الخرطوم 30 يونيو 2026 – كشفت منظمة الهجرة الدولية التابعة للأمم المتحدة، الثلاثاء، عن تزايد انتقال النازحين من كردفان إلى ولايات أخرى في السودان، بدلاً من بقائهم داخل المنطقة، رغم ارتفاع أعدادهم.
وكثفت أطراف النزاع ضربات الطائرات المسيّرة على المواقع المدنية في إقليم كردفان، بما في ذلك الأسواق، ومصادر المياه، والمراكز الصحية.
وقالت المنظمة، في تقرير، إنه “بالمقارنة مع أواخر فبراير 2026، شهدت حركة النزوح زيادة حادة في انتقال النازحين إلى ولايات أخرى، بدلاً من بقائهم داخل كردفان”.
وأوضحت أن الأشخاص الذين نزحوا في البداية داخل ولاية شمال كردفان أخذوا ينتقلون بصورة متزايدة نحو ولايات النيل الأبيض، والخرطوم، والجزيرة.
وذكر التقرير أن 219,319 شخصاً يمثلون 43,548 أسرة، نزحوا من كردفان منذ تصاعد النزاع في 25 أكتوبر 2025، حيث تمثل هذه الإحصائية زيادة قدرها 65% مقارنة بعددهم في أوائل فبراير 2026 عندما بلغ 132,693 نازحاً.
وأشار إلى أن ولاية الخرطوم استقبلت أكبر عدد من النازحين القادمين من كردفان، بواقع 75,005 أشخاص، تلتها ولاية النيل الأبيض بـ 39,442 نازحاً، ثم شمال كردفان بـ 33,465 نازحاً.
وتوزعت بقية أعداد النازحين على الولايات الأخرى، حيث استقبلت ولاية الجزيرة 12,100 نازح، والولاية الشمالية 11,425، وغرب كردفان 8,645، والبحر الأحمر 7,756، بينما فرّ الباقون إلى ولايات شرق دارفور، والقضارف، ونهر النيل، وكسلا، وسنار.
وتستضيف كردفان التي تضم ثلاث ولايات 998 ألف نازح من جملة 8.
8 مليون نازح في البلاد، يعيشون في 1,985 موقعاً داخل 36 محلية.
وقال التقرير إن إجمالي أعداد النازحين داخل كردفان ظل مستقراً نسبياً مقارنة بنهاية أبريل الماضي، رغم استمرار موجات النزوح، بسبب انتقال أعداد متزايدة إلى ولايات أخرى، خاصة ولاية الخرطوم.
وأفاد بأن 53% من النازحين الجدد من كردفان أقاموا لدى أسر مستضيفة، بينما لجأ 13% إلى مواقع التجمع و13% إلى المعسكرات و9% إلى مساكن مستأجرة، فيما أقام 6% في المدارس أو المباني العامة و6% في مآوٍ مؤقتة.
وأظهرت بيانات التقرير أن 76% من النازحين استقروا في المناطق الحضرية، مقابل 24% في المناطق الريفية، مع تسجيل أعلى نسب النزوح الحضري في ولاية الخرطوم.
وتزايدت التحذيرات من موجة نزوح جديدة من مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان، في حال شنت قوات الدعم السريع هجواً عليها، بعدما نشرت تعزيزات حول المدينة، دون أن تشرع في سحبها، رغم المطالب المحلية والدولية بعدم شن الهجوم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك