أكد الدكتور محمد صادق إسماعيل، مدير المركز العربى للدراسات السياسية، أن خروج ملايين المصريين فى ثورة 30 يونيو مثّل، من وجهة نظره، محطة فارقة فى مواجهة ما وصفه بمخططات إعادة تشكيل المنطقة، مشيرًا إلى أن الحراك الشعبى أسهم فى الحفاظ على تماسك الدولة المصرية ومؤسساتها خلال مرحلة شديدة التعقيد.
وأوضح محمد صادق إسماعيل خلال مداخلة لقناة إكسترا نيوز، أن أطروحات" الشرق الأوسط الجديد" برزت منذ سنوات، وشهدت تطورات عقب أحداث سبتمبر 2001، متحدثًا عن تصورات كانت تستهدف إعادة رسم خرائط بعض دول المنطقة، معتبرًا أن ثورة 30 يونيو جاءت لتشكل حاجزًا أمام تلك التصورات، وتحافظ على استقرار الدولة المصرية ووحدة مؤسساتها.
الحفاظ على مؤسسات الدولة عزز الاستقراروأشار محمد صادق إسماعيل إلى أن الدولة المصرية ومؤسساتها الوطنية، وفي مقدمتها القوات المسلحة، كانت عنصرًا رئيسيًا في الحفاظ على تماسك الدولة خلال تلك المرحلة، مؤكدًا أن استمرار قوة مؤسسات الدولة أسهم في تجنب سيناريوهات شهدتها بعض دول المنطقة، وفق رؤيته.
وأضاف محمد صادق إسماعيل، أن الحفاظ على مؤسسات الدولة انعكس على استقرار الأوضاع الداخلية، كما وفر بيئة مناسبة للانطلاق نحو تنفيذ برامج تنموية وتوسيع الحضور المصري على المستويين الإقليمي والدولي.
تعزيز مفهوم الدولة الوطنية والانفتاح الخارجيوأوضح مدير المركز العربي للدراسات السياسية، أن مصر حافظت على وحدة أراضيها وهويتها الوطنية، مع تعزيز حضورها في محيطها العربي والأفريقي والدولي، مشيرًا إلى أن السياسة الخارجية المصرية شهدت توسعًا في دوائر التعاون والشراكات مع مختلف الدول خلال السنوات التالية لثورة 30 يونيو.
واختتم محمد صادق إسماعيل تصريحاته بالتأكيد على أن ثورة 30 يونيو، من وجهة نظره، أسهمت في ترسيخ مفهوم الدولة الوطنية وتعزيز استقرارها، معتبرًا أن ما تحقق خلال السنوات الماضية انعكس على مكانة مصر الإقليمية، مع استمرار التحديات التي تشهدها المنطقة وضرورة الحفاظ على تماسك مؤسسات الدولة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك