يخوض منتخب مصر سباقاً مع الزمن لحل أزمات فنية وبدنية عدة، قبل مواجهة أستراليا بعد، غدٍ، في دور الـ32 لكأس العالم 2026، في مباراة يسعى خلالها «الفراعنة» إلى مواصلة إنجازه التاريخي، بعد بلوغ الأدوار الإقصائية للمرة الأولى في تاريخ مشاركاته بالبطولة.
وتتصدر خمسة ملفات أبرزها الإصابات، وهي من أولويات الجهاز الفني بقيادة حسام حسن، بعدما تعرض أكثر من لاعب لإصابات متفاوتة خلال مواجهة إيران الأخيرة، يتقدمهم قائد المنتخب محمد صلاح، الذي اشتكى آلاماً في العضلة الخلفية وغادر الملعب بعد مرور 10 دقائق من بداية الشوط الثاني.
ويخضع صلاح لبرنامج علاجي مكثّف تحت إشراف الجهاز الطبي، الذي يسعى إلى تجهيزه قبل مواجهة أستراليا.
وفي المقابل، تأكد غياب الظهير الأيسر، أحمد فتوح، بعد إصابته بتمزق في العضلة الخلفية، بينما يواصل المدافع، محمد عبدالمنعم، برنامجه العلاجي بسبب إصابة مشابهة.
ولا تتوقف حسابات الجهاز الفني عند الإصابات، إذ يفرض غياب لاعب الوسط، مهند لاشين للإيقاف بعد تراكم البطاقات الصفراء تحدياً إضافياً أمام المدرب حسام حسن.
ويتمثّل الخيار الأول في إعادة حمدي فتحي إلى مركز لاعب الارتكاز الدفاعي، مع إجراء تعديل في خط الدفاع، بينما يقوم الخيار الثاني على الدفع باللاعب الشاب محمود صابر، مع استمرار حمدي فتحي في قلب الدفاع إلى جانب ياسر إبراهيم.
وفي الوقت نفسه، يسعى الجهاز الفني والإداري للمنتخب المصري إلى احتواء حالة من الاستياء داخل المعسكر، بعد الجدل الذي أثاره الظهير الأيمن هيثم حسن، إثر قيامه بتغيير صورته الشخصية على حساباته في مواقع التواصل الاجتماعي إلى صورة سوداء، في خطوة ربطها متابعون بعدم مشاركته في أي دقيقة خلال مباريات بلجيكا ونيوزيلندا وإيران.
ويحاول الجهاز الإداري إنهاء الملف سريعاً، خشية تأثيره في أجواء الفريق.
وخارج معسكر الفراعنة في أميركا، يواجه حسام حسن ضغوطاً متزايدة عقب الأداء الذي قدمه المنتخب أمام إيران.
وأثارت الطريقة التي أدار بها المباراة وانتقاءاته الفنية موجة واسعة من الانتقادات عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، وسط مطالبات بإجراء تعديلات على التشكيلة، وأسلوب اللعب قبل مواجهة أستراليا، التي ينظر إليها باعتبارها محطة مفصلية في مشوار المنتخب.
ويضع الجهاز الفني جانباً كبيراً من تركيزه على كيفية الحد من خطورة المنتخب الأسترالي، الذي يعتمد بصورة واضحة على القوة البدنية، واستغلال الكرات العرضية والثابتة، إلى جانب الأطوال الفارقة لمهاجميه.
ويخشى الجهاز الفني من تكرار المشكلات التي ظهرت في تعامل الدفاع المصري مع الكرات الهوائية خلال دور المجموعات، ما دفعه إلى تكثيف التدريبات الخاصة بالرقابة داخل منطقة الجزاء، وتحسين التمركز في الكرات الثابتة والعرضية، باعتبارها أحد أهم مفاتيح اللقاء.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك