قناة القاهرة الإخبارية - قمة تاريخية للناتو تقترب.. وهل تنهار مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران؟ الجزيرة نت - تمبكتو.. واحة علمية وثقافية تعصف بها رياح الخوف والفقر القدس العربي - قانون ميرفي BBC عربي - هل تنجح حملة "صولة الفجر" في استعادة ثقة العراقيين بمحاربة الفساد؟ العربية نت - حصيلة جديدة لضحايا زلزالي فنزويلا الجزيرة نت - باع ملابسه وحذاءه لينقذ ابنه.. قصة مؤثرة لحارس باراغواي الذي هزم ألمانيا روسيا اليوم - بعد بولندا.. نواب في جمهورية التشيك يطالبون بسحب وسام "الأسد الأبيض" من زيلينسكي قناة التليفزيون العربي - حصيلة تاريخية للزلزال المزدوج في فنزويلا ومشاهد صادمة لأحياء سويت بالأرض بالكامل روسيا اليوم - إيران ترد على وزير الأمن الداخلي الأمريكي بشأن تصريحات حول خروج منتخبها من مونديال 2026 قناة الجزيرة مباشر - Timbuktu: A World Heritage Site Facing Security, Climate, and Economic Challenges
عامة

ورثة التريليونات.. كيف يغير الجيل الجديد قواعد وول ستريت؟

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ 1 ساعة

برزت مؤخرا ظاهرة تاريخية وغير مسبوقة في حجمها تؤرق البنوك العالمية وشركات إدارة الثروات، وتعرف بمسمى" انتقال الثروة العظيم"، وتشير إلى انتقال عشرات التريليونات من جيل" طفرة المواليد" (البومرز) إلى جيل...

برزت مؤخرا ظاهرة تاريخية وغير مسبوقة في حجمها تؤرق البنوك العالمية وشركات إدارة الثروات، وتعرف بمسمى" انتقال الثروة العظيم"، وتشير إلى انتقال عشرات التريليونات من جيل" طفرة المواليد" (البومرز) إلى جيل الألفية والجيل زد.

ويبدو أن ما يقلق المؤسسات المالية ليس انتقال الأموال في حد ذاته، بل هوية من سيرثها، لأن الجيل الجديد لا يشارك أسلافه فلسفة الاستثمار في الأسهم والسندات التقليدية، بل يفضل رهانات أكثر جرأة تشمل العملات المشفرة وشركات التكنولوجيا الناشئة والأصول البديلة.

list 1 of 2هل تستعد أوروبا لحرب جديدة ضد روسيا؟list 2 of 2ترمب والمحكمة العليا.

من يكبح جماح الآخر؟وتأتي هذه التغييرات في ظل توسع انتشار المنصات الرقمية وخدمات الاستثمار منخفضة التكلفة، إذ يفضل عدد متزايد من العملاء الأثرياء إدارة جزء من أموالهم عبر شركات ناشئة وتقنيات حديثة بدلا من الاعتماد الكامل على المستشارين التقليديين.

ومن المتوقع أن تنتقل ثروات تزيد قيمتها على 60 تريليون دولار في الولايات المتحدة وحدها إلى أيدي جيل الألفية والجيل زد بحلول عام 2048، وفق ما نقلته صحيفة فايننشال تايمز البريطانية عن شركة" سيرولي أسوشيتس".

ولا يقتصر" انتقال الثروة العظيم" على الاقتصادات الغربية، فمن المتوقع في جنوب أفريقيا انتقال نحو 85 مليار دولار إلى الورثة خلال العقد المقبل، في ظل تجاوز أكثر من 40% من الأثرياء سن الستين، وذلك استنادا إلى ما نقله موقع بلومبيرغ الأمريكي عن بيانات تقرير" هينلي آند بارتنرز".

ويفسر الخبراء هذا التحول باختلاف التجربة الاقتصادية للأجيال الجديدة التي نشأت بعد الأزمة المالية العالمية، وعاصرت صعود الأسهم الأمريكية وانتشار العملات المشفرةالاستثمارات البديلة: يتطلع المستثمرون الشباب إلى استغلال طفرة الذكاء الاصطناعي من خلال الاستثمار المبكر في الشركات الخاصة، إلى جانب توسيع استثماراتهم في الملكية الخاصة والعقارات.

ووفق ما نقله التقرير عن دراسة أجراها" بنك أوف أمريكا" حول الأثرياء الأمريكيين، يميل 90% من المستثمرين الذين تتراوح أعمارهم بين 21 و45 عاما إلى الاستثمار في أصول بديلة مثل الملكية الخاصة والعقارات، بينما لا تتعدى هذه النسبة 15% بين جيل طفرة المواليد.

الاستقلالية: يميل الشباب إلى استخدام منصات رقمية وتطبيقات مثل" ريفولت" أو" ويلث فرونت" للحصول على خدمات أرخص وأسرع، بدلا من الاعتماد الكلي على مستشار مالي تقليدي.

ويهدد هذا التحول – وفق فايننشال تايمز – شركات إدارة الثروات والبنوك التقليدية التي تعتمد على علاقات طويلة الأمد مع كبار السن، لأن الجيل الجديد لديه تفضيلات استثمارية وعادات تعامل مختلفة جذريا.

وقد كشفت الصحيفة أن أبناء أحد العملاء الأثرياء طلبوا من شركة إدارة الثروات الاستغناء عن مستشارهم الخاص الذي تعامل مع العائلة لسنوات، مطالبين بمستشار" أكثر انسجاما مع جيلهم".

وتشير بيانات نقلها التقرير عن شركة" كابجيميني" الفرنسية إلى أن البنوك ومديري الثروات التقليديين خسروا نحو 1.

5 تريليون دولار من الأصول الخاضعة لإدارتهم بين عامي 2022 و2025، بعدما اتجه المستثمرون الأثرياء إلى منافسين جدد يقدمون خدمات أكثر مرونة تعتمد على التكنولوجيا.

وبدوره، حذر بلومبيرغ من أن انتقال الثروة يفتح نقاشات واسعة داخل الشركات العائلية ومجالس الإدارات حول هوية من سيخلف المؤسسين، وحجم الصلاحيات التي سيحتفظون بها، وما إذا كانت الشركات التي ارتبط نجاحها بشخصيات مؤسسيها قادرة على الاستمرار بعد رحيلهم.

وخلص تقرير بلومبيرغ إلى أن نجاح عملية التوريث يقاس بقدرة الورثة والإدارات المهنية على الحفاظ على الشركات التي أسسها رواد الأعمال من الجيل الأول.

ودفع" التحول الكبير" شركات مالية كبرى إلى توسيع خدماتها في محاولة لتوفير فرص استثمارية يبحث عنها العملاء الشباب، وفق فايننشال تايمز.

وقد استحوذت" مورغان ستانلي" على منصة" إكويتي زين" لتداول أسهم الشركات الخاصة، بينما اشترت" تشارلز شواب" منصة" فورج غلوبال".

وفي الوقت نفسه – تتابع الصحيفة – تنفق البنوك مليارات الدولارات على تطوير التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي وتحسين التطبيقات الرقمية، مع إضافة خدمات تعليم مالي وفعاليات حصرية لأبناء العائلات الثرية، أملا في بناء علاقات مبكرة مع الجيل الجديد.

لكن هذه الجهود لا تضمن الاحتفاظ بالعملاء، إذ يظهر استطلاع عالمي أجرته شركة" كابجيميني" أن نسبة الأثرياء الذين يعتمدون على مؤسسة مالية واحدة انخفضت إلى 19% بحلول عام 2025، مقابل ارتفاع عدد من يوزعون أموالهم بين أربع وست مؤسسات.

ويقول مسؤولون في القطاع لصحيفة فايننشال تايمز إن الجيل الجديد لا يبحث فقط عن منتجات مالية مختلفة، بل يريد أيضا مستشارين يفكرون بالطريقة نفسها ويفهمون ثقافته الرقمية.

ومع استمرار انتقال الثروات الضخمة خلال العقود المقبلة، يبدو أن المنافسة بين البنوك لن تقتصر على إدارة الأموال، بل ستدور حول القدرة على إقناع الورثة الشباب بأن المؤسسات التقليدية لا تزال قادرة على مواكبة عالم يتغير بوتيرة غير مسبوقة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك