نشر المركز السعودي للتحكيم التجاري دراسة استقصائية عن حالة صناعة التحكيم في السعودية، أعدها بالشراكة مع المركز السعودي للتنافسية والأعمال، وبدعم من وزارة العدل بهدف الكشف عن تطورات الصناعة على المستوى التشريعي والقضائي في ضوء أفضل المعايير والممارسات الدولية.
وكشفت الدراسة عن انخفاض مستوى إبطال أحكام التحكيم في المملكة إلى نسبة تعد من الأفضل عالمياً ولا تتجاوز 8%، وهي نسبة متوافقة مع الدول الرائدة في الصناعة التي تعد مقرات دولية آمنة للتحكيم.
وقال الرئيس التنفيذي للمركز السعودي للتحكيم التجاري، الدكتور حامد ميرة، إن حجم صناعة التحكيم العالمية يصل إلى أكثر من 2 تريليون دولار عالمياً، ونحو 90% من العقود الدولية تتضمن شروط التحكيم.
وأضاف ميرة، في مقابلة مع" العربية Business"، أن صناعة التحكيم من أهم العوامل التي تساهم في دعم قطاع الأعمال وجذب الاستثمار الأجنبي.
وأوضح أن تطوير صناعة التحكيم لا يمكن أن يتم بتطوير مركز أو تشريع، وإنما تطوير التشريعات والأنظمة وتوفير التكامل القضائي، بالإضافة إلى الدعم الحكومي وتطوير الكوادر البشرية والاستثمار في الأتمتة والرقمنة، ووجود مركز مستقل وفق أفضل الممارسات العالمية والدولية.
وأوضح أن رفع نسبة التنبؤ والأمان القانوني ينعكس بشكل مالي مباشر في تكلفة الاستثمار وفي جاذبية البيئة الاستثمارية في السعودية.
وقال إن رفع نسبة الشفافية وترجمة الأحكام والوصول إليها باللغتين العربية والإنجليزية يمثل أهمية كبيرة بالنسبة للمستثمر الأجنبي، حيث يمكنه من التحليل والمقارنة مع المعايير العالمية.
وأضاف أن قطاعات الأعمال والقطاعات القانونية العالمية ترغب في معرفة نسبة إبطال أحكام التحكيم، أي أنه عندما أحصل على حكم تحكيم في أي مكان بالعالم وأتيت لتنفيذه في المملكة فما هو مدى تفاعل القضاء السعودي مع هذه الأحكام وفرصة التنبؤ بتنفيذ هذا الحكم أو إبطاله.
وتابع ميرة: " في بعض البيئات القانونية المشهورة حول العالم تصل نسبة إبطال أحكام التحكيم إلى 26%، مقابل نسبة 8% في السعودية، وهذه نسبة تعد من الأفضل عالمياً".
وأوضح أن تحديد هذه النسبة جاء بعد دراسة استقصائية متكاملة لنحو 1000 حكم قضائي صادر على مدار ثلاث سنوات، حيث تم إتاحة هذه الأحكام لكل الأطراف للوصول إليها.
وقال إن قانون التحكيم السعودي يتوافق مع القانون النموذجي للتحكيم التجاري الدولي الذي يعد المعيار العالمي للتحكيم، كما يتفوق عليه في بعض الجوانب الهامة ومنها الأتمتة والرقمنة التي ما زالت محل بحث ودراسة في لجنة القانون التجاري الدولي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك