العربي الجديد - بين خيبة المونديال وشبهة فساد.. الكرة الألمانية في قبضة التحقيق العربي الجديد - مانشستر سيتي يعثر على بديل رودري في منتخب المغرب بانوراما فوود - طريقة عمل سلطة الباذنجان | المطعم مع الشيف محمد حامد قناة العالم الإيرانية - الضفة الغربية: العام الأكثر دموية للأطفال… أمير جابر الياسيني نموذجًا قناة القاهرة الإخبارية - خطة الناتو الجديدة.. لماذا يزور الأمين العام برلين في هذا التوقيت؟ Euronews عــربي - إسرائيل تعلن عقوبات على محافظ رقمية بتهمة تمويل حزب الله وحلفاء إيران قناه الحدث - علي الزيدي وجاسم البديوي يبحثان تعزيز العلاقات وفرص التعاون العربي الجديد - التبديل الأكثر غرابة في مونديال 2026.. طلب ماء فخسر مكانه قناة الجزيرة مباشر - قراءة عسكرية.. دلالات إعلان التلفزيون الإيراني جنوح سفينة خالفت المسارات الإيرانية العربي الجديد - الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم يُحدد موعد استئناف النشاط الرياضي
عامة

تراجع الثقة بين أوروبا وأمريكا يفتح مرحلة جيوسياسية جديدة

DW عربية
DW عربية منذ 1 ساعة

منذ عودة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى البيت الأبيض في ولايته الثانية في يناير 2025، يواجه التحالف التقليدي بين الولايات المتحدة وأوروبا ضربات قوية تهدد بقاءه، في ظل سياسة الإذلال والازدراء والتهمي...

منذ عودة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى البيت الأبيض في ولايته الثانية في يناير 2025، يواجه التحالف التقليدي بين الولايات المتحدة وأوروبا ضربات قوية تهدد بقاءه، في ظل سياسة الإذلال والازدراء والتهميش التي يمارسها ترامب ضد القارة الأوروبية.

وترى إدارة ترامب أن أوروبا محكوم عليها بالزوال بسبب ضعفها العسكري، وتدهور اقتصادها، وعدم كفاءة سياساتها، واضمحلالها الثقافي، وقد جسدت محاولة إجبار الدنمارك على التنازل عن جزيرة جرينلاند عام 2025 هذا الاستخفاف.

ويشير تحليل نشرته مجلة فورين أفيرز إلى أن أوروبا تشهد تحولات عميقة رداً على سياسات ترامب منذ ولايته الأولى (2017–2021)، حيث بدأ الأوروبيون يدركون حجم المخاطر المحيطة بهم، وأبدوا استعداداً متزايداً للإنفاق على الدفاع والتسليح، ما يعكس تشكل استراتيجية أوروبية كبرى جديدة ومساراً جيوسياسياً مختلفاً.

أوروبا تعيد بناء أمنها وسط تراجع الثقة الأمريكيةوتؤكد التحليلات أن أوروبا أدركت أن نموذجها القديم القائم على الثروة دون قوة عسكرية، والنفوذ دون تضحية، والحماية دون التزام لم يعد قابلاً للاستمرار، في حين أن اعتبار الولايات المتحدة أن أوروبا غير ذات أهمية يتجاهل التحولات العميقة التي قد تنعكس سلباً على واشنطن نفسها.

فلعقود، انحازت الدول الأوروبية تلقائياً إلى أولويات الولايات المتحدة وشاركت في حروبها، إلا أن هذا التوجه بدأ يتغير مع ازدياد الاستثمار الأوروبي في القدرات الدفاعية.

وتشير استطلاعات المفوضية الأوروبية إلى أن 77% من الأوروبيين يعتبرون الحرب الروسية ضد أوكرانيا تهديداً مباشراً لبقاء القارة، مع تباين القلق بين شرق وشمال أوروبا وأجزاء أخرى مثل ألمانيا وفرنسا وبريطانيا، ما يدل على تحول التهديد الروسي إلى قضية مركزية في القارة بأكملها.

كما أظهر استطلاع يوجوف انخفاض ثقة الأوروبيين في الولايات المتحدة كحليف، إذ تراجعت النسبة إلى 11% فقط في 2025، مقارنة بـ22% في نوفمبر 2024.

وفي ظل التهديد الروسي وتراجع الثقة في واشنطن، يدعم الأوروبيون تعزيز الإنفاق العسكري وتقليل الاعتماد على المعدات الأمريكية لصالح بدائل أوروبية، مع تزايد هذا الاتجاه في دول مثل الدنمارك وهولندا والسويد.

كما عاد الجدل حول الخدمة العسكرية الإلزامية، حيث تؤيدها أغلبية في فرنسا وألمانيا وبولندا، بينما طبقت بالفعل في دول مثل الدنمارك وإستونيا وسويسرا.

أوروبا تعزز قدراتها وسط تحديات داخليةوتعمل أوروبا على تطوير قدراتها الصناعية العسكرية، خصوصاً في ألمانيا، حيث تنشط شركات دفاعية ناشئة وتُنتج طائرات بدون طيار ومعدات عسكرية متقدمة، إضافة إلى تعاون شركات أوروبية كبرى لإنتاج دبابات ومركبات قتال.

كما أعادت عدة دول مثل كرواتيا وليتوانيا ولاتفيا والسويد الخدمة العسكرية الإلزامية استجابة للتهديد الروسي، بينما بدأت ألمانيا بإعادة تفعيلها مع ارتفاع أعداد المتطوعين العسكريين، ما يعزز أهدافها لزيادة حجم جيشها وتحويله إلى قوة كبرى في أوروبا.

ورغم هذه التطورات، تواجه أوروبا تحديات داخلية، أبرزها التباين بين الدول وصعود الأحزاب اليمينية المناهضة للاتحاد الأوروبي، مثل حزب التجمع الوطني الفرنسي وحزب البديل من أجل ألمانيا، ما قد يضعف التماسك الأوروبي ويعرقل جهود التكامل والدفاع المشترك.

ويُرجح المحللون أن الاتحاد الأوروبي لن يتمكن من اعتماد إطار استراتيجي موحد بالكامل، بل ستظهر بدلاً من ذلك مؤسسات أمنية متداخلة مع استمرار دور الناتو كركيزة أساسية، مع انتقال تدريجي للأوروبيين نحو تحمل مسؤوليات أكبر في التخطيط والقيادة.

كما يحذر المحللون من انتظار نهاية ولاية ترامب، إذ إن التغيرات في السياسة الأمريكية أعمق من شخص الرئيس، مع احتمال تركيز الإدارات القادمة على آسيا والمحيط الهادئ على حساب أوروبا، إضافة إلى تراجع القدرة المؤسسية لواشنطن.

وفي ظل هذه التحولات، بدأت تظهر بوادر قطيعة تدريجية في العلاقات عبر الأطلسي، كما يتضح من مواقف أوروبية رافضة لبعض العمليات العسكرية الأمريكية، وانتقادات علنية من قادة أوروبيين، ما يشير إلى مرحلة جديدة في العلاقات الدولية بين الطرفين.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك