بغداد ـ «القدس العربي»: حصل رئيس الحكومة العراقية، علي الزيدي، على تأييد من «الإطار التنسيقي» الشيعي، و«المجلس السياسي» السني، بالمضي في حملته لملاحقة المتهمين بقضايا فساد.
فيما أوضح قاضي تحقيق محكمة جنايات مكافحة الفساد المركزية، الاثنين أن التحقيقات الأولية مع المتهم الموقوف علي معارج صويدج البهادلي، وكيل وزير النفط لشؤون التوزيع، أسفرت عن ضبط مبالغ مالية بلغت 11 مليون دولار و4 مليارات دينار عراقي، فضلاً عن ضبط عدد من العقارات.
وأضاف القاضي المختص أن التحقيقات ما زالت مستمرة.
وعقد «الإطار التنسيقي» في ساعة متأخرة من ليلة الإثنين ـ الثلاثاء، اجتماعه الدوري (282) في مكتب رئيس تحالف «النهج الوطني» عبد الحسين الموسوي، بحضور الزيدي.
وجدد «الإطار»، حسب بيان صحافي، تأكيده على «دعم جهود محاربة الفساد وعملية صولة الفجر، إذ أكد المجتمعون دعمهم وتأييدهم للخطوات الحكومية والقضائية بما يعيد الثقة بالعملية السياسية، مشددين على ضرورة استدامة تلك الجهود وتطهير مؤسسات الدولة من الفاسدين والمقصرين، ووقف هدر المال العام».
كذلك ثمن «المجلس السياسي الوطني» السنّي، الإجراءات الأخيرة التي شهدتها بغداد وعدد من المحافظات بملاحقة المتهمين بالتورط في قضايا الفساد، مؤكداً أن هذه الخطوة تمثل أولوية وطنية لا تحتمل الانتقائية.
وذكر بيان للمجلس أنه «عقد المجلس السياسي الوطني اجتماعاً في مقر خميس الخنجر في بغداد، بحضور رئيس مجلس النواب وقادة الأحزاب والتحالفات المُشكِّلة للمجلس، وعدد من القيادات السياسية، لبحث مستجدات الأوضاع السياسية والأمنية، وعدد من الملفات الوطنية ذات الأولوية».
وثمّن المجلس «الإجراءات الأخيرة التي شهدتها بغداد وعدد من المحافظات والتي اتخذها رئيس الحكومة علي فالح الزيدي بالتعاون مع السلطتين التشريعية والقضائية لملاحقة المتهمين المتورطين في قضايا الفساد، واسترداد أموال البلد، ويعدّها خطوة متقدمة في حفظ أموال الشعب، وإنفاذ القانون، وتفعيل مبدأ المساءلة، بما يضمن محاسبة كل من تثبت مسؤوليته عن هدر المال العام أو استغلال المنصب الوظيفي لتحقيق منافع شخصية».
وأشاد المجلس «بمستوى التعاون والتنسيق بين رؤساء السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية في متابعة ملفات الفساد ومكافحة هذا الوباء بخطوات فعلية كما حدث مؤخراً»، مؤكدًا أن «هذا التكامل المؤسسي ودعم القوى السياسية يجسد إرادة وطنية جادة في حماية المال العام، وترسيخ مبادئ النزاهة، واستعادة ثقة المواطنين بالدولة ومؤسساتها».
«الإطار» و«المجلس السياسي» أعلنا تأييده… والإفراج عن نائب سابق لأسباب صحيةووفق البيان فإن القادة السنّة المجتمعين اعتبروا أن «مكافحة الفساد تمثل أولوية وطنية لا تحتمل الانتقائية أو التسييس، وأن نجاحها يقتضي تطبيق القانون بعدالة وحياد على جميع المتورطين، دون استثناء أو تمييز، بما يعزز مبدأ المساواة أمام القانون، ويصون حقوق الدولة والمواطن».
وجدد المجلس «دعمه الكامل لجميع الخطوات الرامية لإجراء الإصلاحات المؤسسية وحفظ سيادة البلاد وحصر السلاح بيد الدولة ومنع اي جهة أو حزب أو فصيل من امتلاك جناح مسلح وهذا ما نص عليه الدستور وتقتضيه المصلحة الوطنية العليا».
وشدد على أهمية «استكمال تشكيل الحكومة بأسرع وقت، وفقاً للاستحقاقات الدستورية، وبما يضمن تعزيز الاستقرار السياسي، وتفعيل جهود كافة مؤسسات الدولة والحرص العالي على تنفيذ البرنامج الحكومي كاملاً».
في حين أفرجت السلطات العراقية، عن النائب السابق محمد الصيهود، بكفالة، بعد يومين من اعتقاله ضمن حملة «صولة الفجر».
ووفق وسائل إعلام محلية فإن الإفراج عن الصيهود جاء بكفالة ولأسباب صحية، مؤكدة أنه موجود في مضيفه في المنطقة الخضراء.
وفي السياق، أكد رئيس مجلس ديالى عمر الكروي، أن اعتقال شقيقه النائب مضر الكروي لا يمكن فصله عن مواقفه السياسية، وفيما أعلن ثقته بالقضاء العراقي، اعتبر أن الحقيقة ستظهر عبر الإجراءات القضائية.
وقال في بيان، إن النائب مضر الكروي «ارتبط بمواقف واضحة وثابتة في الدفاع عن أبناء ديالى، ولا سيما في حوض حمرين، ورفض محاولات التهميش والتغيير الديموغرافي»، معتبراً أن ما جرى «لا يمكن عزله عن هذا المسار».
وأضاف أن شقيقه «زُج باسمه في قضية (لم يذكر تفاصيلها) بعيدة كل البعد عنه»، مؤكداً في الوقت ذاته «الإيمان بعدالة القضاء العراقي، وأن الكلمة الأخيرة ستبقى للقانون».
وأشار إلى أن «النائب مضر الكروي تلقى، قبل ساعات من مداهمة منزله، اتصالاً من جهة سياسية نافذة (لم يسمّها) حذرته من إدراج اسمه ضمن قوائم الاعتقال، لكنه رفض مغادرة البلاد، وأبدى استعداده للمثول أمام أي لجنة تحقيقية، مؤكداً ثقته بالقضاء العراقي».
وأوضح أن «القوة الأمنية اعتقلت شقيقه مع اثنين من أبنائه القُصّر»، معتبراً أن «هذا الإجراء يثير تساؤلات».
وأوضح أنه «لم يتم العثور على أموال أو مستندات تدين النائب أو تشير إلى اتهام واضح بحقه».
وأكد رئيس مجلس ديالى أنه «لا توجد، حتى الآن، أدلة إدانة واضحة بحق النائب مضر الكروي»، مشيراً إلى أن «القضية لا تزال منظورة أمام القضاء العراقي»، الذي قال إنه «يثق بعدالته وقدرته على إظهار الحقيقة».
في الأثناء، دعا القيادي في ائتلاف «الإعمار والتنمية»، مشرق الفريجي، إلى فتح 7 ملفات قال إنه يشوبها «فساد».
وقال في «تدوينة» له: «شكراً للقضاء العراقي.
شكراً للحكومة العراقية»، مبينا أن «ملفا واحدا يحمل هذا الكم من الفساد».
وأضاف: «لو أعيد فتح ملف التسليح في 2009، وصفقة القرن، وملف الفضائيين الذي أعلن عنه في عام 2015 ولا يزال مستمرا، وملف مدارس الهياكل الحديدية، وملف التراخيص النفطية، والجهاز السونار (أبو الاريل) والحنطة التي أكلها الطير إلخ، فكم كمية الأموال التي ستعود لخزينة الدولة وكم فاسد لا يزال يعيث في الأرض موجود، وممكن يدّعي النزاهة».
وتابع: «واثق من القضاء العراقي الحر، وقدرته على معالجة كل هذه الملفات، وأنه لن يسمح باستغلالها سياسيا».
استمرار صرف مرتبات المعتقلين بـ«صولة الفجر»كما بينما يحذّر حقوقيون من حملات تقودها «شبكات الفساد» للتشكيك وإرباك الرأي العام في تعاطيه مع الحملة الحكومية «صولة الفجر»، لتنفيذ مذكرات اعتقال طالت شخصيات سياسية وحكومية رفيعة، متهمة باستغلال المال العام، شدّدوا على أهمية سنّ تشريعات تمنع صرف المرتبات والمخصصات المالية للنواب والمسؤولين المعتقلين، لحين البتّ بقضاياهم.
«المركز الاستراتيجي لحقوق الإنسان»، اعتبر في بيان صحافي، أن «الفساد هو العدو الأخطر للدولة العراقية؛ كونه تسبب على مدى سنوات باستنزاف مئات المليارات من الدولارات، وإضعاف المؤسسات، وحرمان المواطنين من حقوقهم الأساسية في التعليم والصحة والسكن والخدمات»، مشدداً على أن «اجتثاثه يمثل واجباً وطنياً ودستورياً لا يحتمل التراجع أو المساومة».
وأضاف البيان أن «حملات التشكيك المنظمة لا تخدم سوى شبكات الفساد ومن يقف خلفها؛ كونها تمنح الفاسدين فرصة لإرباك الرأي العام، والتأثير في مسار العدالة»، مؤكداً أن «الأفعال التي تشمل نشر معلومات كاذبة بهدف التأثير في سير التحقيقات تستوجب المساءلة وفق أحكام القانون».
وأشار إلى أن «الشعب العراقي لم يعد يقبل بأي حصانة للفاسدين، وأن معيار نجاح الدولة يكمن في وصول العدالة إلى كل من تثبت مسؤوليته قضائياً، مهما كان منصبه أو نفوذه، بعيداً عن الاعتبارات السياسية أو الحزبية».
كما جدد المركز الحقوقي «دعمه الكامل لرئاسة مجلس الوزراء والأجهزة القضائية والرقابية»، مطالباً في الوقت ذاته بـ«مواصلة الحملات بزخم أكبر، وتسريع حسم الملفات الكبرى، واسترداد الأموال المنهوبة، مع اتخاذ الإجراءات القانونية بحق كل من يثبت تعمده عرقلة سير العدالة».
في الطرف المقابل، كشف مرصد «إيكو عراق»، أن النواب المعتقلين بتهم الفساد يستمرون في تقاضي مرتباتهم وامتيازاتهم القانونية ما لم يصدر حكم قضائي بات أو قرار رسمي بإسقاط عضويتهم، داعياً إلى تعديل التشريعات لإيقاف هذه الامتيازات في قضايا الفساد.
وقال المرصد، في بيان صحافي، إن «الرواتب والمخصصات المالية المخصصة للنواب والمسؤولين تبقى مستمرة ما دام لم يصدر حكم قضائي بات أو قرار رسمي بإسقاط العضوية أو إنهاء المنصب»، مشيراً إلى أن «ذلك يشمل حالات التوقيف أو التحقيق بتهم الفساد أو غيرها».
وأضاف أن «النائب يحتفظ بحقوقه المالية والامتيازات المقررة له إلى حين صدور حكم نهائي يؤدي إلى إسقاط عضويته في مجلس النواب».
وأشار المرصد إلى أن «استمرار صرف الرواتب في مثل هذه الحالات يفتح باباً واسعاً للنقاش بشأن عدالة إدارة المال العام»، مطالباً بـ «إصلاح التشريعات المالية والإدارية المنظمة لرواتب ومخصصات المسؤولين خلال فترة التوقيف أو الاتهام».
ودعا إلى «إيقاف أو تجميد الرواتب والمخصصات فور توقيف المسؤولين في قضايا الفساد أو الجرائم المالية»، معتبراً أن «إصلاح هذا الملف يمثل خطوة أساسية لتعزيز ثقة المواطنين بالدولة وترسيخ مبدأ العدالة في إدارة الموارد العامة».
قيادي في حزب بارزاني يدعو لتوسيع تحقيقات الفسادودعا رئيس كتلة الحزب «الديمقراطي» الكردستاني في البرلمان العراقي، شاخوان عبد الله، إلى توسيع إجراءات ملاحقة «الفاسدين» لتشمل المحافظات وعدم اقتصارها على الوزارات.
وفيما أكد تسليم سلطات إقليم كردستان العراق تسعة مطلوبين «بينهم نواب ومدراء عامون وموظفون» للحكومة الاتحادية، أكد أن «لا ملاذ للفاسدين في الإقليم».
وقال في تصريحات لوسائل إعلام كردية، إن «رئيس الوزراء الحالي يقود حملة مدعومة محلياً ومن المرجعية الشيعية لمواجهة الفساد الذي تحول في الفترات السابقة إلى ما يشبه الموضة بسبب غياب الإدارة الرشيدة»، مشدداً على ضرورة «توسيع التحقيقات لتشمل المحافظات ولا تقتصر على الوزارات فقط؛ لضمان تفكيك شبكات الفساد التي تورط فيها المئات».
ووفق عبد الله، فإن بحوزته وثائق تثبت صرف وزيرة المالية السابقة طيف سامي 50 مليار دينار (أكثر من 38 مليون دولار) لأحد النواب لاستغلالها في دائرته الانتخابية»، حسب قوله، كاشفاً في الوقت ذاته عن «مديونية بذمة الوزارة لصالح مصرف الرافدين تبلغ 25 تريليون دينار».
كما أشار إلى «وجود هدر مالي هائل في محافظة كركوك يُقدر بمئات المليارات، بعدما تم التغاضي عن ملفات قدمت سابقاً للجهات المعنية».
وفيما يتعلق بحصيلة «صولة الفجر»، لفت عبد الله إلى «اعتقال 22 شخصاً حتى الآن ضمن قائمة مرشحة للارتفاع»، مبيناً أن «الدورة الحالية لا تضم أي مسؤول كردي بعكس الدورات السابقة».
وفي سياق التنسيق المشترك، أكد عبد الله أن «رئيس حكومة الإقليم، مسرور بارزاني، أبلغ الزيدي رسمياً بدعمه المطلق ما دام ملتزماً بالدستور»، وفيما بيّن أن «أربيل سلمت بغداد تسعة مطلوبين (بينهم نواب ومدراء عامون وموظفون)»، جدد موقف الإقليم من أن «لا ملاذ للفاسدين في كردستان»، في حين أشار إلى هروب بعض المتهمين خارج البلاد، حسب محطّة «كردستان 24».
السجن لمدير هيئة الضرائب الأسبق وزوجتهكما أعلنت هيئة النزاهة العراقية عن صدور قرار حكمٍ بالسجن بحق المُدير العام الأسبق للهيئة العامة الضرائب وزوجته، على خلفيَّة جريمة غسل الأموال.
وأوضحت في بيان أنَّ «محكمة جنايات مكافحة الفساد المركزيَّة أصدرت قرار حكمٍ حضورياً يقضي بالسجن لمُدَّة (10) سنوات بحق (أسامة حسام جودت) المدير العام الأسبق للهيئة العامة للضرائب، وبالسجن لمُدَّة (5) سنوات وشهر بحق زوجته؛ استناداً إلى أحكام المادة (36) من قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب رقم (39 لسنة 2015)».
وأضافت أن «القرار تضمَّن تغريم المحكوم عليهما بالتكافل والتضامن مبلغاً قدره (32,496,107,000) دينار (نحو 25 مليون دولار) فضلاً عن مصادرة (10) عقارات في بغداد و(12) عقاراً في تركيا باسم المدانة، ومصادرة المبالغ النقديَّة المضبوطة وبدلات إيجار العقارات والمصوغات الذهبيَّة، إلى جانب الأموال المُودعة في البنك الكويتيّ والبنوك التركيَّة».
بتهم غسيل الأموال وتمويل الإرهاب.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك