أكد الدكتور إسماعيل الشيمي، أستاذ التخطيط العمراني، أن فلسفة التخطيط العمراني في مصر شهدت تحولًا كبيرًا عقب ثورة 30 يونيو، مشيرًا إلى أن التخطيط العمراني يمثل" الصورة المرئية للدولة"، ويعكس اتجاهاتها التنموية ومدى قدرتها على تحقيق التنمية الشاملة.
وأوضح إسماعيل الشيمي، خلال مداخلة لقناة إكسترا نيوز، أن التخطيط العمراني يعد علمًا استراتيجيًا يدرس في كبرى الجامعات العالمية، ويهدف إلى رسم مسار واضح للدولة، من خلال توظيف مختلف الموارد والإمكانات في إطار رؤية متكاملة، بما يضمن تحقيق التنمية وفق أسس علمية ومدروسة.
المدن الجديدة قاطرة للتنمية الاقتصاديةوأشار إسماعيل الشيمي إلى أن أبرز ملامح التحول بعد 30 يونيو تمثلت في التوسع الكبير في إنشاء المدن والمجتمعات العمرانية الجديدة، مؤكدًا أن هذه المشروعات لم تقتصر على توفير وحدات سكنية، وإنما أصبحت محركًا رئيسيًا للنشاط الاقتصادي.
وأضاف إسماعيل الشيمي أن قطاع التنمية العمرانية يرتبط بشكل مباشر وغير مباشر بنحو 70 صناعة، وهو ما يجعل التوسع العمراني أحد أهم أدوات تحفيز الاقتصاد، من خلال توفير فرص العمل، وتنشيط قطاعات البناء والتشييد والصناعات المرتبطة بها.
تحويل الصحراء إلى مجتمعات متكاملةوأوضح أستاذ التخطيط العمراني أن إنشاء المدن الجديدة أسهم في تحويل مساحات واسعة من الأراضي الصحراوية إلى مجتمعات عمرانية متكاملة تضم مختلف الأنشطة والخدمات، بما يوفر بيئة مناسبة للعيش والعمل والاستثمار.
وأكد إسماعيل الشيمي أن هذا التوسع العمراني منح المواطنين فرصًا أكبر للاستقرار والتنمية، وأسهم في خلق مجتمعات حديثة قادرة على استيعاب الزيادة السكانية وتحقيق توزيع عمراني أكثر توازنًا، بما يعكس تطور رؤية الدولة في مجال التخطيط والتنمية بعد ثورة 30 يونيو.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك