Euronews عــربي - أوروبا اليوم: فيبر يتحدث حصريا لـ"يورونيوز" وفون دير لاين تزور باكو روسيا اليوم - لتعزيز الأغلبية في الكونغرس.. ترامب يعلن أول مؤتمر جمهوري قبل انتخابات منتصف المدة روسيا اليوم - الخارجية الروسية: "الناتو" يتدرب على سيناريوهات هجومية في مناوراته قرب حدودنا قناة التليفزيون العربي - معارك عنيفة وهجمات واسعة بالمسيرات والصواريخ.. أوكرانيا تستهدف العمق الروسي وموسكو تردّ بقوة! Euronews عــربي - حرارة قياسية للمحيطات تغذي ارتفاع مستوى البحار والطقس المتطرف على اليابسة CNN بالعربية - بعد ألميرون.. ثاني لاعب يُطرد في كأس العالم بسبب تغطية فمه التلفزيون العربي - النفط يرتفع والذهب يواصل مساره الانحداري.. آخر ما سجلته الأسعار اليوم الجزيرة نت - مجلس السلام يخطط لإنشاء مراكز إيواء بغزة وحماس تعلّق الجزيرة نت - كاسرا الأعراف الحزبية.. ترمب يدعو لمؤتمر عام للجمهوريين قبل انتخابات التجديد النصفي سكاي نيوز عربية - غوتيريش: نقص التمويل يهدد بقاء "الأونروا"
عامة

لماذا يعشق الأطفال كريستيانو رونالدو أكثر من ميسي؟

اليوم السابع
اليوم السابع منذ 1 ساعة

في أحد الملاعب الصغيرة، يركض طفل خلف الكرة بكل ما يملك من حماس، يراوغ صديقًا، ثم يسدد الكرة نحو المرمى، وما إن تدخل الشباك حتى يقفز في الهواء، فاتحًا ذراعيه، ويصرخ: " سييي! "، على طريقة الاحتفال الشهي...

في أحد الملاعب الصغيرة، يركض طفل خلف الكرة بكل ما يملك من حماس، يراوغ صديقًا، ثم يسدد الكرة نحو المرمى، وما إن تدخل الشباك حتى يقفز في الهواء، فاتحًا ذراعيه، ويصرخ: " سييي! "، على طريقة الاحتفال الشهير المسجل باسم الأسطورة كريستيانو رونالدو.

المشهد يتكرر يوميًا في آلاف المدارس والشوارع والحدائق حول العالم، وتحديدًا في القطر العربي، وكأنه طقس كروي مشترك بين الأطفال، واللافت أن كثيرًا من هؤلاء الصغار قد لا يحفظون تفاصيل المباريات أو أسماء الفرق، لكنهم يعرفون جيدًا كيف يحتفل كريستيانو رونالدو.

هذه الملاحظة البسيطة دفعتني للتفكير: لماذا يبدو أن الأطفال في عالمنا العربي ينجذبون إلى كريستيانو رونالدو أكثر من ليونيل ميسي؟ هل يتعلق الأمر بطريقة اللعب؟ أم بالشخصية؟ أم بالصورة التي نجح كل منهما في رسمها داخل خيال الأجيال الجديدة؟في محيطي الخاص، ألاحظ هذه الظاهرة بوضوح، فمثلًا: ابني هادي، البالغ من العمر 12 عامًا، يعشق رونالدو، وكذلك كثير من زملائه وأصدقائه في المدرسة، ومن هم في الفئة العمرية نفسها أو أصغر سنًا.

عندما أسأل الأطفال عن لاعبهم المفضل، يأتي الرد سريعًا في أغلب الأحيان: " كريستيانو طبعًا"، ثم لا يترددون في تقليد احتفاله الشهير، الذي أصبح جزءًا من ثقافة كرة القدم لدى الصغار.

بالطبع، لا يمكن اعتبار هذه الملاحظة إحصائية علمية أو حكمًا نهائيًا على شعبية الثنائي الأسطوري ميسي ورونالدو، فالأمر يختلف من بلد إلى آخر ومن مجتمع إلى آخر، لكنها تبقى ظاهرة لافتة تستحق التأمل ومحاولة فهم أسبابها.

الأطفال بطبيعتهم ينجذبون إلى الشخصيات القوية والاستثنائية، وكريستيانو رونالدو يقدم صورة قريبة جدًا من أبطال القصص والأفلام: جسد رياضي مثالي، سرعة هائلة، قفزات تبدو خارقة أحيانًا، وثقة كبيرة بالنفس.

عندما يشاهد الطفل رونالدو يقفز في الهواء ويؤدي احتفاله الشهير" سييي"، يشعر وكأنه يشاهد بطلًا من أفلام المغامرات، لا مجرد لاعب كرة قدم.

هذه اللحظة وحدها كفيلة بإشعال خيال الصغار، ودفعهم إلى تقليده في الملاعب المدرسية والشوارع والحدائق.

في المقابل، يمتلك ميسي سحرًا مختلفًا، فهو لاعب هادئ بطبعه، يعتمد على اللمسة الفنية والموهبة الفطرية أكثر من المظاهر الاستعراضية، وهو ما يجذب فئات أخرى من الجماهير، خاصة من يتابعون تفاصيل اللعبة الفنية.

قد يكون احتفال رونالدو الشهير أحد أهم أسباب ارتباط الأطفال به، ففي الملاعب المدرسية والشوارع والحدائق، يكاد يكون من المستحيل ألا ترى طفلًا يقلد قفزته الشهيرة بعد تسجيل هدف، كما أشرت سابقًا، حتى لو كان يلعب مباراة عابرة مع أصدقائه.

لقد تجاوز هذا الاحتفال حدود كرة القدم ليصبح رمزًا عالميًا يعرفه الأطفال، حتى ممن لا يتابعون المباريات بشكل منتظم، وهو ما منح رونالدو حضورًا يوميًا في حياة الصغار يتجاوز حدود المستطيل الأخضر.

هناك جانب آخر يجذب الأطفال إلى رونالدو، وهو قصة الكفاح والعمل المستمر، فصورة اللاعب الذي يطور نفسه يوميًا، ويتحدث دائمًا عن التدريب والانضباط والإصرار، تمنح الأطفال نموذجًا واضحًا للنجاح المبني على الجهد.

الأطفال بطبيعتهم يحبون الأبطال الذين يتغلبون على التحديات ويحققون أحلامهم، وربما لهذا السبب يجد كثير منهم في رونالدو نموذجًا قريبًا من القصص التي يسمعونها عن المثابرة والإصرار وعدم الاستسلام.

أما ميسي، فغالبًا ما يُنظر إليه باعتباره موهبة فطرية نادرة، لاعبًا يمتلك هبة استثنائية منذ الصغر، وبينما تثير هذه القصة إعجاب عشاق الكرة، فإن الأطفال أحيانًا يجدون أنفسهم أقرب إلى نموذج البطل الذي صنع نفسه بالعمل والمثابرة.

بصراحة، لا أميل كثيرًا إلى المقارنات التقليدية من نوع" من الأفضل؟ "، ففي حالة رونالدو وميسي تحديدًا، نحن أمام مدرستين مختلفتين في كرة القدم، وكل منهما يستحق التقدير بطريقته الخاصة.

ميسي يمثل الموهبة الفطرية الخالصة، ذلك النوع من اللاعبين الذين تشاهدهم فتشعر أن الكرة جزء من تكوينهم الطبيعي، أو كما نقول بالمصري: " موهبة رباني".

كل حركة ولمسة وتمريره تحمل قدرًا استثنائيًا من الإبداع يصعب تفسيره أو تدريسه.

أما رونالدو، فيمثل نوعًا آخر من الجاذبية، موهبة كبيرة بلا شك، لكنها ارتبطت أيضًا بسنوات طويلة من العمل الشاق، والتطوير المستمر للقدرات الفنية والبدنية.

ولذلك يرى فيه كثيرون نموذجًا للرياضي الذي لم يتوقف يومًا عن تطوير نفسه، مهما حقق من إنجازات.

لهذا ربما يكون الجدل بينهما بلا نهاية، لأن كل واحد منهما يملك عناصر تفوق مختلفة عن الآخر.

يظل السؤال مستمرًا: لماذا يميل الأطفال إلى رونالدو؟ربما لأن الأطفال لا ينظرون إلى كرة القدم بالطريقة نفسها التي ينظر بها المحللون أو النقاد، هم ينجذبون إلى الحماس والطاقة والحضور القوي والاحتفالات والقصص الملهمة، وهي عناصر يجسدها رونالدو بصورة واضحة جدًا.

كما أن رونالدو يمنحهم نموذجًا يمكن تقليده بسهولة: طريقة الاحتفال، لغة الجسد، الثقة بالنفس، وحتى الحديث الدائم عن العمل الجاد وتحقيق الأحلام.

أما ميسي، فإن جماله الكروي يكمن في التفاصيل الدقيقة واللمسات الساحرة والرؤية الفنية داخل الملعب، وهي أمور تحتاج أحيانًا إلى عين أكثر خبرة لفهم عظمتها بالكامل.

في علم النفس، يميل الأطفال إلى تقليد الشخصيات التي تجمع بين النجاح والوضوح البصري، فهم لا يبحثون فقط عن اللاعب الأفضل، بل عن الشخصية الأسهل في التقليد والمحاكاة.

لهذا يصبح الاحتفال، ولغة الجسد، والثقة بالنفس، جزءًا من جاذبية النجم لدى الصغار، وربما هنا تكمن إحدى نقاط قوة رونالدو في التأثير على الأجيال الجديدة.

في النهاية، قد تكون الموهبة أشبه بأنواع الفاكهة المختلفة، لكل نوع مذاقه الخاص ومحبيه الذين يفضلونه.

بعض الناس يعشقون ميسي لما يمتلكه من عبقرية كروية فريدة، وآخرون يرون في رونالدو نموذجًا للطموح والعمل والإصرار.

لكن إذا كان السؤال هو: لماذا يبدو أن كثيرًا من الأطفال يحبون كريستيانو رونالدو أكثر من ميسي؟ فالإجابة ربما تكمن في تلك الصورة التي رسمها لنفسه على مدار سنوات: بطل قوي، واثق، مليء بالطاقة، وصاحب احتفال أصبح لغة مشتركة بين ملايين الأطفال حول العالم.

مهما اختلفت التفضيلات، يبقى ميسي ورونالدو من أعظم من لمسوا كرة القدم في العصر الحديث، وإذا كانت المقارنات بينهما لا تنتهي، فإن المؤكد أن الأجيال الحالية كانت محظوظة بمشاهدة موهبتين استثنائيتين، كل منهما كتب فصله الخاص في تاريخ اللعبة، وترك أثرًا سيبقى طويلًا في ذاكرة عشاق كرة القدم، صغارًا وكبارًا.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك