في ختام فعاليات 'أسبوع دعم اللاجئين'، نجح مجلس الشباب المصري في حشد الجهود لدعم اللاجئين والنازحين، بالتزامن مع الاحتفاء باليوم العالمي للاجئين.
توفير الحماية والرعاية اللازمةكما أن يعكس هذا الحدث رؤية الدولة المصرية والتزام مؤسسات المجتمع المدني بمد يد العون للفئات الأولى بالرعاية، من خلال تكامل الأدوار لضمان توفير الحماية والرعاية اللازمة، ترسيخاً لمبادئ الكرامة الإنسانية والمسؤولية المشتركة تجاه قضايا اللجوء.
دعم منظومة اللجوء الوطنيةواستعرض اللقاء جهود مصر الاستثنائية في احتواء اللاجئين والوافدين، وسبل تعزيز التعاون مع المفوضية لدعم منظومة اللجوء الوطنية.
كما شهد اللقاء تأكيداً مصرياً على حتمية اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته تجاه الدول المستضيفة، التي تتحمل أعباءً جسيمة نتيجة استضافتها ملايين الأفراد، مع استمرار الدولة المصرية في تقديم كافة الخدمات الأساسية لهم دون تمييز، التزاماً بمسؤوليتها الإنسانية.
وفي هذا السياق، استعرض الرئيس السيسي المقاربة المصرية الشاملة في التعامل مع ملف اللجوء، والتي ترتكز على مبدأ دمج اللاجئين في النسيج المجتمعي، وإتاحة الخدمات الأساسية لهم -كالصحة والتعليم- على قدم المساواة مع المواطنين، بعيداً عن سياسات العزل أو إقامة المخيمات.
كما شدد الرئيس على ضرورة تكثيف الدعم الدولي للدول المستضيفة؛ لتمكينها من مواصلة دورها الإنساني الحيوي، مع الحفاظ في الوقت ذاته على مسارات التنمية الوطنية.
"وعلى مدار أسبوع كامل، نفذ مجلس الشباب المصري برنامجًا إنسانيًا متكاملًا استهدف مئات اللاجئين والنازحين، وفي مقدمتهم الأشقاء القادمون من قطاع غزة والسودان، من خلال حزمة من التدخلات الإغاثية والصحية التي هدفت إلى تخفيف الأعباء المعيشية، وتعزيز حصول المستفيدين على الخدمات الأساسية.
وشملت الفعاليات تنظيم أيام مخصصة لتوزيع طرود المواد الغذائية التي تكفي احتياجات الأسر المستفيدة لفترة مناسبة، بما يسهم في دعم الأمن الغذائي للأسر الأكثر احتياجًا، إلى جانب تنفيذ قوافل للكشف الطبي الشامل داخل عدد من العيادات المتخصصة، حيث تلقى المستفيدون فحوصات طبية متكاملة في تخصصات الباطنة، والأطفال، والنساء والتوليد، والعظام، والرمد، والأورام، والغدد، وغيرها من التخصصات، مع تقديم الاستشارات الطبية اللازمة وتحويل الحالات التي تستدعي متابعة إلى الجهات المختصة.
كما تضمنت الفعاليات توزيع حقائب الرعاية الصحية (Hygiene Kits)، التي اشتملت على مستلزمات النظافة الشخصية والرعاية الصحية الأساسية، بما يسهم في تعزيز الوقاية الصحية، والحد من انتشار الأمراض، وتحسين جودة الحياة للفئات المستفيدة.
وخصص المجلس أحد أيام الأسبوع بالكامل لدعم صحة النساء اللاجئات والنازحات، حيث شهد تنفيذ برنامج طبي متكامل للكشف المبكر عن عدد من الأمراض، من بينها سرطان الثدي، وسرطان عنق الرحم، وفيروس نقص المناعة البشرية (HIV)، إلى جانب إجراء فحوصات وقائية أخرى، مع تقديم خدمات التوعية الصحية والإرشاد الطبي، بما يعزز من حق المرأة في الحصول على الرعاية الصحية المتكاملة، ويؤكد أهمية الوقاية والكشف المبكر باعتبارهما أحد أهم أدوات حماية الحق في الصحة.
وأكد الدكتور محمد ممدوح، رئيس مجلس أمناء مجلس الشباب المصري وعضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، أن أسبوع دعم اللاجئين يعكس التزام المجلس بدوره الوطني والإنساني، وإيمانه بأن المجتمع المدني شريك أصيل في دعم جهود الدولة المصرية، خاصة في الملفات ذات البعد الإنساني والحقوقي.
وقال ممدوح: “ما نشهده اليوم يؤكد أن مصر لا تتعامل مع قضية اللجوء باعتبارها عبئًا، وإنما باعتبارها مسؤولية إنسانية وأخلاقية، وهو ما انعكس في السياسات التي تضمن حصول اللاجئين والوافدين على الخدمات الأساسية.
ومن هذا المنطلق حرص مجلس الشباب المصري على أن يكون أسبوع دعم اللاجئين نموذجًا عمليًا للتكامل بين مؤسسات الدولة والمجتمع المدني، من خلال تقديم الدعم الغذائي والرعاية الصحية والاهتمام بصحة المرأة، بما يحول مبادئ حقوق الإنسان إلى واقع ملموس يشعر به الإنسان على الأرض.
”وأضاف أن المجلس سيواصل تنفيذ برامجه الإنسانية والتنموية خلال المرحلة المقبلة، بالشراكة مع المؤسسات الوطنية والدولية، دعمًا لجهود الدولة المصرية في هذا الملف، وإيمانًا بأن الاستثمار في الإنسان هو الأساس الحقيقي لتحقيق التنمية المستدامة، وأن حماية الكرامة الإنسانية تظل مسؤولية مشتركة تتطلب تضافر جهود الجميع.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك