت سلطنة عُمان عضويتها في المجلس التنفيذي للمنظمة العربية للطيران المدني للفترة 2026–2028، وذلك عقب فوزها في الانتخابات التي جرت خلال أعمال الدورة التاسعة والعشرين للجمعية العامة للمنظمة العربية للطيران المدني، التي عُقدت اليوم في العاصمة المغربية الرباط، بمشاركة الدول الأعضاء وممثلي سلطات الطيران المدني العربية، حيث حصدت سلطنة عُمان جميع أصوات الدول الأعضاء البالغة 18 صوتًا، بنسبة تصويت بلغت 100%، في تأكيدٍ على الثقة العربية المتواصلة بدورها الفاعل في دعم وتطوير قطاع الطيران المدني العربي.
وجاء تجديد عضوية سلطنة عُمان ضمن فوزها بأحد المقاعد الإحدى عشرة في المجلس التنفيذي، إلى جانب كلٍّ من: دولة الإمارات العربية المتحدة، والمملكة العربية السعودية، ودولة الكويت، ودولة قطر، وجمهورية تونس، والمملكة الأردنية الهاشمية، وجمهورية مصر العربية، والمملكة المغربية، ودولة ليبيا، والجمهورية اليمنية.
ويعكس هذا التجديد الثقة المتواصلة التي توليها الدول الأعضاء للدور البنّاء الذي تضطلع به سلطنة عُمان في دعم مسيرة العمل العربي المشترك في مجال الطيران المدني، وترسيخ حضورها الفاعل ضمن منظومة الطيران المدني العربي، بما يعزز قدرة الدول العربية على مواكبة المتغيرات المتسارعة في صناعة النقل الجوي، والدفاع عن مصالحها في المحافل الإقليمية والدولية.
ويُعد المجلس التنفيذي للمنظمة العربية للطيران المدني أحد الأجهزة الرئيسة المعنية بمتابعة تنفيذ قرارات الجمعية العامة، ودعم خطط وبرامج المنظمة، وتعزيز التنسيق بين الدول الأعضاء في مختلف مجالات الطيران المدني، بما في ذلك السلامة الجوية، وأمن الطيران، وحماية البيئة، والنقل الجوي، والتعاون الفني وبناء القدرات.
وأكدت سلطنة عُمان، في الكلمة التي ألقاها سعادة المهندس/ نايف بن علي بن حمد العبري، رئيس وفد سلطنة عُمان، أمام الجمعية العامة، حرصها الثابت على مواصلة الإسهام الفاعل في جهود المنظمة العربية للطيران المدني، ودعم مسارات التعاون والتكامل بين الدول الأعضاء، و أن المرحلة المقبلة تتطلب مزيدًا من التنسيق العربي المشترك، وتوحيد المواقف تجاه القضايا ذات الأولوية، بما يرسّخ مكانة الدول العربية داخل المنظمات الدولية والإقليمية ذات الصلة.
وقال سعادته إن: “العمل العربي المشترك في مجال الطيران المدني لم يعد خيارًا تكامليًا فحسب، بل أصبح ضرورة إستراتيجية تفرضها طبيعة المرحلة، وما يشهده قطاع النقل الجوي من تحولات تنظيمية وتشغيلية وتقنية متسارعة، الأمر الذي يستوجب تعزيز التشاور والتنسيق بين الدول الأعضاء، وتكثيف الجهود لضمان حضور عربي مؤثر وفاعل في المنظمات والمحافل الدولية”.
كما شددت الكلمة على أهمية مواصلة الدعم العربي لترشيحات ومبادرات الدول الأعضاء، وتعزيز آليات التنسيق مع المنظمات الإقليمية المماثلة، بما يضمن توحيد الرسائل والمواقف، ويعزز قدرة الدول العربية على الدفاع عن مصالحها المشتركة، والمساهمة في صياغة القرارات والسياسات الدولية المرتبطة بقطاع الطيران المدني.
وأعربت سلطنة عُمان عن تقديرها للدول الأعضاء على تجديد ثقتها ودعمها، مؤكدة أن استمرار عضويتها في المجلس التنفيذي سيكون امتدادًا لنهجها القائم على التعاون، والتوازن، والانفتاح، والعمل بروح الشراكة مع جميع الدول العربية، دعمًا لأهداف المنظمة وبرامجها، وتعزيزًا لمسارات التطوير والتحديث في قطاع الطيران المدني العربي.
واختتمت سلطنة عُمان كلمتها بالتأكيد على التزامها بمواصلة العمل مع الدول الأعضاء خلال الفترة المقبلة بروح مسؤولة وبنّاءة، بما يعزز حضور المنظمة العربية للطيران المدني، ويدعم تطلعات الدول العربية نحو منظومة طيران مدني أكثر تكاملًا وكفاءة واستدامة، ويعزز كذلك حضور الدول العربية في مواقع صنع القرار داخل منظومة الطيران المدني الدولي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك