لفترة طويلة من حياته كان الأديب الكبير نجيب محفوظ، يرى في الزواج فخًا أو يعطله عن التفرغ للكتابة والقراءة ومشروعه الإبداعي، الذي وفَّر له حياة صارمة فيما يخص القراءة والكتابة في بيت أسرته.
لماذا تزوج نجيب محفوظ سرًا؟وبحسب كتاب «صفحات من مذكرات نجيب محفوظ» للكاتب رجاء النقاش، ورد على لسان نجيب محفوظ: «لم أكن أنوي الزواج أبدًأ، فقد كنت أحسب أنه سيعطلني عن حبي للأدب الذي قررت أن أعطيه كل وقتي واهتمامي، وساعدني فيما انتويته طبيعة الحياة التي كنت أحياها، فمنذ مولدي وأنا أجد من يقوم بخدمتي ويقضي لي احتياجاتي، في البيت والدتي تقوم بتجهيز طعامي وملابسي وحجرتي، وكنت أعيش حياة منظمة لا أثر فيها للتعب أو المشقة، ولم أجرب أبدًأ العيش خارج القاهرة»بدأ التحول عندما تقدم عمر والدة نجيب محفوظ، وضعفت صحتها، «بدأت تدرك ضرورة زواجي» وعرضت عليه أمر الزواج وألحن فيها إلحاحًا، ولكنني كل مرة كنت أرفض وأتحجج بحجج واهية ولم تقبل أمي الهزيمة» في هذه الأثناء عرضت عليه فتاة شديدة الثراء متعلمة في أفضل المدارس الأجنبية وكرر نجيب محفوظ رفض هذه الفرصة أيضا بسبب عدم التكافؤ.
ومرت السنوات إلى أن قابلت (عطية الله) ووجدت فيها الصفات التي أبحث عنها كأديب، وتزوجنا في السر، أخفيت أمر زواجي عن أمي، ودخلت بزوجتي في شقة شقيقي (محمد) حتى أتجنب ثورة أمي، لأنها كانت رتبت أمر زواجي من قريبتها الثرية وأنا خذلتها »وعن زوجته، يقول: لا يمكنني أن أنكر أن زوجتي عطية الله تجملتني كثير وساعدتني على تطبيق النظام الصارم الذي فرضته علي حياتي ووفرت جوا مكنني من التفرغ للكتابة».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك