كان منشور واحد على منصات التواصل الاجتماعي كفيلاً بفتح شهية اللصوص لسرقة شقة زوجة رئيس وزراء مصر السابق الراحل عاطف عبيد، في حي الدقي الراقي.
لكن الصدمة الأكبر التي فجرتها تحقيقات النيابة، هي أن الجناة ليسوا غرباء، بل من أصدقاء العائلة المقربين!بدأت القصة عندما قرر نجل زوجة المسؤول الراحل مشاركة لقطات من عطلته خارج البلاد مع أصدقائه على السوشيال ميديا، دون أن يدري أن هناك عيوناً تتربص به لترتيب ساعة الصفر.
استغل شابان «الستوري» والمنشورات التي أكدت وجود صديقهما خارج مصر بالكامل، ليتأكدا أن الشقة أصبحت خالية تماماً من أي رقابة.
وفي عتمة الليل، وضع الصديقان خطتهما مستغلين معرفتهما السابقة بمدخل البناية:الأول: تسلل بهدوء عبر نافذة «منور» البناية حتى دخل الشقة، وتوجه مباشرة إلى غرفة النوم ليفتح الخزانة ويستولي على حقيبة بداخلها نصف مليون جنيه.
الثاني: وقف في الأسفل يراقب الطريق لتأمين الهروب السريع.
وبعد انتهاء العملية، اعتقد اللصان أن خطتهما الرقمية نجحت، لكن الفرحة لم تدم طويلاً، ففور اكتشاف الواقعة، نجح قطاع الأمن المصري بالجيزة عبر تفريغ كاميرات المراقبة المحيطة بالعقار وتتبع الهواتف في تحديد هويتيهما بدقة بالغة.
ونجحت الأكمنة الأمنية في الإطاحة بالشابين وبحوزتهما المبالغ المسروقة قبل إنفاقها، ليصدر قاضي المعارضات قراراً عاجلاً بحبسهما 15 يوماً على ذمة التحقيقات تمهيداً لإحالتهما للجنايات، بعد أن تحولت «الصداقة» إلى خيانة وثّقتها شاشات المراقبة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك