دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، يوم الثلاثاء، المجتمع الدولي إلى تغطية فجوة تمويلية تبلغ 100 مليون دولار تعاني منها وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين" أونروا"، محذراً من أن الوكالة تقترب من" نقطة الانهيار" بعد إجراءات تقشفية وتخفيضات حادة في النفقات.
وقال، خلال اجتماع طارئ للجمعية العامة بشأن المساهمات الطوعية، إن وضع الوكالة يتفاقم نتيجة القيود الشاملة المفروضة على الأراضي الفلسطينية المحتلة، التي تعوق مواصلة عملها، إلى جانب النقص الكبير في التمويل، مشيراً إلى أنّ" أونروا" تواصل تقديم المساعدات والتعليم والرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية في قطاع غزة والضفة الغربية ولبنان والأردن وسورية، فضلاً عن توفير المأوى لنحو 2.
6 مليون فلسطيني.
وأشار غوتيريس إلى أنّ أزمة السيولة قوّضت قدرة الوكالة على الوفاء بالتزاماتها ضمن ولايتها التي جددتها الجمعية العامة قبل ستة أشهر بدعم واسع من الدول الأعضاء، مؤكداً أنّ" أونروا" " لا يمكنها الاستمرار على هذا النحو دون دعم عاجل ومساندة مالية من الدول الأعضاء".
وأضاف أنّ الوكالة اتخذت خطوات مهمة لتنفيذ إصلاحات وتحديث سياستها المتعلقة بالأنشطة الخارجية والسياسية عقب الاتهامات الإسرائيلية، معتبراً أنّ" أونروا" تمثل" قوة استقرار في عصر يتسم بعدم الاستقرار"، ورافضاً ما وصفها بالجهود الرامية إلى تقويضها عبر" التضليل وحملات التشويه والإجراءات التشريعية والقيود التشغيلية والعقبات الدبلوماسية".
وأوضح الأمين العام أنّ هذه الإجراءات تهدد رفاه ملايين الفلسطينيين، وموظفي الوكالة أيضاً، لافتاً إلى مقتل 390 من موظفي" أونروا" في غزة منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وألف فلسطيني في هجمات إسرائيلية منذ وقف إطلاق النار المعلن في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.
وكانت الولايات المتحدة، التي كانت أكبر المانحين لـ" أونروا"، قد أوقفت تمويلها في يناير/ كانون الثاني 2024 بعد اتهام إسرائيل نحو 12 من موظفي الوكالة بالمشاركة في هجوم السابع من أكتوبر 2023، فيما أوقفت السويد أيضاً تمويلها لعام 2025، بينما علّق مانحون آخرون مساهماتهم مؤقتاً قبل أن يستأنف معظمهم دعم الوكالة.
وأكدت الأمم المتحدة أنها فصلت تسعة موظفين من" أونروا" يحتمل أنهم شاركوا في هجوم السابع من أكتوبر، وأشارت إلى أن أحد قادة حركة حماس في لبنان، الذي قتلته إسرائيل في سبتمبر/ أيلول، كان يعمل في الوكالة، مؤكدة في الوقت نفسه أنها لا تربطها أي صلة بـ" حماس".
وتعهدت بالتحقيق في جميع الاتهامات.
وقال غوتيريس إنّ" أونروا" خفضت ساعات تقديم خدماتها بنسبة 20% هذا العام، وقلّصت رواتب الموظفين المحليين، وأبقت 15% من الوظائف الدولية شاغرة، محذراً من أنّ أي تخفيضات إضافية قد تدفع الوكالة إلى ما بعد نقطة الانهيار.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك