يستعد نواب حزب الخضر في فرنسا لتقديم مذكرة حجب ثقة ضد الحكومة، احتجاجًا على طريقة تعاملها مع موجة الحر الشديدة التي ضربت البلاد في أواخر يونيو، في وقت تستعد فيه فرنسا لموجة جديدة من درجات الحرارة المرتفعة قد تبدأ الأسبوع المقبل.
ولم يتضح بعد ما إذا كانت المذكرة ستُقدَّم خلال الأسبوع الحالي أم مطلع الأسبوع المقبل.
ورداً على الخطوة، وصفت المتحدثة باسم الحكومة الفرنسية، مود بريجيون، المذكرة بأنها" مناورة سياسية"، مؤكدة أن الحكومة تواصل إدارة الأزمة، بينما تسعى بعض القوى السياسية إلى" تأجيجها" عبر طرح حجب الثقة.
ومن غير المرجح أن تنجح محاولة إسقاط حكومة رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو، التي لا تمتلك أغلبية برلمانية، ما لم تحصل على دعم أحزاب معارضة أخرى، مثل حزب التجمع الوطني اليميني المتطرف أو الحزب الاشتراكي.
وحتى الآن، لم يدعم الاشتراكيون أيًا من مذكرات حجب الثقة التي قُدمت ضد لوكورنو منذ توليه منصبه العام الماضي.
وقالت رئيسة كتلة حزب الخضر في الجمعية الوطنية، سيرييل شاتلان، إن المذكرة تأتي احتجاجًا على" غياب الاستعداد"، ليس فقط لموجة الحر التي شهدتها البلاد مؤخرًا، وإنما أيضًا للموجة الجديدة المتوقعة خلال الأيام المقبلة.
ورغم تراجع درجات الحرارة عن المستويات القياسية التي سجلتها في الأيام الماضية، لا تزال تبلغ نحو 30 درجة مئوية في أجزاء واسعة من فرنسا، فيما تتوقع هيئة الأرصاد الجوية Météo-France أن ترتفع مجددًا مع نهاية الأسبوع.
وكان رئيس الوزراء قد أعلن، الاثنين، الإبقاء على خطة الطوارئ الصحية الوطنية ORSAN عند أعلى مستويات التأهب خلال الأيام المقبلة، تحسبًا لاحتمال عودة موجة حر جديدة.
وأعلنت وكالة الصحة العامة الفرنسية، الأحد، أن موجة الحر التي اجتاحت أوروبا منذ 20 يونيو تسببت في تسجيل ما لا يقل عن 1000 وفاة إضافية في فرنسا، محذرة من أن العدد الحقيقي قد يكون أعلى من ذلك.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك