“سلطة الانتخابات” تدعو المؤطرين والمترشحين للالتزام بالقانونوعود وتحركات الساعات الأخيرة بين المترشحين لاستقطاب الأصواتيتوجه الناخبون، هذا الخميس، إلى مكاتب الاقتراع لانتخاب أعضاء المجلس الشعبي الوطني لعهدته التشريعية العاشرة، واختيار ممثليهم في الغرفة السفلى للبرلمان من بين 794 قائمة انتخابية تضم 9854 مترشح، وذلك لتجديد التشكيلة البرلمانية للعهدة المقبلة، فيما تتواصل عملية التصويت بالنسبة لأفراد الجالية الوطنية المقيمة بالخارج، في إطار استكمال هذا الاستحقاق التشريعي.
وبلغة الأرقام، فإن عدد الهيئة الناخبة، حسب السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، بلغ 24 مليونا و727 ألفا و41 ناخبا، منهم 23 مليونا و872 ألفا و756 ناخبا داخل الوطن، و854 ألفا و285 ناخبا من أفراد الجالية الوطنية المقيمة بالخارج، والذين ينتظر أن يحسموا خياراتهم عبر صناديق الاقتراع، بعد حملة انتخابية دامت 20 يوما، تنافس خلالها المترشحون على استمالة أصوات الناخبين ببرامجهم الانتخابية للفوز بمقاعد المجلس الشعبي الوطني، كما تجرى هذه الاستحقاقات في ظل الأحكام الجديدة التي جاء بها القانون العضوي للانتخابات، والتي شددت على شروط الترشح، لاسيما ما يتعلق بإقصاء كل من تحوم حوله شبهات الارتباط بقضايا الفساد أو المال غير المشروع.
وشهدت الحملة الانتخابية، التي امتدت 20 يوما، تنافسا بين الأحزاب السياسية والقوائم الحرة لاستمالة أصوات الناخبين، من خلال التجمعات الشعبية واللقاءات الجوارية والخرجات الميدانية، إلى جانب الاعتماد بشكل واسع على منصات التواصل الاجتماعي للوصول إلى أكبر شريحة من الناخبين، ورغم أن انطلاقتها تأثرت بتأخر الفصل في عدد من ملفات الترشح، بعد قبول طعون مترشحين كانوا قد أقصوا في البداية، ما أدى إلى تأجيل انطلاق نشاط بعض القوائم، فإن وتيرة الحملة عرفت تصاعدا واضحا خلال أيامها الأخيرة، بعد ما تحولت أغلب خرجات المترشحين إلى سباق ميداني لحشد أكبر عدد من الناخبين والدعوة إلى المشاركة.
ومع اقتراب العد التنازلي للانتخابات، كثفت السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات من إجراءاتها التنظيمية والرقابية لضمان سير الاقتراع وفق الضوابط القانونية -حسبها- من خلال مواصلة إصدار التعليمات والتوضيحات والتنبيهات الموجهة لمختلف المتدخلين في العملية الانتخابية، تفاديا لأي تجاوزات قد تؤثر على الاستحقاق.
وفي هذا الإطار، دعت مصالح عبد الكريم خلفان، في الساعات الأخيرة التي سبقت انطلاق عملية التصويت، جميع مؤطري مكاتب ومراكز التصويت إلى التقيد بالمبادئ الأساسية للنظام الانتخابي وأداء مهامهم بكل إخلاص وحياد، تحسبا لانتخاب أعضاء المجلس الشعبي الوطني المقرر تنظيمه اليوم الخميس 2 جويلية 2026.
كما وجهت الهيئة دعوة إلى جميع المترشحين وممثليهم للالتزام بالإجراءات المعمول بها خلال يوم التصويت، مؤكدة ضرورة الامتناع عن أي فعل أو تصرف أو سلوك من شأنه التأثير على سلامة العملية الانتخابية أو المساس بنزاهتها وشفافيتها ومصداقيتها، مع المساهمة في ضمان السير الحسن لمختلف العمليات الانتخابية عبر مكاتب ومراكز الاقتراع.
ويأتي ذلك في وقت لم تتوقف فيه التحركات غير العلنية للفاعلين في السباق الانتخابي، إذ واصلت أحزاب سياسية وقوائم حرة، رغم دخول فترة الصمت الانتخابي، اتصالاتها المباشرة مع محيطها وأنصارها لحثهم على التوجه إلى صناديق الاقتراع والتصويت لصالحها، بعيدا عن النشاطات العلنية التي يحظرها القانون.
كما تداولت أوساط انتخابية حديثا عن تفاهمات ووعود متبادلة بين بعض المترشحين، تقوم على تقديم الدعم في الاستحقاقات المحلية المقبلة مقابل المساندة خلال التشريعيات، بهدف استقطاب أكبر عدد ممكن من الأصوات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك