أكد المهندس حازم الجندي، عضو مجلس الشيوخ، أن ثورة 30 يونيو ستظل واحدة من أكثر اللحظات الفارقة في التاريخ المصري الحديث، بعدما خرج ملايين المصريين في مختلف الميادين مطالبين باستعادة دولتهم، لتأتي القوات المسلحة منحازة للإرادة الشعبية، في موقف جسد عقيدتها الراسخة بأن حماية الوطن وإرادة شعبه تأتيان فوق كل اعتبار.
وقال «الجندي» إن المؤسسة العسكرية لم تكن يومًا طرفًا في الصراع السياسي، وإنما الضامن لاستقرار الوطن وحماية مقدراته، مشيرًا إلى أن انحيازها للملايين الذين خرجوا في 30 يونيو يعد قرارًا وطنيًا شجاعًا جنب مصر الانزلاق إلى الفوضى، وحافظ على مؤسسات الدولة من الانهيار.
وأضاف أن الرئيس عبد الفتاح السيسي، وزير الدفاع آنذاك، تحمل مسؤولية تاريخية في لحظة بالغة التعقيد، وأدار الأزمة بحكمة واتزان، واضعًا مصلحة الوطن فوق أي حسابات أخرى، بعدما استوعب حجم الغضب الشعبي، وحرص على منح جميع الأطراف فرصة للاستجابة لمطالب المصريين، قبل إعلان خارطة الطريق التي دشنت مرحلة جديدة في تاريخ الدولة.
وأشار إلى أن موقف الرئيس السيسي آنذاك كان تجسيدًا لمسؤولية وطنية فرضتها الظروف الاستثنائية التي كانت تمر بها البلاد، مؤكدًا أن التاريخ سيظل يسجل أن القوات المسلحة بقيادته، انحازت إلى الشعب، وحمت الدولة من سيناريوهات كانت تهدد وجودها ووحدتها.
وأوضح عضو مجلس الشيوخ أن السنوات التي أعقبت 30 يونيو أثبتت صواب هذا الانحياز، بعدما استعادت الدولة مؤسساتها، وخاضت معركة حاسمة ضد الإرهاب، وانطلقت في تنفيذ مشروعات قومية غير مسبوقة، إلى جانب برامج الإصلاح الاقتصادي والحماية الاجتماعية، بما أعاد لمصر قدرتها على البناء والتنمية.
وأكد النائب حازم الجندي أن ثورة 30 يونيو ستظل تذكير دائم بأن قوة الدولة المصرية تكمن في وحدة شعبها، وتماسك مؤسساتها الوطنية، وفي مقدمتها القوات المسلحة، التي أثبتت في أصعب اللحظات أنها الحارس الأمين لإرادة المصريين، وأنها ستظل السند الذي يحمي الوطن ويصون استقراره.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك