كشف استطلاع حديث أجرته مؤسسة" غالوب" في الفترة ما بين 2 و16 فبراير من العام الجاري، عن خريطة توجهات الرأي العام الأمريكي تجاه الدول الأجنبية، مسلطاً الضوء على تباين في مستويات التأييد والرفض.
وأظهرت النتائج تفضيلاً واضحاً لحلفاء واشنطن التقليديين، مقابل نظرة سلبية تجاه الدول التي تشهد علاقاتها مع الولايات المتحدة توتراً.
قائمة الأكثر والأقل تفضيلاًتصدرت اليابان (85%) وإيطاليا (84%) قائمة الدول الأكثر حصولاً على آراء إيجابية، متبوعة بكل من كندا والدنمارك بنسبة 80% لكل منهما، ثم فرنسا والمملكة المتحدة بنسبة 76%، وألمانيا بنسبة 75%.
في المقابل، تعكس القائمة تدهوراً مستمراً في نظرة الأمريكيين تجاه دول مثل روسيا وإيران وكوريا الشمالية، حيث سجلت الأخيرة أدنى مستويات القبول بنسبة 13% فقط، وهي نفس النسبة التي نالتها إيران، بينما سجلت روسيا 17%.
أما إسرائيل، فرغم كونها شريكاً استراتيجياً للولايات المتحدة، فقد حصلت على 46% من الآراء الإيجابية.
وفي السياق ذاته، جاءت فنزويلا بنسبة 37%، تليها كوبا بـ36%، ما يشكف عن استمرار النظرة السلبية أو المتحفظة تجاه هذين البلدين في ظل تاريخ طويل من التوترات السياسية والأيديولوجية مع واشنطن.
وفيما يتعلق بالمشهد العربي، تكشف البيانات عن تباين واضح في مستويات القبول والرفض الشعبي الأمريكي تجاه دول المنطقة.
وتأتي مصر في صدارة الدول العربية من حيث النظرة الإيجابية، إذ تحظى بنسبة 59% من الآراء الإيجابية مقابل 28% من الآراء السلبية.
في المقابل، تسجل كل من الأراضي الفلسطينية والسعودية نتائج متقاربة من حيث التقييم، إذ تحصد الأراضي الفلسطينية 37% من الآراء الإيجابية مقابل 53% سلبية، بينما تبلغ نسبة الآراء الإيجابية تجاه السعودية 36% مقابل 56% سلبية، ما يشير إلى تقارب في مستوى النظرة العامة تجاههما مع ميل واضح للرفض.
أما العراق، فيظل في المرتبة الأدنى عربياً من حيث الصورة الذهنية، حيث لا تتجاوز نسبة الآراء الإيجابية 21% مقابل 71% من الآراء السلبية.
وتأتي نتائج هذا الاستطلاع في ظل مشهد سياسي عالمي متوتر، حيث أُجريت الاستبيانات عقب سلسلة من الأحداث، منها إزاحة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو عن السلطة في 3 يناير، وانعقاد مؤتمر دافوس (19-23 يناير)، بينما سُجلت البيانات قبل الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران في 28 فبراير.
من جانب آخر، شهد العام الماضي توتراً في علاقات واشنطن مع حلفائها، وتحديداً بريطانيا وكندا، نتيجة خلافات تصاعدت حول ملفات التجارة والرسوم الجمركية ومستقبل حلف" الناتو".
ولم تخلُ تلك العلاقة من الجدل، خاصة مع تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المثيرة حول" ضم كندا لتكون الولاية الحادية والخمسين".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك