أكدت النائبة ماريان قلدس، عضو مجلس النواب، أن المرأة المصرية شهدت تحولًا كبيرًا بعد ثورة 30 يونيو، بعدما انتقلت من كونها محلًا للحماية إلى شريك أساسي في صنع القرار والتنمية، مشيرة إلى أن هذا التحول انعكس على مختلف المستويات السياسية والتشريعية والاقتصادية.
وأوضحت خلال حوارها ببرنامج «الستات ما يعرفوش يكدبوا» المذاع على قناة «CBC»، أن نسبة تمثيل المرأة في مجلس النواب تجاوزت 26%، وهي أعلى نسبة في تاريخ الحياة النيابية، مُؤكدة أن هذا التطور جاء بالتوازي مع صدور تشريعات عززت حقوق المرأة، من بينها قانون تجريم الامتناع عن تسليم الميراث، الذي تضمن عقوبات بالحبس والغرامة.
أشارت إلى إضافة قانون التأمين الموحد الذي أتاح وثيقة تأمين لحماية المرأة من مخاطر الطلاق، فضلًا عن قانون الضمان الاجتماعي الذي وفر مظلة دعم للمطلقات والأرامل وغير القادرات، إلى جانب برامج للتدريب المهني والقروض الميسرة.
تمكين في القضاء والاقتصادوأضافت أن تمكين المرأة لم يقتصر على التشريعات، بل امتد إلى توليها مواقع كانت تمثل حلمًا لسنوات، مثل العمل في الهيئات القضائية ومجلس الدولة والنيابة العامة، لافتة إلى أن وجود المرأة داخل هذه المؤسسات يعكس تغيرًا حقيقيًا في نظرة الدولة لدورها.
ذكرت أن المرأة حققت مكاسب اقتصادية مهمة من خلال برامج الشمول المالي، التي أسهم المجلس القومي للمرأة في تنفيذها، وعلى رأسها برنامج «تحويشة»، الذي ساعد السيدات على الاندماج في المنظومة المالية الرسمية، بما يعزز استقلالهن الاقتصادي.
تشريعات رسخت مكانة المرأةوأكدت عضو مجلس النواب أن أهم ما تحقق بعد 30 يونيو هو ترسيخ قناعة داخل مؤسسات الدولة بأهمية وجود المرأة في مواقع اتخاذ القرار، وهو ما انعكس في تعيين وزيرات ومحافظات ونائبات للمحافظين، إلى جانب تمثيلها في المناصب القضائية.
وأشارت إلى أن البرلمان ناقش خلال السنوات الماضية عددًا من القوانين الداعمة للمرأة، أبرزها تعديلات قانون المواريث، والتشريعات الخاصة بذوي الهمم التي راعت أوضاع الأمهات القائمات على رعاية أبنائهن، بالإضافة إلى القوانين الاقتصادية التي دعمت الشمول المالي ومكنت المرأة اقتصاديًا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك