أعلن وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز أن المحادثات التي انطلقت في وقت سابق من العام الجاري مع الولايات المتحدة تعثرت بصورة لا تترك أملاً يُذكر في إنهاء العقوبات الأميركية المفروضة على الجزيرة، والتي تُثقل كاهل اقتصادها المنهك.
وقال رودريغيز في مؤتمر صحفي عقده في هافانا، أمس الثلاثاء، إن العقوبات الأميركية" تتسبب في وفيات" في كوبا، مستنداً إلى الانهيار الاقتصادي الحاد والنقص الكبير في الغذاء والوقود والدواء والكهرباء، وهو ما يجعل الحياة شبه مستحيلة لنحو تسعة ملايين مواطن كوبي.
وأضاف: " المحادثات بين كوبا والولايات المتحدة لا تحقق أي تقدم.
سلوك وفود الحكومة الأميركية، الذي يتسم في العموم بالاحترام، يترافق مع تهديدات مستمرة ضد كوبا، وإجراءات قسرية، وتصريحات مسيئة بشأن استقلال بلادنا".
وأكد رودريغيز في الوقت ذاته أن كوبا" لا تزال منفتحة على الحوار والحل السلمي للخلافات، على أساس الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية".
في المقابل، تصف الولايات المتحدة حكومة كوبا بأنها تمثل تهديداً لأمنها القومي، وتؤكد أن العقوبات ضرورة لإحداث التغيير السياسي في الجزيرة، وهو هدف راسخ في السياسة الأميركية تجاه هافانا منذ عقود.
في حين تؤكد كوبا، التي لا تبعد سوى 90 ميلاً عن سواحل جزر فلوريدا كيز، أنها لا تشكل أي تهديد للولايات المتحدة.
وكان خبراء من الأمم المتحدة قد وصفوا في وقت سابق الحصار الأميركي المفروض على الوقود، الذي دخل حيز التنفيذ في يناير الماضي، بأنه غير قانوني وينتهك حقوق الإنسان للشعب الكوبي.
واتهم رودريغيز وزارة الخارجية الأميركية بـ" ممارسة ضغوط وترهيب" على الدول الأعضاء في الأمم المتحدة بهدف تأجيل نقاش حول الحصار المفروض على الجزيرة ذات النظام الشيوعي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك