انتشر فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي يُظهر قيام أحد أولياء الأمور في بلدة مشمش بالاعتداء بالضرب المبرح بواسطة عصا على مدير ثانوية مشمش الرسمية، الأستاذ مصطفى أبو زيد، في حادثة أثارت موجة استنكار واسعة.
وفي حديثٍ لمدير المدرسة الأستاذ مصطفى أبو زيد لـ" ليبانون ديبايت"، أوضح أن ما جرى يعود إلى خلاف مع ولي أمر تلميذة في الصف الثانوي الثالث فرع علوم الحياة، لافتًا إلى أن" ابنته راسبة في الفصل الأول، إذ إن معدلها أقل من المعدل المعتمد للنجاح البالغ 9.
5، في حين أن وزارة التربية كانت قد قررت اعتماد علامات الفصل الأول شرط تحقيق معدل لا يقل عن 9.
5 حتى تاريخ 1-3-2026".
وأضاف: " تواصل معي والد التلميذة هاتفياً وأبلغني أنني رسبت ابنته، فأوضحت له أن علامات التلميذ هي التي تحدد نجاحه أو رسوبه وفق النظام المعتمد، وليس قرارًا شخصيًا من الإدارة، لكنه لم يستوعب التوضيح".
وتابع: " وبحسب معلوماتي، تواصل ولي الأمر مع أحد مديري المدارس الخاصة، وأُبلغ بأن العلامات لم تُرسل بعد، إلا أنني أكدت له أن الوزارة حددت تاريخ 1 آذار كموعد لاعتماد النتائج النهائية، وبالتالي لا يمكن إجراء أي تعديل أو تدخل بعد هذا التاريخ".
ويشير إلى أن" الأمور تصاعدت لاحقًا، قائلاً: " فوجئت بدخول ولي الأمر إلى حرم المدرسة، حيث بدأ بإطلاق عبارات مسيئة وشتائم بحق الإدارة والهيئة التعليمية، وحاولت النزول للتفاهم معه وشرح حقيقة ما جرى، إلا أنه رفض الاستماع وتطور الموقف إلى اعتداء مباشر عليّ، وقد نجوت بأعجوبة من محاولة قتل".
وإعتبر أن" ما حصل يشكل تعديًا خطيرًا على مؤسسة تربوية وعلى كرامة الجسم التعليمي، ويعكس حجم الانحدار في التعاطي مع المرجعيات التربوية التي يفترض أن تُصان وتحترم".
وفي سياق آخر، إنتقد الأستاذ مصطفى أبو زيد غياب متابعة وزير التربية والتعليم العالي ريما كرامي، قائلاً: " للأسف، تم وضع الأهل ومديري المدارس في مواجهة مباشرة، من دون أي تواصل من وزارة التربية، كما لم يتم أي اتصال أو استفسار من أي جهة تربوية للاطمئنان أو متابعة ما جرى".
وأكّد أن" الدولة تعلم بما حصل دون أن تبدي اهتمامًا كافيًا، رغم أن ما جرى هو اعتداء على مؤسسة تربوية رسمية، فكيف يُترك هذا الملف من دون محاسبة واضحة أو موقف حاسم من الوزارة والقضاء؟ ".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك