قناة التليفزيون العربي - الخطوة الأصعب بعد توقيع مذكرة التفاهم.. مباحثات إيرانية أميركية في الدوحة تفتح الملفات الحارقة قناة الجزيرة مباشر - نقاش الساعة - استراتيجية أمريكا لسحب أوراق الضغط من إيران قناة القاهرة الإخبارية - البؤر الاستيطانية العشوائية.. سرطان احتلالي يهدد الضفة الغربية | عرض تفصيلي مع أميمة تمام قناة الجزيرة مباشر - نقاش الساعة - ما أهمية الوساطة بين واشنطن وطهران في الدوحة؟ قناة القاهرة الإخبارية - مخطط خنق الضفة.. البؤر الاستيطانية العشوائية تفجر مواجهات عنيفة في القرى الفلسطينية قناة التليفزيون العربي - محمد حسين هاشمي: ترمب هدد بتفجير عُمان وأميركا تريد سحب ورقة هرمز من إيران قناة الجزيرة مباشر - نقاش الساعة | التفاهم الأمريكي الإيراني في مهب رياح هرمز قناة الجزيرة مباشر - دعوات داخلية وخارجية لضمان نزاهة الحملة ضد الفساد في العراق.. التفاصيل في ما وراء الخبر قناة الشرق للأخبار - بنود سرية وخطوط حمراء.. كواليس الملحق الأمني بين لبنان وإسرائيل beIN SPORTS-YouTube - الكلمة الأخيرة | نبيل التليلي يفتح ملف أزمة الكرة التونسية بعد إخفاقات المونديال وكأس أمم إفريقيا
عامة

كيف تحولت قائمة 22 مستشاراً لوزير الدولة للإعلام إلى أزمة في مصر؟

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 ساعة

لم يحتج الأمر سوى 24 ساعة حتى تحولت قائمة تضم 22 مساعداً ومستشاراً ومعاوناً ومنسقاً، قيل إن وزير الدولة للإعلام ضياء رشوان اختارهم للعمل معه، من خبر عادي نشره موقع إخباري إلى واحدة من أكثر القضايا إثا...

لم يحتج الأمر سوى 24 ساعة حتى تحولت قائمة تضم 22 مساعداً ومستشاراً ومعاوناً ومنسقاً، قيل إن وزير الدولة للإعلام ضياء رشوان اختارهم للعمل معه، من خبر عادي نشره موقع إخباري إلى واحدة من أكثر القضايا إثارة للنقاش داخل الوسطين الصحافي والإعلامي، قبل أن تنتهي رسمياً ببيان نَفي، بينما بقيت الأسئلة التي أثارتها تتردد، حتى مع اختفاء القضية من وسائل الإعلام المكتوبة والمرئية الرسمية والخاصة كافة في مصر.

بدأت القصة مساء الأحد، عندما نشر موقع القاهرة 24، برئاسة الكاتب الصحافي محمود المملوك، خبراً يفيد بأن وزير الدولة للإعلام اختار 22 شخصية للعمل مساعدين ومستشارين ومعاونين ومنسقين.

وأرفق الخبر بصورة جماعية ضمت الأسماء المعروفة للوسط الإعلامي، والصفات المقترحة لكل منهم.

كما نُشِرَ لاحقاً خبر عن اجتماع مقرر صباح اليوم الثلاثاء يجمع الوزير بالفريق الجديد لوضع خطة عمل الوزارة خلال المرحلة المقبلة.

لم يكن الخبر مجرد تسريب عابر، إذ أعادت نشره مواقع إخبارية أخرى، بينما تلقى عدد من الأسماء الواردة في القائمة التهاني عبر صفحاتهم الشخصية، وكتب بعضهم عن رؤيته لتطوير الإعلام المصري، وهو ما عزّز الاعتقاد داخل الوسط الصحافي بأن القرار أصبح محسوماً، وأن الاجتماع سيعقد بالفعل.

غير أن المشهد تبدل سريعاً.

ضجة واسعة في الوسط الإعلاميبعدما صدر بيان من وزير الدولة للإعلام نفى فيه إصدار أي قرار بتعيين مساعدين أو مستشارين، بدأت مرحلة جديدة من الجدل، ليس حول عدد المستشارين فقط، وإنما حول حقيقة ما جرى، وما إذا كان الأمر يتعلّق بقرارات رسمية أم بتعاقدات لم تستكمل إجراءاتها.

لم يتوقف الجدل عند بيان النفي، بل امتد إلى خلاف مهني بين الإعلامي الذي حصل من قبل على انفرادات حصرية من مسؤولين بالدولة، والكاتب الصحافي محمد علي خير؛ المذيع غب إذاعات وقناة محلية والمقرب من الوزير ورئيس تحرير موقع القاهرة 24 الذي أذاع خبر التعيينات كسبق صحافي.

كتب محمد علي خير أن الوزير نفى إصدار أي قرار، مطالباً رئيس تحرير الموقع محمود المملوك بالرد، قبل أن يشير لاحقاً إلى أن الأخير تواصل معه وقدم تفسيره.

بعد حذف المملوك الانفراد من صفحات موقعه رد على خير، عبر صفحته في" فيسبوك"، بأن موقعه الحاصل على ترخيص بالعمل من الدولة لم ينشر قراراً صادراً بالفعل، وإنما تحدّث عن قرار مرتقب، مؤكداً أن الخبر استند إلى معلومات تلقاها من الأشخاص الذين جرى اختيارهم أنفسهم، وأن عدداً منهم أُبلغ رسمياً بالأمر، وتلقى التهاني على صفحات التواصل الاجتماعي، ومعتبراً أن صدور بيان ينفي وجود قرار رسمي لا ينفي أصل الواقعة أو الاتصالات التي سبقتها.

في السياق نفسه، كتب أحد الصحافيين؛ بدرجة مدير تحرير في صحيفة الأهرام، أن الوزير لم ينفِ وجود المختارين، وإنما أوضح أن العمل سيكون بعقود لمدة عام، وهو ما اعتبره تفسيراً منطقياً في ظل عدم امتلاك وزارة الدولة للإعلام جهازاً إدارياً مستقلاً.

ومع ذلك، سرعان ما خرجت القضية من إطار صحة الخبر إلى نقاش أوسع حول فلسفة إدارة الملف الإعلامي.

تساءل الكاتب الصحافي وائل السادات عن تكلفة الهيكل الإداري الجديد بوزارة الدولة للإعلام، وطبيعة اختصاصات كل معاون ومستشار والعائد المتوقع على تطوير الإعلام، وربط ذلك بسياسات الدولة المعلنة لترشيد الإنفاق في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.

مديرة مركز الدراسات السياسية قي حزب الوفد عزة أحمد هيكل ربطت القضية مباشرة أيضاً بالوضع الاقتصادي، متسائلةً عن جدوى تحمل الدولة أعباء مالية إضافية في وقت تؤكد فيه باستمرار ضرورة ترشيد الإنفاق.

ورأى الكاتب الصحافي حافظ الشاعر أن الأزمة لا تتعلق بالأشخاص، وإنما بجدوى إنشاء هذا العدد من المناصب في وزارة دولة للإعلام، بينما توجد بالفعل ثلاث مؤسسات تتولى إدارة المنظومة الإعلامية، هي المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام والهيئة الوطنية للإعلام والهيئة الوطنية للصحافة، وتساءل عن حدود الاختصاصات وآليات المحاسبة.

وطرح الكاتب الصحافي علي هاشم السؤال: " لدينا ثلاث هيئات إعلامية وصحافية مستقلة.

فما أهمية المستشارين؟ ".

وكتب الصحافي راجح الممدوح أن الأولى كان تعيين الصحافيين المؤقتين الذين أمضى بعضهم أكثر من خمسة عشر عاماً في المؤسسات الصحافية القومية من دون تثبيت، ولجأ رئيس تحرير مجلة الأهرام العربي السابق علاء العطار إلى السخرية، معتبراً أن بعض هذه المناصب تبدو أقرب إلى" مكافآت متأخرة".

في المقابل، رفض عدد من الصحافيين ما وصفوه بالمبالغة في الانتقادات.

كتبت الصحافية منال بدر أن كثيراً من الزملاء تجاهلوا حقيقة أن وزارة الدولة للإعلام لا تمتلك حتى الآن هيكلاً إدارياً أو وكلاء وزارة أو إدارات، ورأت أن الوزير يبني عملياً الوزارة من الصفر، وأن معظم المختارين يتمتعون بكفاءة مهنية وأخلاقية.

ويمثل هذا الاتجاه رؤية ترى أن تشعب الملفات الإعلامية، المسندة للمستشارين الذين عملوا من قبل رؤساء تحرير ومدربين ومستشارين إعلاميين لتولي مهام تطوير تجمع بين الإعلام الرقمي والاتصال الحكومي والتواصل البرلماني والتطوير المؤسسي، يبرر الاستعانة بعدد كبير من المتخصصين في مرحلة التأسيس.

وبالتوازي مع الجدل المهني، برزت تساؤلات قانونية حول طبيعة هذه التعيينات.

في اتصال مع رئيس تحرير سابق مرشح في قائمة المستشارين، أكد لـ" العربي الجديد" تلقيه اتصالاً من مساعد للوزير يهنئه باختياره ويدعوه لاجتماع الثلاثاء عند العاشرة صباحاً في مكتب ضياء رشوان.

وفي اتصال مع مرشح آخر للتدريب الإعلامي لم ينفِ الخبر، مكتفياً بقوله" يا مسهل"؛ وهي تعني باللغة الدارجة أن هناك بداية ولكن لا يعلم المتحدث تفاصيلها.

وقال مصدر قانوني متخصص في التشريعات الإعلامية لـ" العربي الجديد" إن القائمة المتداولة أثارت علامات استفهام بشأن بعض المسميات، وأوضح أن تعيين مساعدي الوزراء يخضع لإجراءات قانونية محددة، يصدر بها قرار من رئاسة الجمهورية وبترشيح من رئيس الوزراء، وأن وزارة الدولة للإعلام لا تمتلك جهازاً إدارياً أو درجات مالية تسمح باستيعاب هذا العدد من العاملين بصورة تقليدية.

وأضاف المصدر أن ما جرى تداوله لاحقاً عن إمكانية الاستعانة بالمختارين عبر تعاقدات لمدة عام، وتمويلها من خلال مخصصات الهيئة العامة للاستعلامات قد يكون أحد المخارج الإدارية المطروحة، لكنه يحتاج إلى إعلان رسمي يوضح الإطار القانوني وطبيعة هذه التعاقدات، وعرضها على الرأي العام من دون مواربة، خاصة أن وزير الإعلام تعهد بأن تتجه الحكومة إلى المزيد من الشفافية في التعامل مع القرارات الإدارية والمعلومات التي تثير بلبلة لدى الرأي العام.

النقاش يختفي من الإعلام الرسميالمفارقة الأبرز أن القضية التي تصدرت نقاشات الوسط الصحافي طوال يومين اختفت تماماً من وسائل الإعلام الرسمية عقب بيان النفي، بينما استمرت على صفحات الصحافيين والإعلاميين، الذين واصلوا طرح الأسئلة نفسها: هل كانت هناك قائمة بالفعل؟ وهل تحولت من تعيينات إلى تعاقدات؟ وهل سيعقد الاجتماع الذي جرى الحديث عنه؟ وما الدور الحقيقي الذي ستؤديه وزارة الدولة للإعلام في ظل وجود ثلاث هيئات إعلامية قائمة بالفعل؟ مع ذلك لم تصدر حتى الآن إجابات رسمية تفصيلية عن هذه الأسئلة، أو جرى ملاحقة الموقع الناشر للخبر الأول للتحقيق كعادة الحكومة عندما تتهم صحافياً بنشر معلومات تصفها بالكاذبة والمثير للرأي العام، رغم أن القضية فتحت باباً أوسع من مجرد خبر عن 22 مستشاراً أو مساعداً، فقد أعادت إلى الواجهة نقاشاً قديماً حول مستقبل الإعلام المصري، وحدود دور الدولة في إدارته، وأولويات الإنفاق العام في مرحلة اقتصادية دقيقة، فضلاً عن العلاقة بين وزارة الدولة للإعلام والهيئات الإعلامية القائمة.

ويرى صحافيون أن ما بدأ بخبر عن قائمة أسماء انتهى إلى قضية سياسية وإدارية وإعلامية أوسع، مؤكدين كشفه حجم الحساسية التي باتت تحيط بأي قرار يتعلق بالإعلام أو المال العام، وأظهرت أن سرعة انتشار الأخبار عبر المنصات الرقمية أصبحت تسبق أحياناً قدرة المؤسسات الرسمية والأجهزة السيادية التي تديره عبر مؤسسات تابعة لها، على تقديم رواية متكاملة، لتبقى القصة مفتوحة، حتى وإن أُغلق ملفها رسمياً ببيان نفي.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك