رويترز العربية - مئات الألوف من النازحين اللبنانيين يعودون لديارهم مع انحسار القتال وكالة سبوتنيك - "مجلس السلام": وصول مركبات تابعة للقوات الدولية إلى إسرائيل لنشرها في غزة الجزيرة نت - ليست عيبا خلقيا.. علماء يكشفون سر أذرع آلة القتل "تي ريكس" العربية نت - فيديو.. جماهير المكسيك تحاصر فندق الإكوادور بمكبرات الصوت والألعاب النارية وكالة الأناضول - مقتل فلسطينيين أحدهما طفل وإصابة 19 بهجمات إسرائيلية على غزة BBC عربي - تشييع الخميني عام 1989: كيف ودّع الملايين مؤسس الجمهورية الإسلامية؟ روسيا اليوم - سلطنة عمان تقدم مقترحا جديدة للولايات المتحدة والدول الغربية بشأن مضيق هرمز العربي الجديد - خوليت في رسالة مؤثرة: تجربة قطر غيّرت نظرتي وأنهت الأفكار المسبقة الجزيرة نت - عملاق إنجليزي يدخل سباق التعاقد مع موهبة المغرب أيوب بوعدي قناة العالم الإيرانية - وفود من 90 دولة وأكثر من 300 صحفي أجنبي یشارکون في تشييع قائد الثورة الشهيد
عامة

هل تستعد أوروبا لحرب جديدة ضد روسيا؟

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ 1 ساعة

اعتبر الكاتب ريكاردو مارتينس أن أوروبا التي بنيت على وعد السلام، ويقودها اليوم قادتها نحو التنافس وسباق التسلح والمواجهة، باتت تعرض قيمها التأسيسية للخطر.وفي مقال على موقع" مجلة الشرق الجديد"، أوضح ...

اعتبر الكاتب ريكاردو مارتينس أن أوروبا التي بنيت على وعد السلام، ويقودها اليوم قادتها نحو التنافس وسباق التسلح والمواجهة، باتت تعرض قيمها التأسيسية للخطر.

وفي مقال على موقع" مجلة الشرق الجديد"، أوضح الكاتب أن التكامل الأوروبي استند إلى وعد أساسي، وهو ألا تنزلق القارة مجددا إلى حرب كارثية، لأن المشروع الأوروبي وُلد من رحم الدمار، بهدف استبدال سياسات القوة بالتعاون، والردع بالدبلوماسية، والتنافس العسكري بالترابط الاقتصادي.

list 1 of 2ترمب والمحكمة العليا.

من يكبح جماح الآخر؟list 2 of 2إحاطة دورية أم مناورة تكتيكية.

ماذا وراء لقاء نتنياهو ولبيد؟لكن كثيرين في الطبقة السياسية الأوروبية اليوم -كما يلفت الكاتب- يبدون مستعدين للتخلي عن تلك المثل لصالح خطاب جديد من المواجهة والاستعداد لحرب ضد روسيا.

ويضيف الكاتب أن النقاش حول روسيا لم يعد يقتصر على الدفاع عن أوكرانيا فحسب، بل تزايدت الأصوات الأوروبية المؤثرة، من اليمين واليسار على حد سواء، في تصوير الصراع المباشر مع روسيا على أنه ليس أمرا ممكنا فحسب، بل إنه أمر حتمي.

ويرى الكاتب في الحديث عن حرب وشيكة والإنفاق العسكري والميزانيات الضخمة، تحولا عما كان يعرف سابقا بـ" الردع" إلى مشروع جيوسياسي طموح وواسع النطاق.

ومن هنا يطرح الكاتب سؤالا جوهريا: هل تتصرف أوروبا وفقا لحسابات إستراتيجية عقلانية، أم أنها دخلت في منطقة خطرة تغلبت فيها القناعات الأيديولوجية، ورهاب روسيا، بشكل متزايد على الحقائق الجيوسياسية؟ويجيب الكاتب على ذلك بأن معضلة الأمن تبرز عندما تفسر الإجراءات الدفاعية من جانب ما على أنها استعدادات هجومية من جانب آخر، إذ تزعم أوروبا أن إعادة تسلحها دفاعية، في حين تفسرها روسيا على أنها استعداد لمواجهة مستقبلية، والنتيجة هي حلقة مفرغة من التصعيد بدلا من الدبلوماسية.

وحسب رأيه، لا يكمن الخطر الأكبر في سعي القادة الأوروبيين المتعمد للحرب، بل في إيمانهم بحتميتها، كما هو الحال مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) مارك روته، في حملته لحث الأوروبيين على شراء المزيد من الأسلحة من الولايات المتحدة.

يقول مارتينس إن أي بلد لم يشهد في التاريخ الحديث غزوات كما شهدتها روسيا والاتحاد السوفيتي، مذكرا بدخول جيش نابليون الكبير روسيا عام 1812 حيث هزم، ثم شن هتلر عملية بارباروسا عام 1941، التي كانت أكبر غزو عسكري في التاريخ، وانتهت بهزيمة ألمانيا.

ويعتقد الكاتب أن هذه التجارب لا تزال تشكل التصورات الروسية للأمن، ونتيجة لذلك، عندما تلاحظ موسكو إعادة التسلح العسكري الأوروبي، ونشر الصواريخ بعيدة المدى، والمناقشات حول هزيمة روسيا إستراتيجيا، والخطابات المتعلقة بالاستعداد للحرب بحلول عام 2030، فإنها لا تفسر هذه التطورات من منظور النوايا الأوروبية، بل من منظور الذاكرة التاريخية.

وتعتبر هذه المعطيات التاريخية -حسب رأي الكاتب- بمثابة تحذير من أن روسيا تنظر بشكل متزايد إلى أوروبا لا كشريك أمني، بل ككتلة معادية تُحضّر لمواجهة طويلة الأمد.

وإذا اقتنع الروس بأن أوروبا تحضر لنزاع محتمل، فسيكون ردهم مناسبا، وبهذا المعنى لا يكمن الخطر فقط في ما إذا كانت أوروبا تنوي تكرار عملية بارباروسا، بل أيضا في حقيقة أن روسيا تعتقد بشكل متزايد أن بعض النخب الأوروبية تسير في هذا الاتجاه.

لا تزال القارة الأوروبية تفتقر إلى العديد من القدرات اللازمة لخوض حرب واسعة النطاق لا تشارك فيها الولايات المتحدةطموح عسكري وتناقضات إستراتيجيةيشير الكاتب إلى أن الموجة الحالية من إعادة التسلح الأوروبية يجري تبريرها بضرورة الاستعداد لمستقبل دون ضمانات الحماية الأمريكية، فاستثمارات ألمانيا الدفاعية الضخمة، والتوسع العسكري البولندي، ومبادرات الاتحاد الأوروبي لتعزيز الصناعات الدفاعية، كلها تعكس تزايد الشكوك حول موثوقية الولايات المتحدة.

مع ذلك، لا تزال هناك تناقضات جوهرية، إذ تمتلك أوروبا مجتمعة عدد سكان أكبر وناتجا اقتصاديا أكبر من روسيا، ولا تعتمد قوتها العسكرية على الموارد فحسب، بل أيضا على التكامل والقدرة الصناعية واللوجستيات وهياكل القيادة والتماسك السياسي.

ولا تزال أوروبا تعمل في بيئة دفاعية مجزأة تتسم بتعدد أنظمة الأسلحة، وبرامج التوريد المتنافسة، وتداخل الأولويات الوطنية.

والمفارقة واضحة لا لبس فيها، إذ بينما يتحدث قادة أوروبا بجرأة متزايدة عن مواجهة روسيا، لا تزال القارة تفتقر إلى العديد من القدرات اللازمة لخوض حرب واسعة النطاق لا تشارك فيها الولايات المتحدة، خاصة أن التجنيد العسكري يعاني من صعوبات، والصناعات الدفاعية مجزأة، و" الاستقلال الإستراتيجي" أقرب إلى التمني منه إلى الواقع.

وهذه الفجوة بين الخطاب والقدرة الحقيقية تستدعي الحذر، ومع ذلك، في كثير من الأوساط، يبدو أنها لا تؤدي إلا إلى مزيد من التصريحات الرنانة، مما يعد مؤشرا آخر على انفصال أوروبا المتزايد عن الواقع.

ويظهر التاريخ أن الحروب الكبرى نادرا ما تبدأ لأن القادة يسعون بوعي إلى الكارثة، بل لأن النخب السياسية تقنع نفسها بإمكانية السيطرة على التصعيد، وأن الخصوم سيتراجعون، أو أن النصر أسهل مما هو عليه في الواقع.

ويعتبر الكاتب أن القيادة الأوروبية الحالية تفتقر إلى الرؤية الإستراتيجية، وأن أكثر ما يثير القلق في النقاش الدائر حاليا هو ظهور خطاب يوحي بإمكانية هزيمة روسيا من خلال الضغط المستمر والتصعيد.

وحسب رأي الكاتب، يبدو هذا الافتراض محفوفا بالمخاطر، فروسيا لا تزال قوة عظمى نووية تمتلك قدرات عسكرية صناعية هائلة، وعمقا إستراتيجيا كبيرا، وقيادة سياسية تنظر إلى الصراع مع الغرب نظرة وجودية.

كما أن الخطاب الأوروبي المتشدد بشأن مواجهة روسيا يبدو أجوف، وقد تكتشف قريبا أن أخطر تهديد يواجهها ليس روسيا، بل خيانة مبادئها التأسيسية، لأن ذلك قد ينهي وجودها.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك