أقامت الوحدة التنفيذية للتغذية المدرسية بوزارة التربية والتعليم، اليوم بالعاصمة المؤقتة عدن، ورشة العمل الخاصة بتقييم أداء المطبخ المدرسي التجريبي وأثر الوجبة المطهية المقدمة لطلاب مدرستي القمندان بنين وبنات في مديرية تبن بمحافظة لحج، برعاية من معالي وزير التربية والتعليم الدكتور عادل عبدالمجيد العبادي، وبتمويل من برنامج الغذاء العالمي.
وفي افتتاح الورشة، نقل رئيس المكتب الفني بوزارة التربية والتعليم الدكتور محمد باسليم تحيات معالي وزير التربية والتعليم الدكتور عادل العبادي إلى المشاركين، متمنيا للجميع التوفيق والنجاح، وأن تفضي إلى مخرجات وتوصيات عملية تسهم في معالجة التحديات التي تواجه مشروع المطبخ المدرسي، وتعزز استدامته وتطوير آليات عمله بما يضمن تحقيق أهدافه.
وأكد الدكتور باسليم حرص الوزارة على دعم برامج التغذية المدرسية باعتبارها أحد المحاور المهمة في تحسين البيئة التعليمية وتعزيز انتظام الطلاب في المدارس، مشيرا إلى الجهود التي تبذلها الوزارة ممثلة بالوحدة التنفيذية للتغذية المدرسية في إنشاء المطبخ الصحي بمديرية تبن بمحافظة لحج، ضمن توجهاتها الرامية إلى تطوير نماذج التغذية المدرسية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للطلاب، مثمناً الدعم الذي يقدمه برنامج الغذاء العالمي للمشروع، مؤكدا أن الشراكة مع البرنامج تمثل ركيزة أساسية في تعزيز جهود الوزارة لتوسيع نطاق برامج التغذية المدرسية، بما يسهم في توفير بيئة تعليمية أكثر استقرارًا ودعم العملية التعليمية في المحافظات المستهدفة.
من جانبها، أعربت نائبة مدير البرامج بمكتب برنامج الغذاء العالمي في عدن، السيدة هالة سليمان، عن سعادتها بعقد الورشة التقييمية لمشروع المطبخ الصحي بمديرية تبن، مؤكدةً أهمية هذه الورشة في تقييم تجربة المشروع، والوقوف على أبرز النتائج والتحديات والدروس المستفادة، بما يسهم في تطوير آليات التنفيذ وتعزيز فرص التوسع في المشروع مستقبلًا، مشيدة بالشراكة بين وزارة التربية والتعليم وبرنامج الغذاء العالمي، مؤكدة حرص البرنامج على مواصلة دعم مبادرات التغذية المدرسية بما يعزز الأمن الغذائي للطلاب، ويسهم في تحسين البيئة التعليمية ورفع معدلات الالتحاق والمواظبة في المدارس.
بدوره أوضح مدير الوحدة التنفيذية للتغذية المدرسية بوزارة التربية والتعليم، الأستاذ فضل صالح قحطان خلال الورشة، أن مشروع المطبخ الصحي بمديرية تبن يستهدف 1236 طالبًا وطالبة في مدرستي القمندان للبنين والقمندان للبنات، مستعرضًا الأهداف الاستراتيجية للمشروع، وفي مقدمتها تعزيز الأمن الغذائي لطلاب المدارس، وتوفير وجبات غذائية صحية ومتوازنة تسهم في تحسين التحصيل الدراسي، والحد من سوء التغذية بين الأطفال، والارتقاء بالمستوى الصحي، وتعزيز الوعي المجتمعي بأهمية التغذية السليمة للطلاب.
مشيراً إلى أن المشروع أسهم أيضا في دعم سبل العيش وتحفيز الاقتصاد المحلي من خلال توفير فرص عمل لأمهات وآباء الطلاب، واعتماد شراء مكونات الوجبة المدرسية من صغار المزارعين في المناطق المستهدفة، بما يعزز التنمية المحلية ويحقق الاستدامة للمشروع.
وكما ثمّن الجهود التي بذلتها وزارة التربية والتعليم، والسلطة المحلية بمحافظة لحج، واللجان المجتمعية، والشركاء الداعمون ممثلة ببرنامج الغذاء العالمي، في إنجاح مشروع المطبخ الصحي، مؤكدا أهمية مواصلة التنسيق والتكامل بين مختلف الجهات لضمان استدامة المشروع وتوسيع نطاق الاستفادة منه، داعيا جميع المشاركين إلى وضع نتائج وتوصيات الورشة موضع التنفيذ، والعمل بروح الفريق الواحد لمعالجة التحديات التي تواجه المشروع، والبناء على النجاحات التي تحققت، بما يسهم في تطوير برامج التغذية المدرسية وتعزيز الأمن الغذائي والصحي لطلاب المدارس.
واستعرضت الورشة التي حضرها مدير عام السكرتارية والتخطيط بوزارة التخطيط والتعاون الدولي كريمة الحداء، عددًا من العروض التقديمية حول مشروع المطبخ الصحي بمديرية تبن، قدمها مختصو التدريب والتوعية ومنسقو المشروع بالوحدة التنفيذية للتغذية المدرسية، تناولت مراحل تنفيذ المشروع منذ التأسيس والافتتاح، مرورا ببرامج التدريب والتوعية، وصولا إلى أبرز الإنجازات المحققة، والتحديات والصعوبات التي واجهت التنفيذ، والسبل المقترحة لمعالجتها بما يضمن استمرارية المشروع واستدامته، كما تضمنت الورشة عرضا قدمه ممثل مؤسسة ائتلاف الخير للإغاثة، استعرض خلاله تجربة المطبخ المدرسي في مديرية تريم بمحافظة حضرموت، بتمويل من برنامج الغذاء العالمي، وما حققته من نتائج إيجابية، بهدف تبادل الخبرات والاستفادة من التجارب الناجحة في تطوير برامج التغذية المدرسية.
واستمع المشاركون في الورشة إلى عدد من المداخلات والشهادات التي قدمها ممثلو السلطة المحلية ومكتب التربية والتعليم بمديرية تبن، وأعضاء اللجان المجتمعية، وعدد من الطلاب والطالبات، والمزارعين، والعاملين في المطبخ، حول مستوى الاستفادة من مشروع المطبخ المدرسي التجريبي بمدرستي القمندان للبنين والقمندان للبنات، وما أحدثه المشروع من أثر إيجابي في تحسين التغذية المدرسية، وتعزيز انتظام الطلاب في الدراسة، ودعم الأسر والمزارعين في المجتمع المحلي، كما تطرقت المداخلات إلى أبرز التحديات التي تواجه المشروع، وأهمية العمل على معالجتها بما يسهم في ضمان استمرارية المشروع واستدامته، وتوسيع نطاق الاستفادة منه مستقبلا.
وخرجت الورشة بعددٍ من النتائج والتوصيات الهادفة إلى تعزيز نجاح مشروع المطبخ الصحي، ومعالجة التحديات التي تواجهه، بما يسهم في ضمان استدامته وتوسيع نطاق الاستفادة منه، إلى جانب تطوير برامج التغذية المدرسية وتعزيز الشراكة بين مختلف الجهات ذات العلاقة بما يخدم العملية التعليمية ويحسن صحة الطلاب.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك